من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
علوان
الْأَسدي الضَّرِير علوان بن عَليّ بن مطارد الْأَسدي الضَّرِير سمع مِنْهُ سلمَان الشحام فِي شهر رَمَضَان سنة ثَمَان وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَمن شعره // //
أوجهك أم شمس النَّهَار أم بدروثغرك أم در وَرِيقك أم خمر؟ ﴿
وقدك أم غُصْن ترنحه الصِّبَاوغنج أرَاهُ حَشْو جفنك أم سحر؟﴾
تبدى لنا وَاللَّيْل حلق جرانهفَعَاد نَهَارا قبل أَن يطلع الْفجْر
أعاذلتي مَا أقتل الْحبّ للفتىإِذا كَانَ من يهواه شيمته الْغدر
وَيَا معشر العشاق مَا أعجبالْهوى يرى مرّة عذبا وأعذبه مر
وَلم أنس حَالي يَوْم زمت رِكَابهمْأَقَامَ بجسمي الضّر وارتحل الصَّبْر
فَمَا للنوي لَا ألف الله شملهاوَمَا لغراب الْبَين لَا ضمه وكر
وليل كَيَوْم الْحَشْر معتكر الدجاطَوِيل المدى لَا يتسبين لَهُ فجر
أراعي نجوما لَيْسَ يلغى زَوَالهَاوَلَا مؤنس إِلَّا الستهد والفكر
أرى أسْهم الْأَيَّام تقصد مهجتيكَأَن صَدُوق الدَّهْر عِنْدِي لَهَا وتر
أَلا أَيهَا الدَّهْر المكدر عيشتيرويدك مثلي لَا يروعه ذعر
أتحسب أَن ألْقى لغدرك ضارعافَإِنِّي وفخر الدّين لي فِي الورى ذخر
نعوم وَمِنْه فِي غُلَام أسود // //
سَواد عَيْني فَذا أسودفِي دَاخل الْقلب لَهُ نقطه
الْبَدْر مَا اسْتكْمل فِي حسنهحَتَّى اكتسى من كَونه خطه
مخطط بالْحسنِ لكنماقلبِي من الخطة فِي خطه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع