من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السبنسي الْمصْرِيّ
عبد الْوَاحِد بن عبد الرَّحْمَن بن مَنْصُور ابْن أبي الْفرج أَبُو مُحَمَّد السبنسي الشَّاعِر
الْمصْرِيّ
قدم بَغْدَاد وَأقَام بهَا إِلَى أَن توفّي سنة أَربع وست ماية ومولده سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَخمْس ماية
وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق متودداً)
وَمن شعره
جهول بسر الْحبّ من لَيْسَ يعشقويغرى بِهِ من مَاتَ فِي اللؤم يعرق
وَكَيف بإثراء الْكرَى لمتيموأجفانه من دمعه الدَّهْر تنْفق
سقى الله عهد العامرية إِنَّهتقضى حميدا للصبى فِيهِ رونق
أَكَانَت ليَالِي الْوَصْل إِلَّا تعلةتملأت مِنْهَا ثمَّ حَان التَّفَرُّق
ليَالِي رياها شمال معبقورشف ثناياها شُمُول مُعتق
وَإِذ لمحياها محَاسِن رَوْضَةفألحاظنا تسري إِلَيْهَا وتسرق
تقى الله فِي قلب إِلَيْك عليلهومهجة نفس فِي هَوَاك تحرق
بِبَيْت لأهوائي إِلَيْك تشوقويضحي لأشجاني إِلَيْك تشوق
وَمَا ملك الواشون مني غرَّةوَإِن نمنموا فِيك الْمقَال ونمقوا
علاقَة حب لَيْسَ يخبو زفيرهاوعبرة دمع ماتني تترقرق
أمنك سرى الْبَرْق الَّذِي هِيَ موهناًكقلب محب يستكين ويخفق
مِمَّا أرجوانياً كَأَن وميضهشهَاب بأذيال السَّمَاء مُعَلّق
فَللَّه مَا أهْدى سناه وَمَا هدىإِلَى ذِي هوى مِمَّا يهيج ويقلق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع