من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن شيطا الْمُقْرِئ
عبد الْوَاحِد بن الْحُسَيْن بن أَحْمد بن عُثْمَان بن شيطا بالشين الْمُعْجَمَة وَالْيَاء آخر الْحُرُوف وطاء مُهْملَة بعْدهَا ألف أَبُو الْفَتْح مقرئ الْعرَاق مُصَنف كتب التذْكَار فِي الْقرَاءَات
قَالَ الْخَطِيب كتبنَا عَنهُ وَكَانَ ثِقَة وَتُوفِّي سنة خمسين وَأَرْبع ماية
كَانَ ابْن شيطا الْمَذْكُور من أهل الرصافة وَبَقِي أَرْبَعِينَ سنة يعبر فِي كل يَوْم إِلَى الْجَانِب الغربي لأخذ الْعلم وَالْقِرَاءَة على الْأَشْيَاخ وَكَانَ لَا ينزل السَّفِينَة إِلَّا وَفِي كمه أمهار وَهُوَ حَبل يعلق فِيهِ مجذاف السَّفِينَة فاتفق يَوْمًا أَن هبت ريح شَدِيدَة وَقطعت مهار السَّفِينَة الَّتِي هُوَ فِيهَا فتحير الملاح وَكَاد أهل السَّفِينَة يغرقون فَأخْرج ابْن شطا ذَلِك المهار من كمه وَأَعْطَاهُ الملاح فتعجب مِنْهُ من كَانَ فِي السَّفِينَة فَقَالَ أَنا مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة أحملهُ فِي كمي لأجل هَذَا الْيَوْم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع