من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عقبَة
عقبَة بن أبي معيط أبان بن أبي عَمْرو بن أُميَّة بن عبد شمس بن عبد منَاف وَأم عقبَة آمِنَة بنت كُلَيْب بن ربيعَة وَعقبَة هَذَا عَدو رَسُول الله ﷺ قَالَ عُرْوَة بن الزبير سَأَلت عبد الله بن عمر عَن أَشد مَا صنعه الْمُشْركُونَ برَسُول الله ﷺ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ ﷺ يُصَلِّي فِي حجر الْكَعْبَة إِذْ أقبل عقبَة بن أبي معيط فَوضع ثَوْبه فِي عنق رَسُول الله ﷺ فخنقه خنقا شَدِيدا فَأقبل أَبُو بكر ﵁ حَتَّى أَخذ بمنكبه فَدفعهُ عَنهُ وَقَالَ أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله وَلما كَانَ يَوْم بدر أسر عقبَة فَقتله رَسُول الله ﷺ صبرا فَقَالَ لَهُ وَقد أَمر فِيهِ بذلك يَا مُحَمَّد أَنا خَاصَّة من قُرَيْش قَالَ نعم قَالَ فَمن للصبية بعدِي قَالَ النَّار فَلذَلِك يُسمى صبية العيط بن أبي معيط صبية النَّار
وَاخْتلف فِي قَاتله فَقيل عَليّ بن أبي طَالب ضرب عُنُقه وعنق النَّضر بن الْحَارِث وَقيل قَاتل عقبَة هُوَ عَاصِم بن ثَابت الْأنْصَارِيّ
النَّوْفَلِي عقبَة بن الْحَارِث بن عَامر النَّوْفَلِي أسلم يَوْم الْفَتْح وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وروى لَهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ والنَّسائي وَهُوَ حجازي مكي قَالَ الزبير هُوَ الَّذِي قتل خبيب بن عدي لَهُ حَدِيث وَاحِد مَا حفظ لَهُ غَيره فِي شَهَادَة امْرَأَة على الرَّضَاع روى عَنهُ عبيد بن أبي مَرْيَم وَابْن أبي مليكَة وكنيته أَبُو سروعة وَقيل سروعة أَخُوهُ
أَمِير الغرب عقبَة بن نَافِع بن عبد قيس الفِهري ولد فِي حَيَاة رَسُول الله ﷺ قَالَ ابْن عبد الْبر لَا تصح لَهُ صُحْبَة وَهُوَ ابْن خَالَة عَمْرو بن الْعَاصِ ولاه عَمْرو بن الْعَاصِ إفريقية هُوَ على مصر فَانْتهى إِلَى لواته وزناته فأطاعوا ثمَّ كفرُوا فغزاهم من سنته وَقتل وسبى سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَفتح سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين كورا من كور السوادان وافتتح عَامَّة بِلَاد البربر هُوَ الَّذِي اختط القيروان زمن مُعَاوِيَة قَالَ ابْن عبد الْبر فالقيروان الْيَوْم حَيْثُ اختطها عقبَة بن نَافِع بِموضع يدعى الْيَوْم الْقرن فَنَهَضَ إِلَيْهِ عقبَة فَلم يُعجبهُ فَركب بِالنَّاسِ إِلَى مَوضِع القيروان الْيَوْم وَكَانَ وَاديا كثير الْأَشْجَار غيضه مأوى الوحوش والحيات فَأمر بقلع ذَلِك وَحَرقه واختط القيراون وَأمر النَّاس بالبنيان وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حَاطِب لما افْتتح عقبَة بن نَافِع إفريقيا وقف على القيروان فَقَالَ يَا أهل الْوَادي أَنا حالون إِن شَاءَ الله فظعنوا ثَلَاث مَرَّات قَالَ فَمَا رَأينَا حجرا وَلَا شَجرا إِلَّا وَتخرج من تَحْتَهُ حَيَّة أَو دَابَّة حَتَّى هبطن بطن الْوَادي ثمَّ قَالَ انزلوا باسم الله وَقتل عقبَة سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ بعد أَن غزا سوس القصوى قَتله ابْن مُلْزم الأوربي وَقتل مَعَه أَبَا المُهَاجر دِينَارا وَكَانَ كسيلة نَصْرَانِيّا ثمَّ قتل كسيلة فِي ذَلِك الْعَام أَو فِيمَا يَلِيهِ زُهَيْر بن قيس البلوي وَيَقُولُونَ إِن عقبَة كَانَ مجاب الدعْوَة
