أَقْسَمْتُ ما خَدُّهُ القاني مِنَ الخَجَلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَقْسَمْتُ ما خَدُّهُ القاني مِنَ الخَجَلِأَرَقُّ مِنْ دَمْعيَ الجاري ولا غَزْلي
وقَدْ بَذَلْتُهما فيما بَذلَتُ لَهُفأعُجُبْ لِوَجْنَتِهِ في الصَّوْنِ منْ قِبلي
غَزالُ إِنْسٍ غَضيضُ الطَّرْفِ ناظِرُهُخِلْوٌ مِنَ الكُحْلِ مَملوءٌ مِنَ الكَحَلِ
غانٍ عَنِ الحَلْي تُغْنيهِ مَواقعُهُما أَكَملَ الحَلْي في الحالي مَعَ الْعَطَلِ
للْعُجْمِ والعُرْبِ فَخْرٌ مِنْ تَزَيُّنِهِبالجَفْنِ مِنْ يافِثٍ واللحْظِ مِنْ ثُعَلِ
لاهٍ عَــــدَلْتُ إِليــــهِ بــــالهَــــوى وَلَهُجَوْرٌ عَلَيَّ بِقَدِّ مِنْهُ مُعْتَدِلِ
وماسَ غُصْناً ولكنْ غَيْرَ مُهْتَصَرٍواهْتَزَّ رُمْحاً ولكنْ غَيْرَ مُعْتَقلِ
لا تَسْأَلِ الرَّكْبَ عَنْهُ فَهْوَ في خَلَديمُذْ بانَ عَنِّيـ وعَنْ حالي فَلا تَسَلِ
أَشْتاقُهُ فَإِذا لاقَيْتُهُ مَنَعَ الْإِجلالُ مِنْهُ فَلْم يَهْجُرَ ولمْ يَصِلِ
يا نَظْرَةً ما جَلَتْ لي حُسْنَ طَلْعَتِهِحتَّى إنْقَضَتْ وأَدامَتنْي على وَجَلي
عاتَبْتُ إِنْسانَ عَيْني في تَسَرُّعِهِفَقالَ لي خُلِقَ الإِنْسانُ مِنْ عَجَلِ
ونازَعَتْ سُقْمِيَ الوَجْدِيَّ جِدَّتُهُفما نَزَعْتُ ولم أَبْلَلْ ولمْ أُبَلِ
ما كَفَّ مِنْ نَزَقي خَيْطُ المَشيبِ فَقَدْأَجْرَرْتُ حَبْلَ خَليعٍ في الهَوى غَزِلِ
يا عاذِلي لَيْسَ مِثْلي مَنْ تُخادِعُهوليْسَ مِثْلُكَ مَأْموناً على عَذلي
ما دُمْتَ خِلْواً فما تَنْفَكُّ مُتَّهَماًاعْشَقْ وقولُكَ مَقْبولٌ عَلَيَّ ولي
إِنْ تَدْعُني خالِياً مِنْ لَوْعَتي فَلَقَدْأَجابَ دَمْعي وما الدَّاعي سِوى طَلَلِ
تَلْحى أَيْنَ لِسانُ العَذُلِ مِنْ أُذُنيليْسَ التَّفَرُّغُ لْلعُذّالِ مِنْ شُغُلي
ما أَكْذَبَ الخائِنَ المُبْدي نَصيحَتَهُفيهِ وأَصْدَقَ قَولي في مَديحَ علي
سَيْفُ الإِلهِ الذي أَنْضَتْهُ قدْرَتُهُفي المالِ والظُّلْمِ والأَعناقِ والقُلَلِ
ما اهْتَزَّ في الجُودِ مِنْ مِثْلٍ لَهُ وكَذاما هَزَّ عِطْفيهِ بَيْنَ البيضِ والأَسَلِ
مُـــــؤَيَّدُ الرَّأْيِ والرَّايـــــاتِ عــــادَتُهُتَقَنُّصُ النَّصْرِ بَيْنَ الرّيْثِ والعَجَلِ
فما تَأَمَّلْتُ في قَوْلٍ ولا عَمَلٍعَليّاً السَّيْفَ إِلاّ قُلْتُ سَيْفُ علي
صانَ الثُّغورَ ومَنْ فيها فَمُنْيَتُهمْلو أَو طَؤوا طِرْفَه مِنْهمْ على المُقَلِ
يَفْديكَ كلُّ حَسيرٍ عَنْ مَداكَ وهُمْكلُّ البَرِيَّةِ مَنْ حافٍ ومُنْتَعِلِ
لَكَ الرَّوائِعُ لَمْ تُسْبَقْ بِشِبْهِهِمالَوْلا سَمِيُّكَ في صِفِّينَ والجَمَلِ
أَمَّاــ الفِرَنْجُ فَقَدْ فَرَّقْتَ شَمْلَهُمُبِجِدٍّ مُعْتَزِمٍ بالحَزْمِ مُشْتَمِلِ
وجَحْفَلٍ شابَ مِنْهمْ طِفْلُهُمْ فَرَقاًوعادَ فيهِ الضُّحا فالنُّقْعُ كالطَّفَلِ
