من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عساف
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن عساف؟
أَمِير آل مرا البدوي عساف بن أَحْمد بن حجى زعيم آل مرا أَعْرَابِي شرِيف مُطَاع هُوَ الَّذِي حمى النَّصْرَانِي الَّذِي سبّ فدافع عَنهُ بِكُل مُمكن كَانَ نَصْرَانِيّ بالسويداء فَحصل بمنه تعرض للنَّبِي ﷺ فلطع زين الدّين الفارقي وَابْن تَيْمِية فِي جمع كَبِير من الصلحاء والعامة إِلَى الْأَمِير عز الدّين أيبك الْحَمَوِيّ وَكَلَّمَاهُ فِيهِ فَأجَاب إِلَى إِحْضَاره وَخَرجُوا فَرَأى النَّاس عسافا فكلموه وَكَانَ مَعَه بدوي فَقَالَ انه خير مِنْكُم فرجمه الْخلق بِالْحِجَارَةِ وهرب عساف وَبلغ النَّائِب الْخَبَر فَغَضب وَطلب الشَّيْخَيْنِ وأخرق بهما وضربهما بَين يَدَيْهِ وحبسهما بالعذراوية وَضرب جمَاعَة من الْعَوام وعلق جمَاعَة وَبلغ النَّصْرَانِي الْوَاقِعَة فَأسلم وَعقد مجْلِس فأحضر القَاضِي ابْن الخوبي واستفتاهم فِي حقن دَمه بعد الْإِسْلَام فَقَالُوا مَذْهَبنَا أَن الْإِسْلَام يحقن دَمه وأحضر الفارقي فوافقهم فَأطلق ثمَّ أحضر النَّصْرَانِي إِلَى دمشق وَحبس فَقَامَ الأعسر فِي إِطْلَاقه وَأطلق فشق ذَلِك على الْمُسلمين وَأما عساف هَذَا فَقتله جماز بن سُلَيْمَان وَهُوَ ابْن أخي عساف بِالْقربِ من الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وَفَرح النَّاس وَحِينَئِذٍ صنف الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية كتاب الصارم المسلول على شاتم الرَّسُول وَكَانَت قتلة عساف سنة أَربع وَتِسْعين وسِتمِائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع