تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَليّ بن عبد الله

الصفحة ٢ من ٢

هجم الْبرد والشتاء وَلَا أملك إِلَّا رِوَايَة الْعَرَبيَّة وقميصاً لوهبت الرّيح لم يبْق على عَاتِقي مِنْهُ بقيه وتقل الْغناء عني فنون الْعلم إِن أعصفت شمال عريه وَلما مَاتَ الطوسي قَالَ أَحْمد بن أبي طَاهِر يرثيه من الْبَسِيط

من عَاشَ لم يخل من هم وَمن حزنبَين المصائب من دُنْيَاهُ والمحن
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة
وَالْمَوْت قصر امْرِئ مد الْبَقَاء لَهُفَكيف يسكن من عَيْش إِلَى سكن
وَإِنَّمَا نَحن فِي الدُّنْيَا على سفرفراحل خلف الْبَاقِي على ظعن
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة
وَلَا أرى زَمنا أودى أَبَا حسنوخان فِيهِ على حر بمؤتمن
لقد هوى حَبل للمجد لَو وزنتبِهِ الْجبَال الرواسِي الشم لم تزن
وَأصْبح الْحَبل حَبل الدّين منتشراًوأدرج الْعلم والطوسي فِي كفن
من لم يكن مثله فِي سالف الزَّمنوَلم يكن مثله فِي غابر الزَّمن
للشاعر أحمد بن طيفور، اقرأ القصيدة

ابْن الشبيه الْعلوِي عَليّ بن عبد الله بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن زيد بن عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن أبي طَالب أَبُو الْقَاسِم الْعلوِي الْمَعْرُوف بِابْن الشبيه سمع مُحَمَّد بن المظفر وَكتب عَنهُ عَليّ بن أَحْمد الْحَافِظ وَكَانَ دينا حسن الِاعْتِقَاد يورق بِالْأُجْرَةِ وَيَأْكُل من كسب يَده ويواسي الْفُقَرَاء

مولده سنة سِتِّينَ وَثَلَاث مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَكَانَ خطه مليحاً وَقد رَأَيْت بِخَطِّهِ رقْعَة مليحة بقلم النّسخ

ابْن أبي الطّيب النَّيْسَابُورِي عَليّ بن عبد الله بن أَحْمد النَّيْسَابُورِي الْمَعْرُوف بِابْن أبي الطّيب كَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْقُرْآنِ وَتَفْسِيره توفّي سنة ثَمَان وَخمسين وَأَرْبع مائَة ومولده بنيسابور وموطنه سانزوار وَبهَا توفّي عمل لَهُ أَبُو الْقَاسِم عَليّ بن مُحَمَّد بن

الْحُسَيْن بن عَمْرو مدرسة باسمه فِي محلّة إسفريين سنة عشر وَأَرْبَعمِائَة وَكَانَ تِلْمِيذه وَله كتاب التَّفْسِير الْكَبِير ثَلَاثُونَ مجلداً وَالتَّفْسِير الْأَوْسَط أحد عشر مجلداً والأصغر ثَلَاث مجلدات وَكَانَ يملي ذَلِك من حفظه وَلما مَاتَ لم يُوجد فِي خزانَة كتبه إِلَّا أَربع مجلدات أَحدهَا فقهي وَالْآخر أدبي ومجلدان فِي التَّارِيخ وَحمل إِلَى السُّلْطَان مَحْمُود بن سبكتكين سنة أَربع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة فَلَمَّا دخل عَلَيْهِ جلس بِغَيْر إِذن)

وَشرع فِي رِوَايَة خبر عَن النَّبِي ﷺ بِغَيْر أَمر فَقَالَ السُّلْطَان لغلام يَا غُلَام ده رَأسه فلكمه على رَأسه لكمة كَانَت سَببا لطرشه ثمَّ إِن السُّلْطَان عرف مَنْزِلَته من الدّين وَالْعلم والورع فَاعْتَذر إِلَيْهِ وَأمر لَهُ بِمَال فَلم يقبله وَقَالَ لَا حَاجَة لي بِهِ فَإِن اسْتَطَعْت أَن ترد عَليّ مَا أخذت مني قبلته وَهُوَ سَمْعِي فَقَالَ السُّلْطَان إِن للْملك صولة وَهُوَ مفتقر إِلَى السياسة ورأيتك قد تعديت الْوَاجِب فَجرى مني مَا جرى وَأحب أَن تجعلني فِي جلّ فَقَالَ الله بيني وَبَيْنك بالمرصاد إِنَّمَا أحضرتني لسَمَاع الْوَعْظ وأخبار الرَّسُول والخشوع لَا لإِقَامَة قوانين الْملك وَاسْتِعْمَال السياسة فَإِن ذَلِك مِمَّا يتَعَلَّق بالملوك لَا بالعلماء فَخَجِلَ السُّلْطَان وجذب إِلَيْهِ وعانقه وَله ديوَان شعر مِنْهُ قَوْله من الْكَامِل

فلك الأفاضل أَرض نيسابورمرسى الْأَنَام وَلَيْسَ مرسى بور
دعيت أَبُو شهر الْبِلَاد لِأَنَّهَاقطب وسائرها رسوم السُّور
هِيَ قبَّة الْإِسْلَام نائرة الصوىفَكَأَنَّهَا الأقمار فِي الديجور
من تلق مِنْهُم تلقه بمهابةزقت عَلَيْهِ بفضله الموفور
لَهُم الْأَوَامِر والنواهي كلهَاومدى سواهُم رُتْبَة الْمَأْمُور

ابْن موهب الجذامي عَليّ بن عبد الله بن موهب الجذامي أَبُو الْحسن روى عَن ابْن عبد الْبر وَغَيره وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَخمْس مائَة ومولده سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبع مائَة وَله مؤلف عَظِيم فِي تَفْسِير الْقُرْآن

أَبُو الْحسن الْهَرَوِيّ عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن الهيضم الْهَرَوِيّ الإِمَام الْفَاضِل ذكره أَبُو الْحسن الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الوشاح وَأثْنى عَلَيْهِ وَله تصانيف مِنْهَا كتاب مِفْتَاح البلاغة كتاب الْبَسْمَلَة كتاب نهج الرشاد كتاب عُقُود الْجَوَاهِر كتاب لطائف النكت كتاب تصفية الْقُلُوب وديوان شعره وَمِنْه من الْكَامِل

ضحك الرّبيع لعبرة الأنداءوَمن الْعَجَائِب ضَاحِك ببكاء
خرجت لَهُ نَحْو الشتَاء كَتِيبَةذعرت مواكبه عَن الصَّحرَاء
ركبت فوارسه الْهَوَاء فجردتسَيْفا جلا جَيش الدجى بضياء

)

رق الرّبيع لَهَا فَأرْسل نَحْوهَابشرى نعيم فِي نسيم هَوَاء
والغصن قرط أُذُنه بِدَرَاهِممَضْرُوبَة من فضَّة بَيْضَاء
وَالرَّوْض ألبس حلَّة موشيةًأحسن بهَا من صَنْعَة الأنداء
قضبان نبل أخرجت ذَهَبا لناأعجب بهَا من صيرف معطاء
وشقائق النُّعْمَان تشبه صَارِخًامتظلماً متشحطاً بدماء
والزعفران كَأَنَّمَا فرشت بِهِديباجة نسجت من القمراء
ساءلتها هلا برزت لناظرصب كئيب هائم ببكاء
فَأَبت وآلت لَا يحل نقابهاإِلَّا مجير الدولة الغراء

قلت شعر متوسط ابْن أبي جَرَادَة الْعقيلِيّ عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْبَاقِي بن أبي جَرَادَة الْعقيلِيّ أَبُو الْحسن الْأَنْطَاكِي من أهل حلب غزير الْفضل وافر الْعقل دمث الْأَخْلَاق حسن الْعشْرَة لَهُ معرفَة بالأدب واللغة والحساب والنجوم وَيكْتب خطا حسنا ورد بَغْدَاد وَسمع بهَا وبغيرها سمع بحلب عبد الله بن إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن أبي عِيسَى الْجَلِيّ الْحلَبِي وَأَبا الفتيان ابْن حيوس الشَّاعِر وَرمي بالتشيع ورأي الْأَوَائِل واعتقاد النُّجُوم مولده سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَأَرْبع مائَة وَتُوفِّي سنة نَيف وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة وَمن شعره من الرمل

