تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الخباز الْبَغْدَادِيّ (٢)

عبد الْوَاحِد ابْن أبي الْحسن ابْن أبي نصر ابْن أبي عبد الله الخباز الْبَغْدَادِيّ كَانَ عامياً وَله طبع فِي قَول الشّعْر وَهُوَ مكثر مِنْهُ

روى عَنهُ عبد الرَّحْمَن بن عمر بن الغزال الْوَاعِظ قَالَ أَنْشدني لنَفسِهِ

أَي دَاع دَعَا بتفريق جمعيبَين وَادي منى وأطلال جمع
قف بِهِ صَاحِبي إِذا رَحل الوفد قبيل الضُّحَى وسل عَن سلع
واسأل البان بالحمى عَن أصحابي وَأَهلي وَعَن مهاة الْجزع
فالسحاب العميم لم يهم فِي الربع جهاراً بأدمع مثل دمعي
هَب نشر النسيم فارتحت لماضَاعَ رياه فِي فضاء الرّبع
وتغنت حمائم الأيك فارتاع فُؤَادِي لنوحها والسجع
يَا خليلي لَا تعداكما الخير أجيبا السُّؤَال من غير منع
واسألاني عَن بَان سلع فَإِنِّيلم أجد بالعراق راق للسعي
مَا بدا بالغوير مبسم برقلَاحَ إِلَّا وَكَانَ يقْصد فجعي
لَا وَلَا رَجَعَ الْحمام بلَيْلبت إِلَّا معيره للسمع
قسما بالسماء ذَات النُّجُوم الزهرتزهى وَالْأَرْض ذَات الصدع
إِن قَتْلِي بالبعد فِي أَرض نجدكَانَ حتما ظلما بِغَيْر الشَّرْع
طَاف بِي طائف من الطيف لماهم جفني بِالنَّوْمِ بعد الْقطع
فتقلقلت إِذْ تذكرت مَا كلن وأمسيت بَين ضرّ ونفع

قلت شعر جيد لم يكن لعامي مثله)

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.