من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو سعد البستي الْكَاتِب
)
عبد الْغفار بن فاخر بن شرِيف أَبُو سعد البستي ورد إِلَى بَغْدَاد رَسُولا سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبع ماية للأمير أبي الْفَتْح مودود بن مَسْعُود بن مَحْمُود يلْتَمس أَن يخرج إِلَيْهِ من الألقاب وَالْخلْع والعهد بِولَايَة مَا كَانَ إِلَى أَبِيه من الْأَعْمَال وَكَانَ جميل المنظر حسن الصُّورَة وَكَانَ يتفقه لأبي حنيفَة وَمن شعره
إِن شَكَوْت الأوصاب أبدتبروقاً للثنايا تشفي من الأوصاب
برضاب حُلْو المراشف كم حلجوى أَو أحل حسن الرِّضَا بِي
وبوجه كالبدر يجلو الدياجيويرينا رضى اللَّيَالِي الغضاب
رب ليل مزجت فِيهِ مداميلِاتِّفَاق بصفو ذَاك الرضاب
إِذْ هضاب اللوى تضم بِنَا شمل التداني سقيا لَهَا من هضاب
إِذْ عَذَابي سقم الجفون وَلَكِنشفائي رشف الثنايا الْعَذَاب
فَهَل الْآن لي سَبِيل إِلَىرَجَعَ زماني عذوبة وَعَذَاب
وانجذابي إِلَى الخلاعة وَاللَّهْووأنى خلاعتي وانجذابي
وَمِنْه
وحياة رَأسك إِنَّه قسممستعظم أعزز بِهِ قسما
لقد اصطفاك الْحسن معتنياًبك إِذْ حباك أجل مَا قسما
فلذاك ذل العَبْد منخفضاًفِيمَا هويت وَلَو أطَاق سما
فَأسلم ليبقى تَحت رجلكمثل الأَرْض طوع هَوَاك وابق سما
وَمِنْه
مَا رَوْضَة من رياض الْحزن مونقةزهراء يضْحك فِي حافاتها الزهر
كَأَن نور الأقاحي فِي شقائقهامباسم حول خد زانه الخفر
كَأَنَّمَا وردهَا المحمر إِذْ قطرتمن الْغَمَام عَلَيْهِ أدمع همر
خد تضرج من صبغ الحيا وَجرىطل الدُّمُوع عَلَيْهِ فَهُوَ ينحدر
كَأَنَّمَا النُّور فَوق النبت منتثراًدراهماً فَوق خضر الوشي ينتثر
كَأَنَّمَا السرو مصفوف خلالهمارواقص شمرت عَن سوقها الحبر
أبهى وَأحسن من ملك طلعت لَهُبَدْرًا مشارقه الإيوان والسرر
)
قلت شعر متوسط
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع