من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عِكْرِمَة
الْقرشِي المَخْزُومِي عِكْرِمَة بن أبي جهل عِكْرِمَة بن أبي جهل عَمْرو بن هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة بن لؤَي الْقرشِي المَخْزُومِي كَانَ يكنى أَبَا الحكم فكناه رَسُول الله ﷺ أَبَا جهل فَذَهَبت
وَكَانَ عِكْرِمَة شَدِيد الْعَدَاوَة لرَسُول الله ﷺ فِي الْجَاهِلِيَّة هُوَ وَأَبوهُ وَكَانَ فَارِسًا مَشْهُورا هرب حِين الْفَتْح وَلحق بِالْيمن وَلَحِقت بِهِ امْرَأَته أم حَكِيم بنت الْحَارِث بن هِشَام فَأَتَت بِهِ النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ مرْحَبًا بالراكب المُهَاجر فَأسلم وَذَلِكَ فِي سنة ثَمَان بعد الْفَتْح وَحسن إِسْلَامه وَقَالَ رَسُول الله ﷺ لأَصْحَابه إِن عِكْرِمَة يأتيكم فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَلَا تسبوا أَبَاهُ فَإِن سبّ الْمَيِّت يُؤْذِي الْحَيّ وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله ﷺ عَام حج على هوَازن يصدقها وَوَجهه أَبُو بكر إِلَى عمان وَكَانُوا ارْتَدُّوا فَظهر عَلَيْهِم ثمَّ وَجهه إِلَى الْيمن ثمَّ لزم عِكْرِمَة الشَّام مُجَاهدًا حَتَّى قتل يَوْم اليرموك وَقيل يَوْم أجنادين وَقيل يَوْم مرج الصفر وَكَانَ قد اجْتهد فِي قتال الْمُشْركين وَقيل انه اسْتشْهد باليرموك عِكْرِمَة والْحَارث بن هِشَام وَسُهيْل بن عَمْرو وَأتوا بِمَاء وهم صرعى فتدافعوا كلما دفع إِلَى رجل مِنْهُم يَقُول اسْقِ فلَانا حَتَّى مَاتُوا وَلم يشربوه وَلما أسلم قَالَ للرسول ﷺ وَالله لَا أنزل مقَاما قمته لأصد بِهِ عَن سيبل الله إِلَّا قُمْت مثله فِي سَبِيل الله وَلَا تركت نَفَقَة كنت أنفقتها لأصد بهَا عَن سَبِيل لله إِلَّا أنفقت مثلهَا فِي سَبِيل الله وَلما مَاتَ ﵁ وجد بِهِ بضع وَسَبْعُونَ جِرَاحَة مَا بَين طعنة وضربة ورمية وَكَانَ إِن اجْتهد فِي الْيَمين قَالَ لَا وَالَّذِي نجاني يَوْم بدر
أَخُو أبي بكر عِكْرِمَة بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث أَخُو أبي بكر سمع أَبَاهُ وَأم سَلمَة وَعبد الله بن عَمْرو وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَمِائَة وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ
عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس عِكْرِمَة الْبَرْبَرِي مولى ابْن عَبَّاس أحد الْعلمَاء الربانيين روى عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَعلي بن أبي طَالب وَذَلِكَ فِي سنَن النَّسَائِيّ وَعَن أبي هُرَيْرَة وَعقبَة بن عَامر وَعبد الله بن عمر وَأبي سعيد وَغَيرهم وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره وَكَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَالْبُخَارِيّ وَالْجُمْهُور يحتجون بِهِ وَأَبُو حَاتِم الرَّازِيّ يحْتَج بِهِ إِذا كَانَ عَن ثِقَة وَقيل إِن ابْن عمر قَالَ لنافع لَا تكذب عَليّ كَمَا كذب عِكْرِمَة على ابْن
عَبَّاس وَهَذَا ضَعِيف وَكَذَا يرْوى عَن سعيد بن الْمسيب وَقَالَ ابْن الْمَدِينِيّ كَانَ يرى رَأْي الإباضية رأى نجدة الحروري وَقَالَ مُصعب الزبيرِي كَانَ يرى رَأْي الْخَوَارِج وَقيل انه مَاتَ هُوَ وَكثير عزة سنة سبع وَمِائَة فَمَا شهد جنازتيهما إِلَّا الْمَدِينَة فَقيل مَاتَ افقه النَّاس وأشعر النَّاس وَقد روى لَهُ الْجَمَاعَة وَكَانَ عِكْرِمَة كثير التطواف والجولان فِي الْبِلَاد الْعَرَبيَّة دخل خُرَاسَان وأصبهان ومصر وَقيل انه مَاتَ بالقيراوان وَعمارَة بن حَمْزَة الْمَوْصُوف بالتيه من أَوْلَاده وَقَالَ عبد الله ابْن الْحَارِث دخلت على عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس وَعِكْرِمَة موثقًا على بَاب الكنيف فَقلت أتفعلون هَذَا بمولاكم فَقَالَ إِن هَذَا مَكْذُوب على أبي وَقد قَالَ ابْن الْمسيب لمَوْلَاهُ برد لَا تكذب عَليّ كَمَا كذب عِكْرِمَة على ابْن عَبَّاس وَكَانَ عِكْرِمَة قد أباعه عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس على خَالِد بن يزِيد بن مُعَاوِيَة بأَرْبعَة آلَاف دِينَار فَأتى عِكْرِمَة عليا فَقَالَ لَهُ مَا خير لَك أتبيع علم أَبِيك فاستقال خَالِدا فأقاله فَأعْتقهُ عَليّ
شيخ الْقُرَّاء بِمَكَّة عِكْرِمَة بن سُلَيْمَان مولى آل شيبَة الْعَبدَرِي الحَجبي كَانَ أَمينا حَافِظًا قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَرُبمَا يهم وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة ثَبت وَقَالَ البُخَارِيّ يضطرب فِي حَدِيث ابْن أبي كثير وَلم يكن عِنْده كتاب وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة وَتُوفِّي سنة تسع وَخمسين وَمِائَة وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَمُسلم مُتَابعَة العكوك عَليّ بن جبلة العكي المغربي الشَّاعِر اسْمه سعيد بن عمر
الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ يُقَال اسْم الْحَضْرَمِيّ عبد الله بن عمار وَقيل عبد الله بن ضمار وَيُقَال غير ذَلِك حَلِيف بني أُميَّة ولاه النَّبِي ﷺ الْبَحْرين وَتُوفِّي وَهُوَ عَلَيْهَا فأقره أَبُو بكر ثمَّ أقره عمر وَتُوفِّي سنة أَربع عشرَة وَقيل سنة إِحْدَى وَعشْرين وَاسْتعْمل عمر مَكَانَهُ أَبَا هُرَيْرَة وَكَانَ رَسُول الله ﷺ قد بَعثه إِلَى الْمُنْذر بن سَاوَى ملك الْبَحْرين فَلَمَّا فتحهَا أقره عَلَيْهَا وَهُوَ أول من نقش خَاتم الْخلَافَة وَأَخُوهُ عَامر بن الْحَضْرَمِيّ قتل يَوْم بدر كَافِرًا وأخوهما عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ أول قَتِيل قتل من الْمُشْركين قَتله مُسلم وَكَانَ مَاله أول مَال خمس وَكَانَ الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ مجاب الدعْوَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ لما بعث النَّبِي ﷺ الْعَلَاء بن الْحَضْرَمِيّ إِلَى الْبَحْرين رَأَيْت مِنْهُ ثَلَاث خِصَال لَا أَدْرِي أيتهن أعجب انتهينا إِلَى شاطئ الْبَحْر فَقَالَ سموا واقتحموا فسميناه واقتحمنا فَمَا بل المَاء إِلَّا أسافل أَخْفَاف إبلنا فَلَمَّا قَفَلْنَا صرنا بعد بفلاة من الأَرْض لَيْسَ مَعنا مَاء فشكونا إِلَيْهِ فصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ دَعَا فَإِذا سَحَابَة مثل الترس ثمَّ أرخت عزاليها فسقينا وَاسْتَقَيْنَا وَمَات بعْدهَا بَعثه أَبُو بكر إِلَى الْبَحْرين لما ارْتَدَّت ربيعَة فأظفره الله عَلَيْهِم وأعطوا مَا منعُوا من الزَّكَاة وَمَات فدفناه فِي الرمل فَلَمَّا سرنا غير بعيد قُلْنَا يجيئ سبع فيأكله فرجعنا فَلم نره وَأُخْته الصعبة بنت الْحَضْرَمِيّ كَانَت تَحت أبي سُفْيَان بن حَرْب فَطلقهَا فخلف عَلَيْهَا عبيد الله بن عُثْمَان التَّيْمِيّ فَولدت لَهُ طَلْحَة بن عبيد الله وَكَانَ لَهُ أَخ يُقَال لَهُ مَيْمُون هُوَ صَاحب الْبِئْر الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّة كَانَ حفرهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَلما وَفد الْعَلَاء على رَسُول الله ﷺ أنْشدهُ // //
وَحي ذَوي الأضغان تسب قُلُوبهمتَحِيَّة ذِي الْحسنى فقد ترفع الدغل
وَإِن دحسوا بالكره فَاعْفُ كريهةوَإِن خنسوا عِنْد الحَدِيث فَلَا تسل
فَإِن الَّذِي يُؤْذِيك مِنْهُ سَمَاعهوَإِن الَّذِي قَالُوا وَرَاءَك لم يقل
وَقَالَ النَّبِي ﷺ إِن من الشّعْر حكما وَإِن من الْبَيَان سحرًا
العامري الْعَلَاء بن مسروج من بني عَامر هُوَ الَّذِي قَالَ لرَسُول الله ﷺ وَقد قضى فِي الْجَنِين بغرة يَا رَسُول اله من لَا أكل وَلَا شرب الحَدِيث
الزَّاهِد الْمصْرِيّ الْعَلَاء بن كثير الْقرشِي الْمصْرِيّ الإسْكَنْدراني الزَّاهِد كَانَ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ فَإِذا قَامَ بِاللَّيْلِ اسْتَيْقَظَ لَهُ الْجِيرَان فخاف الْفِتْنَة فَدَعَا الله تَعَالَى فَذهب صَوته توفّي فِي حُدُود الْخمسين وَمِائَة
الْأَسدي الْعَلَاء بن الْمسيب بن رَافع الْأَسدي قَالَ ابْن معِين ثِقَة مَأْمُون توفّي فِي حُدُود الْخمسين وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة
الرقي الْعَلَاء بن هِلَال بن عمر بن هِلَال الْبَاهِلِيّ الرقي ضعفه أَبُو حَاتِم وَتُوفِّي بالرقة سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ وروى لَهُ النَّسَائِيّ
أَبُو شبْل الْمدنِي الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن بن يَعْقُوب أَبُو شبْل الْمدنِي أحد الْمَشَاهِير وَلَاؤُه للحرقة من جُهَيْنَة روى عَن أَبِيه وَعَن ابْن عمر وَأنس بن مَالك وَأبي السَّائِب مولى هِشَام بن زهرَة ومعبد بن كَعْب بن مَالك قَالَ أَبُو حَاتِم مَا أنكر من حَدِيثه شَيْئا وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ حَدِيثه بِحجَّة وَقَالَ مرّة لَيْسَ بِالْقَوِيّ
وَقَالَ ابْن عدي مَا أرى بحَديثه بَأْسا توفّي سنة ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ مُسلم وَالْأَرْبَعَة
الْعَطَّار الْعَلَاء بن عبد الْجَبَّار الْعَطَّار مولى الْأَنْصَار روى عَنهُ البُخَارِيّ وروى التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه عَن رجل عَنهُ وَتُوفِّي سنة ثِنْتَيْ عشرَة وَمِائَتَيْنِ
ابْن الموصلايا الْعَلَاء بن الْحسن بن وهب بن الموصلايا أَبُو سعد الْبَغْدَادِيّ أحد الْكتاب المعروفين الَّذين يضْرب بهم الْمثل كَانَ نَصْرَانِيّا فَلَمَّا رسم الْخَلِيفَة فِي رَابِع عشر صفة سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة بإلزام أهل الذِّمَّة بِلبْس الغيار والتزام مَا شَرطه عَلَيْهِم عمر بن الْخطاب فَهَرَبُوا كل مهرب وَأسلم أَبُو غَالب الأصباغي وَابْن الموصلايا صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء وَابْن أُخْته أَبُو نصر صَاحب الْخَبَر على يَدي الْخَلِيفَة وَكَانَ يتَوَلَّى ديوَان الرسائل مُنْذُ أَيَّام الْقَائِم بِأَمْر الله وناب فِي الوزارة وأضر آخر عمره وَكَانَت مُدَّة خدمته خمْسا وَسِتِّينَ سنة كل يَوْم مِنْهَا يزِيد جاهه وناب فِي الوزارة وَقد أضرّ مَرَّات وَكَانَ ابْن أُخْته هبة الله بن الْحسن يكْتب الإنشاءات عَنهُ وَإِذا حضر وَكَانَ كثير الصَّدَقَة وَالْخَيْر ومولده سنة اثْنَتَيْ عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة سبع وَتِسْعين وَأَرْبَعمِائَة ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى وَكَانَ الْخَلِيفَة قد لقبه أَمِين الدولة قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك الهمذاني وَمن قَرَأَ علم السّير علم أَن الْخَلِيفَة والملوك لم يثقوا بِأحد ثقتهم بأمين الدولة وَلَا نصحهمْ أحد نصيحة وَمن شعره // //
يَا هِنْد رقي لفتى مدنفيحسن فِيهِ طلب الْأجر
يرْعَى نُجُوم اللَّيْل حَتَّى يرىحل عراها بيد الْفجْر
ضَاقَ نطاق الصَّبْر عَن قلبهعِنْد اتساع الْخرق فِي الهجر
وَمِنْه // //
وكأس كساها الْحسن ثوب ملاحةفجازت ضِيَاء مشرقا يشبه الشمسا
أَضَاءَت لَهُ كف المدير وَمَا درىوَقد دجت الظلماء أصبح أم أَمْسَى
وَمِنْه // //
أَقُول للائمي فِي حب ليلىوَقد سَاوَى نَهَار مِنْهُ لَيْلًا
أقل فَمَا أقلت قطّ أَرضمحبا جر فِي الهجران ذيلا
وَمِنْه // //
بنفسي وَإِن عزت وَأَهلي أهلةلنا غرر فِي الْحسن تبدو وأوضاح
نُجُوم أعاروا النُّور للبدر عِنْدَمَاأَغَارُوا على سرب الملاحة واجتاحوا
فتتضح الْأَعْذَار فِيهِ إِذا بدواويفتضح اللاحون فيهم إِذا لاحوا
وكرضية عذراء يعْذر حبهاوَمن زندها فِي الدَّهْر تقدح أقداح
إِذا جليت فِي الكأس وَاللَّيْل مَا انجلىتقَابل إصباح لديك ومصباح
يطوف بهَا سَاق لسوق جمالهنفاق لإفساد الْهوى فِيهِ إصْلَاح
بِهِ عجمة فِي اللَّفْظ تغري بوصلهوَإِن كَانَ مِنْهُ فِي القطيعة إفصاح
وغرته صبح وطرته دجىومبسمه در وريقته رَاح
أَبَاحَ دمي مذ بحت فِي الْحبّ باسمهوبالشجو من قبلي المحبون قد باحوا
وأوعدني بالسوء ظلما وَلم يكنلإشكال مَا يُفْضِي إِلَى الضيم إِيضَاح
وَكَيف أَخَاف الضيم أَو أحذر الردىوعوني على الْأَيَّام أَبْلَج وضاح
وظل نظام الْملك للكسر جَابروللضر مناع وللخير مناح
المعري أَبُو الْعَلَاء بن أبي الندى بن عَمْرو وَقيل ابْن جَعْفَر المعري اشْتغل صَغِيرا بالفقه وَكَانَ عديم الْمثل سمح البديهة والروية شَاعِرًا مجودا فَقِيها وَتُوفِّي فِي نَيف وَخمسين وَخَمْسمِائة وَله حُدُود خمس وَعِشْرُونَ سنة قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب وَلَو عَاشَ كَانَ آيَة وَلم يبْق فِي علم من الْعُلُوم غَايَة وَكَانَ فِي الْمدرسَة النورية بحلب عِنْد الْعَلَاء الغزنوي وَأورد لَهُ // //
من أَيْن كَانَ يَا حدق المهاعلم بنفث السحر فِي عقد النهى
أَمن غَار البان فِي مهج الورىفتكا فَأصْبح بالقنا متشبها
من كل مياد القوام منعميختال من سكر الشَّبَاب ويزدهى
واهي الجفون فَلَو تكفل جفْنهفعل الصوارم لاستقل وَمَا وهى
يَبْدُو بِوَجْه كلما قابلتهأهْدى إِلَيْك من المحاسن أوجها
كالفضة الْبَيْضَاء إِلَّا أَنهيلقاك من ذهب الْحيَاء مموها
فَلهُ على الْقَمَر الْمُنِير فَضِيلَةكفضيلة الْقَمَر الْمُنِير على السها
جم الْبَهَاء كَأَنَّمَا جمعت لَهُتِلْكَ الصِّفَات الغر من شيم البها
الْبَدْر يقصر أَن أقايسه بِهِوَالشَّمْس تصغر أَن أشبهه بهَا
وظلمت شامخ مجده أَن جِئْتهعِنْد المديح ممثلا ومشبها
وَمِنْهَا // //
أَنْت بني الزهراء أهل الْحجَّة الزهراءإِن فطن المحاور أوسها
فإلام يجْحَد فِي الْبَريَّة حقكمقد آن للوسنان أَن يتنبها
صنتم ببذل عروضكم أعراضكموصيانة الْأَعْرَاض فِي بذل اللهى
مَاذَا أَقُول وَمَا لوصف علاكمحد وَلَا لنهائكم من مُنْتَهى
مِنْكُم بدا الشّرف الْمُبينجَمِيعه وَإِلَى بهاء الدّين بعدكم انْتهى
وَأورد لَهُ فِي الْمُزَوجَة // //
وقابضة بعنان النسيمتصرِّفه كَيفَ شَاءَت هبوبا
فَمن حَيْثُ شَاءَت أهبت صباوَمن حَيْثُ شَاءَت أهبت جنوبا
تضمخ بالطيب أردانهافتهدي لملبسها الطّيب طيبا
إِذا أقبل القر كَانَت عدواوَإِن أقبل القيظ صَارَت حبيبا
وَأورد لَهُ فِي غُلَام مليح ينظر فِي الْمرْآة // //
نَفسِي الْفِدَاء لساجي الطوف سَاحِرَةتحار فِي وَصفه الْأَلْبَاب والفكر
يرنح التيه قدا مِنْهُ معتدلاكالغصن مَا شانه طول وَلَا قصر
بدا لنا فازدهانا صورتهحَتَّى امترينا لَهَا فِي أَنه بشر
وقابلت وَجهه مرآته فبدتكَأَنَّهَا هَالة فِي وَسطهَا قمر
ابْن السوادي الْكَاتِب الْعَلَاء بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَليّ أَبُو الْفرج بن السوادي الوَاسِطِيّ الْكَاتِب الشَّاعِر الْمَشْهُور من بَيت حشمة كَانَ أَبُو الْفضل هبة الله بن الْفضل الْقطَّان قد هجا قَاضِي الْقُضَاة الزَّيْنَبِي بقصيدة أَولهَا // //
يَا أخي الشَّرْط أملكلست للثلب أترك
وَهِي تزيد على مائَة بَيت مَشْهُورَة فأحضر القَاضِي وصفعه وحبسه مُدَّة ثمَّ بعد ذَلِك مدح أَبُو الْفرج هَذَا قَاضِي الْقَضَاء الزَّيْنَبِي لما قدم من وَاسِط فتأخرت عَنهُ جائزته وَتردد مَرَّات فَمَا أجدى فَكتب إِلَى صديق لقَاضِي الْقُضَاة // //
يَا أَبَا الْفَتْح الهجاء إِذاإِذا جاش صدر مِنْهُ متسع
وقواي الشّعْر واثبةوَلها الشَّيْطَان مُتبع
فاحذروا كافات منحدرمَا لكم فِي صفعه طمع
فاتصلت بالزينبي فَأَجَازَهُ وأرضاه توفّي سنة سِتّ وَخمسين وَخَمْسمِائة وَمن شعره // //
أَشْكُو إِلَيْك وَمن صدورك أشتكيوأظن من شغفي بأنك منصفي
وأصد عَنْك مَخَافَة من أَن يرىمذك الصدود فيشتفي من يشتفي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع