تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن عريهة

عَتيق بن عُثْمَان بن عَتيق أَبُو يحيى العامري الْمَعْرُوف بِابْن عريهة بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا هاآن

قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين هُوَ صاحبنا كَانَ فَاضلا أديباً عَاقِلا سَاكن النَّفس لَهُ حَظّ من علم النَّحْو)

وَكَانَ يلوذ بقاضي الْقُضَاة زين الدّين بن مخلوف الْمَالِكِي وبنيه ويقرئ بعض بنيه شَيْئا من النَّحْو فاستعدله وَكَانَ أَهلا لذَلِك ﵀

قَالَ وَاتفقَ أَنِّي كنت أَنا وَهُوَ نسْمع الحَدِيث وَكَانَ على بعض الْجَامِع بالفاكهيين مظلة تمنع من زرق الطير وَكَانَ مَعنا صَاحب ينعَت بِنور الدّين وَآخر بعز الدّين ويلقب بالفار فاتفق أَن قعد نور الدّين تَحت المظلة فَصَعدَ قطّ عَلَيْهَا وبال فَوَقع بَوْله على نور الدّين فَضَحِك الْجَمَاعَة وأردنا نظم شَيْء فِي هَذَا الْمَعْنى فَبَدَأَ أَبُو يحيى فَأَنْشد على عجل

وقط تبدى فَوق سقف وَتَحْتهأنَاس لَهُم مجد أثيل وإيثار
تعمد نور الدّين مِنْهُم ببولهوَمَا ذَاك إِلَّا أَن معشوقه الفار

ثمَّ طلبه السُّلْطَان وَطلب وَلَده فروعهما الْحُضُور قدامه لكَلَام أغلظه لَهما فَنزلَا مرعوبين ومرضا بالبيمارستان المنصوري بِالْقَاهِرَةِ وَمَات وَلَده قبله وَتُوفِّي هُوَ بعده بِيَوْم أَو يَوْمَيْنِ

وَكَانَت مُدَّة مرضهما دون الْجُمُعَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.