الْمُهَاجِرِي الْأنْصَارِيّ عقبَة بن وهب بن كلدة الْغَطَفَانِي شهد العقبتين وبدرا قَالَ ابْن إِسْحَاق وَكَانَ أَو من أسلم من الْأَنْصَار لِأَنَّهُ كَانَ حَلِيف بن سليم بن غنم بن عَوْف بن الْخَزْرَج وَلحق برَسُول الله ﷺ بِمَكَّة وَخرج مُهَاجرا مَعَ النَّبِي ﷺ وَكَانَ يُقَال لَهُ مُهَاجِرِي أَنْصَارِي وَقيل انه الَّذِي نزع الحلقتين من وجنتي رَسُول الله ﷺ وَقيل إِن الَّذِي نزعهما أَو عُبَيْدَة بن الْجراح عقبَة بن عُثْمَان بن خَلْدة بن مخلد بن عَامر بن زُرَيْق الْأنْصَارِيّ شهد بَدْرًا هُوَ وَأَخُوهُ سعد بن عُثْمَان قَالَ ابْن إِسْحَاق وَقد كَانَ النَّاس انْهَزمُوا عَن رَسُول الله ﷺ يَوْم أحد حَتَّى انْتهى بَعضهم إِلَى المنقى دون الأعوض وفر عُثْمَان بن عَفَّان وَعقبَة بن عُثْمَان وَسعد بن عُثْمَان أَخَوان من الْأَنْصَار حَتَّى بلغ الْجَبَل مِمَّا يَلِي الأعوض فأقاموا بِهِ ثَلَاثًا ثمَّ رجعُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فزعموا أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لقد ذهبتم بهَا عريضة
أَبُو مَسْعُود البدري عقبَة بن عَمْرو بن ثَعْلَبَة أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ مَشْهُور بكنيته وَكَانَ يسكن بَدْرًا فَقيل لَهُ البدري وَلم يشْهد بَدْرًا وَهُوَ قَول ابْن إِسْحَاق ومُوسَى بن عقبَة وَقَالَت طَائِفَة شهد بَدْرًا وَذكره البُخَارِيّ فِي الْبَدْرِيِّينَ وَلَا يَصح شُهُوده بَدْرًا واستخلفه عَليّ يَوْم خُرُوجه إِلَى صفّين وَتُوفِّي سنة إِحْدَى أَو اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين لِلْهِجْرَةِ
الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ عقبَة بن صهْبَان الْأَزْدِيّ الْبَصْرِيّ روى عَن عَائِشَة وَعُثْمَان وَتُوفِّي فِي حُدُود الثَّمَانِينَ لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه
الْجُهَنِيّ الصَّحَابِيّ عقبَة بن عَامر أَبُو حَمَّاد الْجُهَنِيّ صَحَابِيّ مَشْهُور ولي مصر لمعاوية وَكَانَ كَاتبا قَارِئًا لَهُ هِجْرَة وسابقة وَله مصحف مَشْهُور كتبه بِيَدِهِ توفّي سنة ثَمَان وَخمسين لِلْهِجْرَةِ وروى لَهُ الْجَمَاعَة وروى عَن من الصَّحَابَة جَابر وَابْن عَبَّاس وَأَبُو أُمَامَة ومسلمة بن مخلد وَرُوَاته من التَّابِعين كَثِيرُونَ وَفِي كنيته خلاف كثير
الْأَزْدِيّ العوذي عقبَة بن عبد الغافر الْأَزْدِيّ العوذي روى عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَعبد الله بن مُغفل وَتُوفِّي فِي حُدُود التسعين وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ
السكونِي عقبَة بن خَالِد السكونِي توفِّي سنة ثمانٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة عقبَة بن مكرم بن أَفْلح توفّي فِي حُدُود الْخمسين وَمِائَتَيْنِ روى عَنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَبَقِي بن مخلد وَغَيرهم أَبُو خريم الْبَاهِلِيّ عقبَة بن الصَّهْبَاء أَبُو خريم الْبَاهِلِيّ مَوْلَاهُم الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ ابْن حَنْبَل صَالح الحَدِيث وَلم يخرجُوا لَهُ شَيْئا توفّي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة
الرِّفَاعِي الْأَصَم عقبَة بن عبد الله الرِّفَاعِي الْأَصَم ضَعِيف توفّي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ
الْمعَافِرِي عقبَة بن نَافِع الْمعَافِرِي شيخ الْإسْكَنْدَريَّة وفقيهها توفّي سنة سِتّ
وَسِتِّينَ وَمِائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع