من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو طَاهِر اللبناني
عبد الْعَزِيز بن مَسْعُود بن عبد الْعَزِيز اللبناني أَبُو طَاهِر الأديب من أهل أَصْبَهَان كَانَ من أفاضل عصره لَهُ يَد حَسَنَة فِي الْأَدَب قدم بغداذ صُحْبَة صدر الدّين عبد اللَّطِيف بن مُحَمَّد الخجندي وَتُوفِّي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَمن شعره الوافر
أَلا يَا أَيهَا الغادي أَلا يَامذت نَفسِي نجايبك النجايا
أحامله وَأَنت على وفازإِلَى الْعَالمين أَو قار التحايا
نشدتك والصبابة قد طوتنيعلى شجن حشوت بِهِ الحشايا
إِذا شارفت من تلعان جزوىفعرج بَين تياك الثنايا
نعم عرج تنَلْ حجا وَلَكِنتَمام الْحَج أَن تقف المطايا
فَإِن آنست أغصاناً رشاقاًتحملهن أَخْفَاف روايا
وسكرى الصد تَبَسم عَن أقاحعَلَيْهَا من ندى طل بقايا
فَنَادِ بملء فِيك وَلَا تخَافأَمِير الْحسن رفقا بالرعايا
وَيَا طيف المليحة خل عنيفقد خلى الشجي عني الخلايا
وَيَا نفس الصِّبَا يسري رخاءرويدك لَا يطر قلبِي شظايا
ألم ترني أَفَقْت من التصابيوودعت الصبابة والصبايا
وَحل اللَّهْو مني بعد شيبيمَكَان الشيب من مقل الفتايا
وَمِنْه الْخَفِيف
بِأبي أَنْت أَيْن أَلْقَاكطَال شوقي إِلَى محياك
ورد الْورْد يَدعِي سفهاًأَن رياه مثل رياك
ووقاح الأقاح توهمناأَنَّهَا تفتر عَن ثناياك
)
ضحك الزهر عجلاًفهوت مثل عِبْرَة الباكي
لست أَدْرِي لفرط حمرتهاأمحياك أم حمياك
هام قلبِي بِهَذِهِ وبذاآه من هَذِه وَمن ذَاك
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع