من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْحَافِظ الْفَارِسِي
عبد الغافر بن إِسْمَاعِيل ابْن أبي الْحُسَيْن عبد الغافر هُوَ الْحَافِظ أَبُو الْحُسَيْن الْفَارِسِي مُصَنف السِّيَاق لتاريخ نيسابور وَله مُعْجم الغرائب فِي غَرِيب الحَدِيث والمفهم لشرح مُسلم كَانَ إِمَامًا مُحدثا حَافِظًا أديباً كَامِلا فصيحاً مفقهاً روى عَنهُ ابْن عَسَاكِر بِالْإِجَازَةِ
وَتُوفِّي سنة تسع وَعشْرين وَخمْس ماية
قَالَ ياقوت نقلت من خطه الَّذِي يفوق أصداغ الملاح قصائد تفوق سلاف الراح قَوْله
بِاللَّه لَا تستري عَنَّا محياكوَلَا تضني على صب بلقياك
حييّ فؤاداً لقد عذبت مهجتهحياك رَبك بالنعمى وبياك
يَا لَيْت شعري وَقد أَصبَحت ساهيةأريقك العذب أحلى أم حمياك
بذلت ديني مَعَ الدُّنْيَا وآخرتيوالعمر فِيك فجودي لي بدنياك
وَقَوله
وَبِي ظمأ أعداد سَبْعَة أبحرتقاصر أَن تشفي غليل أواره
ترقرق من عَيْني دمع أَظُنهُيطبق وَجه الأَرْض إِن لم أواره
وَقَوله
رحت فِي سكرة اللَّذَّات آونةألْقى المسرات مَا لي دونهَا شغل
عيشي هنيء وَمن أَهْوى يساعدنيفِيمَا أُرِيد ورق الْعُمر مقتبل
)
أمسي وَأصْبح فِي زهو وَفِي مرحصبح السرُور بلَيْل الْأنس مُتَّصِل
حَتَّى انتصبت لأرباب الْهوى علمابِحسن حَالي فيهم يضْرب الْمثل
واستيقظ الدَّهْر حَربًا بعد رقدتهسلما عَليّ وَأَيَّام الْفَتى دوَل
فصرت حيران مَا لي بعد فرقتهمسوى دموع على الْخَدين تنهمل
قلت شعر محلول
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع