من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عزة
عزة بنت أبي سُفْيَان بن حَرْب بن أُميَّة بن عبد شمس أُخْت أم حَبِيبَة ﵅ ذكرهَا يزِيد بن أبي حبيب عَن ابْن شهَاب فِي حَدِيث أم حَبِيبَة فِي الرَّضَاع خرج حَدِيثهَا مُسلم عزة الأشجعية حَدِيثهَا عِنْد الْأَشْعَث بن سوار عَن مَنْصُور عَن أبي حَازِم الْأَشْجَعِيّ عَن مولاته عزه قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ويلكين من الأحمرين الذَّهَب والزعفران عزة بنت كابل أَو خابل روى عَنْهَا حَدِيث وَاحِد عَن النَّبِي ﷺ إِسْنَاده لَيْسَ بالقائم عزة بنت الْحَارِث أُخْت مَيْمُونَة ولبابة
قَالَ ابْن عبد الْبر لم أر أحدا ذكرهَا فِي الصَّحَابَة وأظنها لم تدْرك الْإِسْلَام عزة امْرَأَة من الصَّحَابَة ﵃ حَدِيثهَا عَن عَطاء بن مَسْعُود الكعبي عَن أَبِيه أَن عمته عزة أخْبرته أَنَّهَا قدمتُ على رَسُول الله ﷺ فبايعها على أَلا يَزْنِين وَلَا يَسْرِقن وَلَا يؤذين فيبدين أَو يخفين قَالَت عزة أما الْإِيذَاء فقد كنت عَرفته وعلمته وَهُوَ قتل الْوَلَد فَلم أسأَل عَنهُ رَسُول الله ﷺ وَأما المخفى فَلم يُخْبِرنِي بِهِ وَقد وَقع من نَفسِي أَنه إِفْسَاد الْوَلَد فوَاللَّه لَا أفسد ولدا لي أبدا فَلم تفْسد ولدا لَهَا حَتَّى مَاتَت عزة الميلاء كَانَت من موالى الْأَنْصَار سكنت الْمَدِينَة وَهِي أقدم من غنى الْغناء الْموقع من النِّسَاء بالحجاز وَمَاتَتْ قبل جميلَة وَقد أَخذ عَنْهَا معبد وَمَالك وَابْن مُحرز وَغَيرهم من أهل مَكَّة وَالْمَدينَة وَكَانَت من أجمل النِّسَاء وَجها وأحسنهن جسما وَكَانَت تتمايل فِي مشيتهَا فسميت الميلاء وَقيل بل كَانَت تلبس الملاء وتتشبه بِالرِّجَالِ وَكَانَت مغراة بِشرب النَّبِيذ وَكَانَت تَقول خُذْهُ ملاء أردده فَارغًا وَقَالَ معبد كَانَت عزة من أحسن النَّاس ضربا بِالْعودِ وَكَانَت مطبوعة على الْغناء لَا يعييها أَدَاؤُهُ وَلَا تأليفه وَكَانَت تغني أغاني القيان من القدماء مثل سِيرِين وذنب وَخَوْلَة والرباب وسلمى ورائقة أستاذتها وَلما قدم نشيط وسائب خاثر الْمَدِينَة غَنِيا أغاني بِالْفَارِسِيَّةِ فلقنت عزة عَنْهُمَا نغمهما وألفت عَلَيْهِ ألحانا عَجِيبَة فَهِيَ أول من فتن أهل الْمَدِينَة بِالْغنَاءِ وحرض نِسَاءَهُمْ ورجالهم عَلَيْهِ
عزة بنت حميد عزة بنت وَقاص بن حَفْص بن إِيَاس الغفارية صَاحِبَة كثير الشَّاعِر دخلت على عبد الْملك بن مَرْوَان وَهُوَ لَا يعرفهَا فَرفعت ظلامتها إِلَيْهِ فأعجبه كَلَامهَا فَقَالَ لَهُ بعض جُلَسَائِهِ هَذِه عزة كثير فَقَالَ لَهَا إِن أَحْبَبْت أَن أرد إِلَيْك ظلامتك فأنشديني مَا قَالَه كثير فِيك فاستحيت وَقَالَت سمعتهم يحكون أَنه قَالَ // //
قضى كل ذِي دين فوفى غَرِيمهوَعزة ممطول معنى غريمها
فَقَالَ عبد الْملك لَيْسَ عَن هَذَا سَأَلتك وَلَكِن أنشديني قَوْله // //
وَقد زعمت أَنِّي تَغَيَّرت بعْدهَاوَمن ذَا الَّذِي يَا عز لَا يتَغَيَّر
تغير جسمي والخليقة وكالذيعهِدت وَلم يخبر بسرك مخبر
مَا كَانَ ذَاك السِّرّ قَالَت مَا سَمِعت هَذَا وَلَكِن سمعتهم يحكمون عَنهُ انه قَالَ // //
كَأَنِّي أنادي صَخْرَة حِين أَعرَضتمن الصم لَو تمشي بهَا العصم زلت
صفوح فَمَا تلقاك إِلَّا بخيلةفَمن رام مِنْهَا ذَلِك الْوَصْل ملت
فَقضى عبد الْملك حَاجَتهَا ورد مظلمتها وَوَصلهَا وَقَالَ أدخلوها على الْجَوَارِي يَأْخُذن من أدبها
عزْرَة الْأنْصَارِيّ عزْرَة بنت ثَابت بن أبي زيد الْأنْصَارِيّ وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن معِين وَتُوفِّي فِي حُدُود السِّتين وَالْمِائَة روى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع