تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

علوي

علوي الباز الْأَشْهب الْحلَبِي علوي بن عبد الله بن عبيد الشَّاعِر الْحلَبِي الْمَعْرُوف بالباز الْأَشْهب كَانَ أديبا متفننا مليح الْإِيرَاد للشعر توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد وَمن شعره // //

سل البانة الْغناء وَهل مطر الْحمىوَهل أَن للورقاء أَنه تترنما
هُوَ عذبات الرند نبهها الصِّبَالذكر الصبى فقد كن نوما
وَإِن تكن الْأَيَّام قصت جناحهافقد طالما مدت بنانا ومعصما
بكتها الغوادي رَحْمَة فتفستوأعطت رياض الْحزن سرا مكتما
وَشقت ثيابًا كن سترا لأمرهافَلَمَّا رَآهَا الأقحوان تبسما
خليلي هَل من سامع مَا أقولهفقد منع الْجُهَّال أَن أتكلما
عرفت الْمَعَالِي قبل تعرف نَفسهَاوَلَا سفرت وَجها وَلَا فغرت فَمَا
وأوردتها مَاء البلاغة منطقافَصَارَت لجيد الدَّهْر عقدا منظما
وَكَانَت تناجي بألسن حَالهَافَأدْرك سر الْوَحْي مِنْهَا توهما
فَمَا لليالي لَا تقر بِأَنِّيخلقت لَهَا مِنْهَا بدورا وأنجما
وَرب جهول قَالَ لَو كَانَ صَادِقالأمكنت الْأَيَّام أَن يتقدما
وَلم يدر أَنِّي لَو أَشَاء حويتهاوَلَكِن صرفت النَّفس عَنْهَا تكرما
أَبى الله أَن ألْقى بَخِيلًا بمدحهوَقد جعل الشكوى إِلَى الْمَدْح سلما
إِذا الْمَرْء لم يحكم على النَّفس قَادِرًايمت غير مأجور ويحيا مذمما
سَلام على المَاء الَّذِي طَابَ مورداوَإِن صيرته وَقْفَة الذل علقما
فقد كنت لَا أبغي سوى الْعِزّ مطمعاوَلَا أرتضي مَاء وَلَو بلغ الظما
وَكنت مَتى مثلت للنَّفس حَاجَةأرى وَجه إعراضي وَلَو كن أَيْنَمَا
وأحسب أَن الشيب غير حالتيوصير حل الغانيات محرما

الْمُغنِي عُلْوِيَّهُ الْمُغنِي اسْمه عَليّ بن عبد الله بن سيف يَأْتِي ذكره فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله ابْن العلوية الصُّوفِي مُحَمَّد بن مَحْمُود بن العلاف هبة الله بن الْحسن

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.