فَكَمْ كَشَفْتَ خَفايا مِنْ مَكايدِهمرَفَلْتَ مِنْ أَجْره والشُّكرِ في حُلَلِ
وكــــم أَحْــــلتَ إِلى هُــــونٍ إِباءَهُمُاللهُ أَكْبرُ لولا أَنتَ لم يَحُلِ
وكم خميسٍ بهِ لم تُبقِ مِنْ أَحَدٍمِنهمْ سليماً مِنَ البَأْساءِ والغِيَلِ
قَتْلاً وأَسراً وصَرْفاً رَدَّ سائَلُهمْفي قَبْضةِ اليُتْمِ والتَّأْثيم والثْكَلِ
يَعِزُّ جَيشُكَ والهَيْجاءُ جائشةٌرُعْباً وتَأْمَنُ والأَلْبابُ في وَهَلِ
أَنْتَ الفَتَى لم يَرُعْكَ الغَيُّ عن رَشَدٍولا شَرَيْتَ هُمومَ المُلْكِ بالجَدَلِ
ولا اسْتَفزَّتْكَ فيمَنْ زَلَّ بادرةٌإِلاّ رَجَــــعْــــتَ إِلى إِخلاقِكَ الأُوَلِ
يُنْميكَ مِنْ هَذَبانٍ كلُّ مُضْطَلعٍالحَرْبِ لا وَرَعٍ فيها ولا وَكَلِ
زادتْ على نَزَواتِ الشَّيبِ جُرْأَتُهُوثقَّفَ الدَّهرُ منهُ غَيرَ مُكْتَهِلِ
تَلوذُ مِنْكَ أَمانينا بِذي كَرَمٍعلى مَعاليهِ بَعْدَ اللهِ مُتَّكلي
مَلْكٌ طَلَعْتُ ثَنايا المَجْدِ آمِلَهُفكانَ بالرِّفْدِ نَزَّالاً على أَمَلي
أَحَلَّ رَبْعي بُدوراً رَحَّلتْ عَدَميوأَمَّنَتْنَي مِنْ حِلِّ ومُرتَحَلِ
ما زالَ يُزجي أَياديهِ إِليَّ إِلىأَنْ صيَّرَ العَذْلَ في الإِحسانِ مِنْ عَمَلي
واحْتَلْتُ في خَدْعِهِ بالزُّهدِ أُظْهرُهُفما تَخَلَّصْتُ مِنْ جَدواهُ بالحِيَلِ
أَغْنَى فأَفْقَرَني مِنْ شْكْرِ نائلِهِوكُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّيــ بالثَّناءِ ملي
يا ناصرَ المِلَّةِ المَهْديِّ ناصرُهاومَنْ أَتاهُ الثَّنَا مِنْ سائرِ المِلَلِ
تَهْنَّ مِنْ رَجَبٍ شَهْراً قَرَنْتَ لهُفَرْضَ الجهادِ بِنَفْلِ البِرِّ والنُّحَلِ
ودُمْ لِخَيْرِ مَليكٍ خيرِ مُنْتَصِرٍفي دَوْلةٍ هي حقاً خِيْرَةُ الدُّوَلِ
واسْمَعْ بَديعَ نَظيمٍ لا يُساجلُهُجَزْلٌ مِنَ المَدْحِ في سَهْلٍ مِنَ الغَزَلِ
شِعْرٌ أَتيْتُ على أَقْصَى تَناسِبهِحتى أَتَيْتُ بِهِ والشَّمسُ في الحَمَلِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصاحب شرف الدين، من العصر المملوكي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «فوات الوفيات»: شيخ الشيوخ عبد العزيز، الأبيات ١ و٣ و٦ و١٠ وغيرها
- «تزيين الأسواق في أخبار العشاق»: فصل، البيت ١٥
- «تزيين الأسواق في أخبار العشاق»: تتمة، البيتين ١٠ و١١
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: أي الرجال المهذب، البيتين ١٤ و١٥
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: الاقتباس، البيتين ١٠ و١١
- «الروض النضر في ترجمة أدباء العصر»: عبد الباقي بن مراد العمري (٢)، البيتين ١٠ و١١
- «الكشكول»: أقسام الواوات، البيتين ١١ و١٦
- «الوافي بالوفيات»: ابن الرفاء، الأبيات ١ و١١ و١٤ و١٦
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.