(

يَا ظباء البان قولا بَينامن لنا مِنْكُم بِظَبْيٍ ملنا
للشاعر أبو الحسن ابن أبي جرادة، اقرأ القصيدة
مشبه الْبَدْر بعاداً وسنامن نفى عَن مقلتي الوسنا
للشاعر أبو الحسن ابن أبي جرادة، اقرأ القصيدة
فتكت ألحاظه فِي مهجتيفتك بيض الْهِنْد أَو سمر القنا
للشاعر أبو الحسن ابن أبي جرادة، اقرأ القصيدة
يصرع الْأَبْطَال فِي نجدتهإِن رمى عَن قوسه أَو إِن رنا
للشاعر أبو الحسن ابن أبي جرادة، اقرأ القصيدة
دَان أهل الدل وَالْحسن لَهُمِثْلَمَا دَانَتْ لمولانا الدنا
للشاعر أبو الحسن ابن أبي جرادة، اقرأ القصيدة

قلت شعر متوسط وَقد مر ذكر وَلَده الْحسن بن عَليّ فِي حرف الْحَاء الْمُهْملَة

الهمذاني الصُّوفِي عَليّ بن عبد الله بن الْحسن بن جَهْضَم بن سعيد أَبُو الْحسن الهمذاني الصُّوفِي نزيل مَكَّة

مُصَنف كتاب بهجة الْأَسْرَار فِي أَخْبَار الْقَوْم توفّي سنة أَربع عشرَة وَأَرْبع مائَة)

عُلْوِيَّهُ الْمُغنِي عَليّ بن عبد الله بن سيف هُوَ عُلْوِيَّهُ الْمُغنِي صغدي مولى لبني أُميَّة وَكَانَ ضَارِبًا باليسار وأوتار عوده مَقْلُوبَة البم فِي مَوضِع الزير وَكَانَت لَهُ حِكَايَة حَسَنَة وَإِشَارَة لَطِيفَة طيب الصَّوْت كثير الرِّوَايَة يطرب بِالْغنَاءِ ويلهي بالصوت ويضحك بحكاياته وَكَانَ ترب مُخَارق ورفيقه مُنْذُ أَيَّام الرشيد مَاتَ فِي خلَافَة الواثق بعث إِلَيْهِ ابْن ماسويه بدواء مسهل ليشربه ودواء ليطلى بِهِ فَشرب الطلاء واطلى بالدواء المسهل فَمَاتَ وَله غناء كثير يرْوى عَن عبيد الله بن عبد الله بن طَاهِر أَنه قَالَ لَو أخذت بالاقتصار على قدر وَاحِد مَا عدوت الزيرباجه لِأَنِّي إِن زِدْت فِيهَا بيا صَارَت ديكراكه وَإِن زِدْت فِي قَلبهَا صَارَت مطجنة وَلَو أخذت بالاقتصار على رجل وَاحِد لما عدوت عُلْوِيَّهُ لِأَنَّهُ إِن حَدثنِي ألهاني وَإِن غناني شجاني وَإِن رجعت إِلَى رَأْيه كفاني وَهُوَ تلميذ إِبْرَاهِيم وأخباره فِي كتاب الأغاني لأبي الْفرج وَإِبْرَاهِيم الرَّقِيق فِي الأغاني وَكَانَ الواثق يَقُول غناء عُلْوِيَّهُ مثل نقر الطست يبْقى سَاعَة فِي السّمع بعد سُكُوته

ابْن الاستجي الْقُرْطُبِيّ عَليّ بن عبد الله بن عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف أَبُو الْحسن الْأَزْدِيّ المهلبي الْقُرْطُبِيّ الْمَعْرُوف بِابْن الاستجي بعد الْهمزَة سين مُهْملَة وتاء ثَالِثَة الْحُرُوف وجيم شيخ مُسْند قديم الْعِنَايَة بِطَلَب الْعلم شَاعِر مطبوع حسن الْخط صنف كتبا كَثِيرَة توفّي سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مائَة وَمن شعره ابْن النِّعْمَة الأندلسي عَليّ بن عبد الله بن خلف بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْملك الإِمَام أَبُو الْحسن ابْن النِّعْمَة الْأنْصَارِيّ الأندلسي المري تصدر لِلْقُرْآنِ وَالْفِقْه والنحو وَالرِّوَايَة وَنشر الْعُلُوم صنف كتاب ري الظمآن فِي تَفْسِير الْقُرْآن وَهُوَ كَبِير وصنف كتاب الإمعان فِي شرح مُصَنف النَّسَائِيّ أبي عبد الرَّحْمَن وَبلغ فِيهِ الْغَايَة من الاحتفال والإكثار وانتفع النَّاس بِهِ وَتُوفِّي سنة سبع وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة

ابْن قطرالّ الأندلسي عَليّ بن عبد الله بن مُحَمَّد بن يُوسُف بن أَحْمد القَاضِي أَبُو الْحُسَيْن ابْن قطرال بِالْقَافِ والطاء)

الْمُهْملَة وَرَاء بعْدهَا ألف وَلَام مُشَدّدَة الْأنْصَارِيّ الأندلسي الْقُرْطُبِيّ ذكره ابْن الْأَبَّار ولي قَضَاء أبذة فَأسرهُ الْعَدو وتخلص وَولي قَضَاء شباطة ثمَّ قَضَاء شريش ثمَّ قَضَاء قرطبة وَقَضَاء شاطبة وخطابتها وَولي قَضَاء سبتة وَقَضَاء فاس وَكَانَ من رجال الْكَمَال علما وَعَملا يُشَارك فِي عدَّة فنون ويتميز بالبلاغة توفّي سنة إِحْدَى وَخمسين وست مائَة بمراكش بعد ولَايَته قَضَاء أغمات ومولده سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَكَانَ قد سمع أَبَا عبد الله ابْن حَفْص وَأَبا الْقَاسِم ابْن الشراط وَأَبا الْعَبَّاس ابْن مضاء وناظر عَليّ بن مضاء فِي أصُول الْفِقْه وَأَبا الْقَاسِم ابْن رشد وَأخذ قِرَاءَة نَافِع وَعلم الْعَرَبيَّة عَن أبي جَعْفَر بن يحيى الْخَطِيب

وَسمع بغرناطة أَبَا خَالِد ابْن رِفَاعَة وَأَبا الْحسن ابْن كوثر وَسمع بالمنكب عبد الْحق بن بونه وبمقالة أَبَا عبد الله ابْن الفخار وبسبتة أَبَا مُحَمَّد بن عبيد الله وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عبد الله ابْن زرقون وَأَبُو بكر ابْن الْجد وَجَمَاعَة

الشَّيْخ الشاذلي عَليّ بن عبد الله بن عبد الْجَبَّار بن تَمِيم بن هُرْمُز بن حَاتِم بن قصي بن يُوسُف بن يُوسُف أَبُو الْحسن الشاذلي بالشين والذال المعجمتين وَبَينهمَا ألف وَفِي الآخر لَام وشاذلة قَرْيَة بأفريقية

المغربي الزَّاهِد نزيل الْإسْكَنْدَريَّة وَشَيخ الطَّائِفَة الشاذلية وَقد انتسب فِي بعض مصنفاته إِلَى عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ بعد يُوسُف الْمَذْكُور ابْن يُوشَع بن برد بن بطال بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عِيسَى بن مُحَمَّد بن الْحسن بن عَليّ ﵄ قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين هَذَا نسب مَجْهُول لَا يَصح وَلَا يثبت وَكَانَ الأولى بِهِ تَركه وَترك كثير مِمَّا قَالَه فِي تواليفه من الْحَقِيقَة

وَهُوَ رجل كَبِير الْقدر كثير الْكَلَام عالي الْمقَام لَهُ شعر ونثر فِيهِ متشابهات وعبارات يتَكَلَّف لَهُ فِي الِاعْتِذَار عَنْهَا وَرَأَيْت شَيخنَا عماد

الدّين قد فتر عَنهُ فِي الآخر وَبَقِي وَاقِفًا فِي هَذِه الْعبارَات حائراً فِي الرجل لِأَنَّهُ كَانَ قد تصوف على طَرِيقَته وَصَحب الشَّيْخ نجم الدّين الاصبهاني نزيل الْحرم وَنجم الدّين صحب الشَّيْخ أَبَا الْعَبَّاس المرسي صَاحب الشاذلي وَكَانَ الشاذلي ضريراً حج مَرَّات وَتُوفِّي بصحراء عيذاب قَاصد الْحَج فَدفن هُنَاكَ فِي أول ذِي الْقعدَة سنة سِتّ وَخمسين وست مائَة وللشيخ تَقِيّ الدّين ابْن تَيْمِية مُصَنف فِي الرَّد على مَا قَالَه الشاذلي فِي الحزب وَله حزبان كَبِير وصغير وَلَا بَأْس بِذكر الصَّغِير وَهُوَ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم يَا عَليّ يَا عَظِيم يَا حَلِيم يَا عليم أَنْت رَبِّي وعلمك حسبي فَنعم)

الرب رَبِّي وَنعم الْحسب حسبي تنصر من تشَاء وَأَنت الْعَزِيز الْحَكِيم نَسْأَلك الْعِصْمَة فِي الحركات والسكنات والكلمات والإرادات والخطرات من الشكوك والظنون والأوهام الساترة للقلوب عَن مطالعة الغيوب فقد ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وزلزلوا زلزالاً شَدِيدا ليقول المُنَافِقُونَ وَالَّذين فِي قُلُوبهم مرض مَا وعدنا الله وَرَسُوله إِلَّا غرُورًا فثبتنا يَا رب وَانْصُرْنَا وسخر لنا هَذَا الْبَحْر كَمَا سخرت الْبَحْر لمُوسَى وسخرت النَّار لإِبْرَاهِيم وسخرت الْجبَال وَالْحَدِيد لداود سخرت الرّيح وَالشَّيَاطِين وَالْجِنّ لِسُلَيْمَان وسخر لنا كل بَحر هُوَ لَك فِي الأَرْض وَالسَّمَاء وَالْملك والملكوت وبحر الدُّنْيَا وبحر الْآخِرَة وسخر لنا كل شَيْء يَا من بِيَدِهِ ملكوت كل شَيْء كهيص كهيعص كهيعص انصرنا فَإنَّك خير الناصرين وَافْتَحْ لنا فَإنَّك خير الفاتحين وارزقنا فَإنَّك خير الرازقين واغفر لنا فَإنَّك خير الغافرين وارحمنا فَإنَّك خير الرَّاحِمِينَ واهدنا ونجنا من الْقَوْم الظَّالِمين وهب لنا ريحًا طيبَة كَمَا هِيَ فِي علمك وانشرها علينا من خَزَائِن رحمتك واحملنا بهَا حمل الْكَرَامَة مَعَ السَّلامَة والعافية فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِنَّك على كل شَيْء قدير اللَّهُمَّ يسر لنا أمورنا مَعَ الرَّاحَة لقلوبنا وأبداننا والسلامة والعافية فِي دُنْيَانَا وَدِيننَا وَكن لنا صاحباً فِي سفرنا وَخَلِيفَة فِي أَهْلينَا واطمس على وُجُوه أَعْدَائِنَا وامسخهم على مكانتهم فَلَا يَسْتَطِيعُونَ الْمُضِيّ وَلَا الْمَجِيء إِلَيْنَا وَلَو نشَاء لطمسنا على أَعينهم فاستبقوا الصِّرَاط فَأبى يبصرون وَلَو نشَاء لمسخناهم على مكانتهم فَمَا اسْتَطَاعُوا مضياً وَلَا يرجعُونَ يس وَالْقُرْآن الْحَكِيم إِنَّك لمن الْمُرْسلين على صِرَاط مُسْتَقِيم تَنْزِيل الْعَزِيز الرَّحِيم لينذر قوما مَا أنذر آباؤهم فهم غافلون لقد حق القَوْل على أَكْثَرهم فهم لَا يُؤمنُونَ إِنَّا جعلنَا فِي أَعْنَاقهم أغلالاً فَهِيَ إِلَى الأذقان فهم مقمحون وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سداً وَمن خَلفهم سداً فأغشيناهم فهم لَا يبصرون شَاهَت الْوُجُوه شَاهَت الْوُجُوه شَاهَت الْوُجُوه للحي القيوم وَقد خَابَ من حمل ظلما طس حم عسق مرج الْبَحْرين يَلْتَقِيَانِ بَينهمَا برزخ لَا يبغيان حم حم حم حم حم حم حم حُمَّ الْأَمر وَجَاء النَّصْر فعلينا لَا تنْصرُونَ

حم تَنزيلُ الكِتابِ منَ اللهِ العَزيزِ العَليمِ غافرِ الذنبِ وقابلِ التَّوبِ شَديدِ العِقَابِ ذِي الطول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير

بِسم الله بابنا تبَارك حيطاننا يس سقفنا كهيعص كفايتنا حم عسق حمايتنا فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم من الوافر

وَستر الْعَرْش مسبول عليناوَعين الله ناظرة إِلَيْنَا

)

بحول الله لَا يقدر عليناوَالله من ورائهم مُحِيط

بل هُوَ قُرْآن مجيد فِي لوح مَحْفُوظ الله خير حفظا وَهُوَ أرْحم الرَّاحِمِينَ إِن وليي الله الَّذِي نزل الْكتاب وَهُوَ يتَوَلَّى الصَّالِحين فَإِن توَلّوا فَقُل حَسبيَ الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلت وَهُوَ رب الْعَرْش الْعَظِيم

بِسم الله الَّذِي لَا يضر مَعَ اسْمه شَيْء فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه أَجْمَعِينَ

المالقي الأديب عَليّ بن عبد الله بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْحسن الْبَاهِلِيّ المالقي الأديب الشَّاعِر روى عَن مُحَمَّد بن عبد الْحق بن سُلَيْمَان لقبه بتلمسان وَقَرَأَ عَلَيْهِ برنامجه فِيهِ خفَّة لَا تخل بمروءته توفّي بمالقة سنة سبعين وست مائَة

القَاضِي نور الدّين السينَانِي عَليّ بن عبد الله بن رَيَّان بن حَنْظَلَة بن مَالك السينَانِي بِالسِّين الْمُهْملَة وَنون بعد الْيَاء آخر الْحُرُوف نور الدّين الحضرموتي الْحَضْرَمِيّ أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ ولد سنة أَربع وَأَرْبَعين وست مائَة بدمريط من الشرقية وَتَوَلَّى الْقَضَاء بجهات من الشرقية وَله معرفَة بِالنّسَبِ ومشاركة فِي الْفِقْه وَحفظ جملَة من الحَدِيث وَله أدب ونظم على طَريقَة الْعَرَب وسينان الصَّحِيح أَنَّهَا من حمير وأنشدني لنَفسِهِ من الرجز

لَقِي فؤاد مذ نأوا تلهباوصارمته الغيد ربات الخبا
نَار أسى تضرم فِي أحشائهتشب من وَقد الغرام مَا خبا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة
يَا رَاكب الوجناء من خزاعهيرقلها طوراً وطوراً خببا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة
كَأَنَّهَا إِذا انبرت بارقةتقطع أجواز الفلا والحدبا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة
حَيّ أَبيت اللَّعْن ربع زَيْنَبإِن جزت بِالربعِ وَحي زينبا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة
مَا أنصفت زَيْنَب لما أَن نأتوغادرتني دنفاً معذبا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة
أسامر النَّجْم إِذا جن الدجاشوقاً إِلَى غيد كأمثال الظبا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة
بيض حسان خرد كواعبإِذا رنوا عجبا رَأَيْت العجبا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة
يسفرن عَن مثل الشموس أوجهاًويختلين القانت المهذبا
للشاعر ابن حنظلة السيناني الحضرمي، اقرأ القصيدة

)

قلت شعر جيد فِي بَابه من عدم التَّكَلُّف

تَاج الدّين التبريزي عَليّ بن عبد الله بن أبي الْحسن بن أبي بكر الْعَلامَة الأوحد الْمُفْتِي الْمُتَكَلّم تَاج الدّين الأردبيلي المولد التبريزي الدَّار الشَّافِعِي الصُّوفِي مولده سنة أَربع وَسبعين وست مائَة قَالَ سَمِعت من جَامع الْأُصُول على القطب الشِّيرَازِيّ وَبَعض الْوَسِيط على شمس الدّين ابْن الْمُؤَذّن وَأخذت النَّحْو وَالْفِقْه عَن الرُّكْن الحديثي وَعلم الْبَيَان عَن النظام الطوسي وَالْحكمَة والمنطق عَن السَّيِّد برهَان الدّين عبيد الله وَشرح الحاجبية عَن السَّيِّد ركن الدّين الْمُؤلف

وأجازني شمس الدّين العبيدي وَعلم الْخلاف عَن عَلَاء الدّين النُّعْمَان الْخَوَارِزْمِيّ وَأخذت أَكثر أَقسَام الرياضي وإقليدس وأوطاوقس وبادوسيوس ومالاناوس والحساب والهيئة عَن فيلسوف الْوَقْت كَمَال الدّين حسن الشِّيرَازِيّ الْأَصْبَهَانِيّ والوجيه فِي الْفِقْه عَن شيخ الزَّمَان تَاج الدّين حَمْزَة الأردبيلي وَعلم الْحساب والجبر والمساحة والفرائض عَن الصّلاح مُوسَى وَشرح السّنة والمصابيح عَن فَخر الدّين جَار الله الجندراني وألبسني خرقَة التصوف ولقنني الذّكر تَاج الدّين الملقب بالشيخ الزَّاهِد عَن شمس الدّين التبريزي عَن الرُّكْن السحاسي عَن القطب الْأَبْهَرِيّ عَن أبي النجيب السهروردي عَن أَحْمد الْغَزالِيّ عَن أبي بكر النَّيْسَابُورِي عَن مُحَمَّد النساج عَن الشبلي عَن الْجُنَيْد وَأدْركت كَمَال الدّين أَحْمد بن عربشاه بأردبيل دَعَا لي ولقنني الذّكر عَن أوحد الدّين الْكرْمَانِي وَأدْركت شَيخا كَبِيرا أجَاز لي أدْرك الْفَخر الرَّازِيّ وَأدْركت نَاصِر الدّين الْبَيْضَاوِيّ وَمَا أخذت عَنهُ شَيْئا وجالست ابْن المطهر الْحلِيّ وَمَا أخذت عَنهُ لتشيعه واشتغلت وَأَنا ابْن عشْرين إِلَى تسع وَعشْرين سنة وأفتيت ولي ثَلَاثُونَ سنة وَوليت الخانقاه والتدريس وَأَنا ابْن ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة وَخرجت إِلَى بَغْدَاد بعد سنة عشر وَسبع مائَة وأتيت المشهد والحلة والسلطانية ومراغة ثمَّ حججْت ثمَّ دخلت مصر سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَسبع مائَة قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين هُوَ عَالم كَبِير شهير كثير التلامذة حسن الصيانة من مَشَايِخ الصُّوفِيَّة كاتبني غير مرّة وَحصل نُسْخَة بالميزان وذكرني فِي تواليفه

انْتهى

وَقَالَ تَقِيّ الدّين ابْن رَافع قدم فَسمع عَليّ بن عمر الواني وَيُونُس الدبابيسي ويوسف الختني وَابْن جمَاعَة وَكتب طباقاً وَحصل جملَة من الْكتب الحديثية وشغل النَّاس فِي فنون ودرس)

بالطرنطائية وناظر وَكَثُرت طلبته وصنف فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْأُصُول وأقرأ الْحَاوِي كُله فِي نصف شهر رَوَاهُ عَن شرف الدّين عَليّ بن عُثْمَان العنقي عَن مُصَنفه انْتهى قلت أَنا وَقد رَأَيْته وَسمعت كَلَامه وتوجهت إِلَيْهِ إِلَى الْمدرسَة الطرنطائية وَمَعِي كتاب كشف الْحَقَائِق للأبهري وَطلبت الِاشْتِغَال فَقَالَ مَا عِنْدِي عَلَيْهِ شرح وَكَلَامه عقد ففارقته وَسمعت غير وَاحِد من المصريين أَنه أَقرَأ الْحَاوِي من أَوله إِلَى آخِره فِي شهر وَاحِد تسع مَرَّات وَكَانَ يشغل فِي هَذِه الْعُلُوم الَّتِي ذكرهَا كلهَا وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي شهر رَمَضَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسبع مائَة

ابْن أبي الْقَاسِم الْحَنْبَلِيّ عَليّ بن عبد الله بن عمر بن أبي الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ أَخُو الإِمَام رشيد الدّين وَعمر هَذَا هُوَ الشَّيْخ زين الدّين أَبُو الْحسن ولد بعد الْأَرْبَعين وست مائَة وَأَجَازَ لَهُ ابْن العليق وَجَمَاعَة وَسمع من فضل الله الجيلي ثَلَاثَة أجراء أبي الْأَحْوَص وَمن عَليّ بن مُحَمَّد بن خطاب ابْن الخيمي جُزْء التراجم للنجاد وَمن ابْن تيميه أَحْكَامه وَمن محيي الدّين الْجَوْزِيّ كثيرا من تواليف أَبِيه وَتفرد فِي وقته وَكتب فِي الإجازات لكنه كَانَ عامياً يتهاون بِالدّينِ كَانَ أَخُوهُ يزْجر عَن السماع مِنْهُ قَالَ السراج الْقزْوِينِي تركته لما فِيهِ مِمَّا لَا يَلِيق وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وَسبع مائَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.