تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عَليّ بن الْعَبَّاس

أَبُو الْحسن النوبختي عَليّ بن الْعَبَّاس النوبختي كَانَ وَكيل المقتدر فِيمَا يُرِيدُونَ بَيْعه من الضّيَاع وَحقّ بَيت المَال

وَكَانَ فَاضلا أديباً شَاعِرًا محسناً راوية للْأَخْبَار والأشعار روى عَن البحتري وَابْن الرُّومِي وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وَثَلَاث مائَة كَانَ مَعَ جمَاعَة من أَهله على سطح أبي سهل النوبختي فِي لَيْلَة من ليَالِي النّصْف يشربون وَمَعَهُمْ إِبْرَاهِيم بن الْقَاسِم بن زرزر الْمُغنِي وَكَانَ أَمْرَد حسن الْوَجْه وَكَانَ فِي السَّمَاء غيم ينجاب مرّة ويتصل أُخْرَى فانجاب الْغَيْم عَن الْقَمَر فانبسط فَقَالَ عَليّ بن الْعَبَّاس وَأَقْبل على إِبْرَاهِيم من الْبَسِيط

لم يطلع الْبَدْر إِلَّا من تشوقهإِلَيْك حَتَّى يوافي وَجهك النظرا

وَلم يتم الْبَيْت حَتَّى غَابَ الْقَمَر تَحت الْغَيْم فَقَالَ

وَلَا تغيب إِلَّا عِنْد خجلتهلما رآك فولى عَنْك واستترا

وَكتب لِابْنِ عَمه أبي سهل إِسْمَاعِيل بن عَليّ النوبختي وَقد شرب دَوَاء من المنسرح

يَا محيي العارفات وَالْكَرموَقَاتل الحادثات والعدم

كَيفَ رَأَيْت الدَّوَاء أعقبك الله شِفَاء بِهِ من السقم

إِذا تخطت إِلَيْك نائبةحطت بقلبي ثقلاً من الْأَلَم
شربت هَذَا الدَّوَاء مرتجياًدفع أَذَى من عطائك الْعظم
والدهر لَا بُد مُحدث طبعافِي صفحتي كل صارم خذم

وَكَانَ ابْنه مُدبر دولة ابْن رائق

ابْن الرُّومِي الشَّاعِر عَليّ بن الْعَبَّاس بن جريج أَبُو الْحسن ابْن الرُّومِي شَاعِر وقته

هُوَ والبحتري فِي بَغْدَاد توفّي فِي حُدُود التسعين وَمِائَتَيْنِ كَانَ شَدِيد التطير أسبخ منهوماً فِي الْأكل جعلياً فَكَانَ يغلق أبوابه وَلَا يخرج إِلَى أحد خوفًا من التطير فَأَرَادَ بعض أَصْحَابه أَن يحضر إِلَيْهِم فِي يَوْم أنس فسيروا إِلَيْهِ غُلَاما نظيف الثَّوْب طيب الرَّائِحَة حسن الْوَجْه فَتوجه إِلَيْهِ فَلَمَّا طرق الْبَاب عَلَيْهِ وَخرج لَهُ أعجبه حَاله ثمَّ سَأَلَهُ عَن اسْمه فَقَالَ لَهُ إقبال فَقَالَ إقبال مقلوبه لَا بَقَاء وَدخل وأغلق الْبَاب وجهز إِلَيْهِ يَوْمًا غُلَام آخر وأزاحوا جَمِيع مَا يخشاه فَإِذا خرج وَمر مَعَه كَانَ)

على بَابه دكان خياط وَقد صلب درابتي الْبَاب وَهُوَ يَأْكُل تَمرا فَقَالَ هَاتَانِ الدرابتان مثل لَا وتمر هَذَا مَعْنَاهُ لَا تمر فَرجع وأغلق الْبَاب وَلم يتَوَجَّه إِلَيْهِم

وَقد تقدم فِي ذكر الْأَخْفَش على مَا يتَعَلَّق بِابْن الرُّومِي مَعَه فِي الطَّيرَة وعبثه بِهِ وَكَانَ سَبَب مَوته أَن الْوَزير أَبَا الْحُسَيْن الْقَاسِم بن عبد الله بن سُلَيْمَان بن وهب يخَاف هجوه وفلتات لِسَانه بالفحش فَدس عَلَيْهِ ابْن فرَاش فأطعمه خشكنانجة مَسْمُومَة وَهُوَ فِي مَجْلِسه فَلَمَّا أكلهَا أحس بالسم فَقَامَ فَقَالَ لَهُ الْوَزير أَيْن تذْهب فَقَالَ إِلَى الْموضع الَّذِي بعثتني إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ سلم على وَالِدي فَقَالَ مَا طريقي على النَّار وَخرج من عِنْده وأتى منزله وَأقَام بِهِ أَيَّامًا وَمَات

وَكَانَ وسخ الثَّوْب قَالَ أَبُو عُثْمَان الناجم دخلت على ابْن الرُّومِي أعوده فَوَجَدته يجود بِنَفسِهِ فَلَمَّا قُمْت من عِنْده قَالَ لي من الوافر

أَبَا عُثْمَان أَنْت حميد قَوْمكوجودك للعشيرة دون لومك
تزَود مِن أخِيك فَما أرَاهُيَراكَ وَلَا تَراهُ بعد يَوْمك

وَقيل أَن الطَّبِيب كَانَ يتَرَدَّد إِلَيْهِ ويعالجه بالأدوية النافعة للسم فَزعم أَنه غلط عَلَيْهِ فِي عقار فَقَالَ إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عَرَفَة الْأَزْدِيّ الْمَعْرُوف بنفطويه رَأَيْت ابْن الرُّومِي يجود بِنَفسِهِ فَقلت لَهُ مَا حالك فَأَنْشد من الْكَامِل

غلط الطَّبِيب عَليّ غلطة موردعجزت موارده عَن الإصدار
وَالنَّاس يلحون الطَّبِيب وَإِنَّمَاغلط الطَّبِيب إِصَابَة الْمِقْدَار
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «غلط الطبيب علي غلطة مورد»

وَابْن الرُّومِي من الشُّعَرَاء الفحول المطولين الغواصين على الْمعَانِي كَانَ إِذا أَخذ الْمَعْنى لَا يزَال يستقصى فِيهِ حَتَّى لَا يدع فِيهِ فَضله وَلَا بقيّة فَرُبمَا سمج بعض الْأَوْقَات ومعانيه

غَرِيبَة جَيِّدَة وَكَانَ إِذا أعجبه الْمَعْنى كَرَّرَه فِي عدَّة مَوَاضِع فِي قواف مُخْتَلفَة وَقَالَ الخالديان لم نر كَابْن الرُّومِي إِذا انْفَرد بِالْمَعْنَى جوده وَإِذا تنَاوله من غير قصر فِيهِ قلت أَنا الْعلَّة فِيهِ أَنه شَاعِر فَحل فَإِذا أَخذ بكرا جوده وأتى فِيهِ بأجود مَا يُقَال وَهُوَ لَا يَأْخُذ إِلَّا من فحلٍ مثله وَيكون ذَلِك قد أَخذ الْمَعْنى بكرا فَذهب بجيده وَترك رويه وَقد بَالغ ابْن سناء الْملك ﵀ حَيْثُ أجَاب القَاضِي الْفَاضِل وَقد أمره بِاخْتِيَار شعر ابْن الرُّومِي فَقَالَ وَأما مَا أَمر بِهِ فِي شعر ابْن الرُّومِي فَمَا الْمَمْلُوك من أهل اخْتِيَاره وَلَا من الغواصين الَّذين يستخرجون الدّرّ من بحاره لِأَن بحاره زخارة وأسوده زآره ومعدن تبره مردوم بِالْحِجَارَةِ)

وعَلى كل عقيلة مِنْهُ ألف نقاب بل ألف ستارة يطْمع ويؤيس ويوحش وَيُؤْنس وينير وَيظْلم وَيُصْبِح ويعتم شذره وبعره ودره وآجره وَقَبله تجانبها السبة وصرة بجوارها قحبة ووردة قد خف بهَا الشوك وبراعة قد غطى عَلَيْهَا النوك لَا يصل الِاخْتِيَار إِلَى الرّطبَة حَتَّى يخرج بالسلى وَلَا يَقُول عاشقها هَذِه الْملح قد أَقبلت حَتَّى يرى الْحسن قد تولى فَمَا الْمَمْلُوك من جهابذته وَكَيف وَقد تفلس فِيهِ الْوَزير وَلَا من صيارفته ونقاده وَلَو اخْتَارَهُ جرير لأعياه تَمْيِيز الخيش من الوشي والوبر من الْحَرِير

حكى ابْن رَشِيق وَغَيره أَن لائماً لَام ابْن الرُّومِي فَقَالَ لَهُ لم لَا تشبه كتشبيهات ابْن المعتز وَأَنت أشعر مِنْهُ قَالَ لَهُ أَنْشدني شَيْئا من قَوْله الَّذِي استعجزتني فِي مثله فأنشده قَوْله فِي الْهلَال من الْكَامِل

وَانْظُر إِلَيْهِ كزورقٍ من فضةٍقد أثقلته حمولة من عنبر
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «أهلا بفطر قد أنال هلاله»

فَقَالَ لَهُ زِدْنِي فأنشده قَوْله من مجزوء الرجز

كَأَن آذريونهاوَالشَّمْس فِيهَا كاليه
مداهن من ذهبفِيهَا بقايا غاليه

فصاح واغوثاه تالله لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا ذَاك إِنَّمَا يصف ماعون بَيته لِأَنَّهُ ابْن خَليفَة وَأَنا أَي شَيْء أصف وَلَكِن انْظُرُوا إِذا أَنا وصفت مَا أعرف أَيْن يَقع قولي من النَّاس هَل لأحد قطّ مثل قولي فِي قَوس الْغَمَام وَأنْشد من الطَّوِيل

وسَاق صبيح للصبوح دَعوتهفَقَامَ وَفِي أجفانه سنة الغمض
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وساق صبيح للصبوح دعوته»
يطوف بكاسات الْعقار كأنجمفَمن بَين منقض علينا ومنفض
للشاعر سيف الدولة الحمداني، من قصيدة «وساق صبيح للصبوح دعوته»
وَقد نشرت أَيدي الْجنُوب مطارفاًعلى الجو دكناً والحواشي على الأَرْض
للشاعر سيف الدولة الحمداني، من قصيدة «وساق صبيح للصبوح دعوته»
يطرزها قَوس السَّحَاب بأخضرعلى أَحْمَر فِي أصفر فَوق مبيض
كأذيال خود أَقبلت فِي غلائلمصبغة وَالْبَعْض أقصر من بعض
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وساق صبيح للصبوح دعوته»

وَقَوْلِي فِي صانع الرقَاق من الْبَسِيط

لَا أنس لَا أنس خبازاً مَرَرْت بِهِيدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر
مَا بَين رؤيتها فِي كَفه كرةوَبَين رؤيتها قوراء كَالْقَمَرِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ما أنس لا أنس خبازا مررت به»
إِلَّا بِمِقْدَار مَا تنداح دَائِرَةفِي صفحة المَاء يلقى فِيهِ بِالْحجرِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ما أنس لا أنس خبازا مررت به»

)

وَزَاد أَبُو بكر النَّحْوِيّ أَنه أنْشدهُ فِي قالي الزلابية من الْبَسِيط

ومستقر على كرسيه تَعبروحي الْفِدَاء لَهُ من منصب تَعب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومستقر على كرسيه تعب»
رَأَيْته سحرًا يقلي زلابيةفِي رقة القشر والتجويف كالقصب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومستقر على كرسيه تعب»
كَأَنَّمَا زيته المغلي حِين بداكالكيمياء الَّتِي قَالُوا وَلم تصب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومستقر على كرسيه تعب»
يلقى الْعَجِين لجيناً من أناملهفيستحيل شبابيكاً من الذَّهَب
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ومستقر على كرسيه تعب»

وَمن قصائده الغر قَوْله من الطَّوِيل

بَكَيْت فَلم تتْرك لعينيك مدمعازَمَانا طوى شرخ الشَّبَاب فودعا

مِنْهَا

أعاذل إِن أعْط الزَّمَان عنانهفقد كنت أثني مِنْهُ رَأْسا وأخدعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
سقى الله أَيَّامًا مَضَت وليالياًتقطع من أَسبَابهَا مَا تقطعا
ليَالِي ينسين اللَّيَالِي حِسَابهَابلهنية أَقْْضِي بهَا الْعُمر أجمعا
ليَالِي لَو نازعتها رَجَعَ أَمسهَاثنت جيدها طَوْعًا إِلَيّ لترجعا
وَقد أغتذي للطير وَالطير هجعوَلَو علمت مغداي مَا بتن هجعا
بخلين تما بِي ثَلَاثَة إخْوَةجسومهم شَتَّى وأرواحهم مَعًا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
كمنطقة الجوزاء لاحت بسدفةبعقب غمام عَمها ثمَّ قشعا
كَأَنِّي مَا روحت صحبي عَشِيَّةبساحل مخضر الجنابين مترعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
إِذا رنقت شمس الْأَصِيل ونفضتعلى الْأُفق الغربي ورسا مدعدعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
وودعت الدُّنْيَا لِتَقضي نحبهاوسرك بَاقِي عمرها فتسعسعا
ولاحظت النوار وَهِي مَرِيضَةوَقد وضعت خداً على الأَرْض أضرعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
كَمَا لاحظت عوادها عين مدنفتوجع من أوصابها مَا توجعا
وظلت عُيُون النُّور يخضل بالندىكَمَا اغرورقت عين الشجي لتدمعا
وَقد ضربت فِي خضرَة النُّور صفرَةمن الشَّمْس فاخضر اخضراراً مشعشعا
كَأَن جفوني لم تبت ذَات لَيْلَةكراها قذاها لَا تلاوم مضجعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
فثاروا إِلَى آلاتهم فتقلدواخرائط حمراً تحمل السم منقعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
مثقفة مَا استودع الْقَوْم مثلهَاودائعهم إِلَّا لِأَن لَا تضيعا

)

محملة زاداً قَلِيلا مناطهمن البندق الْمَوْزُون قل فأمتعا
نَكِير لَئِن كَانَت ودائع مثلهَاحقائب أمثالي ويذهبن ضيعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
هُنَالك تَغْدُو الطير ترتاد مرتعاوحسبانها المكذوب ترتاد مصرعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
فَللَّه عين من رَآهُمْ إِذا انْتَهواإِلَى موقف المرمى وأقبلن برعا
وَقد وقفُوا للحانيات وشمرواإِلَى موقف الْإِنْصَاف سوقاً وأذرعا
وَقد أغلقوا عقد الثَّلَاثِينَ مِنْهُمبمجدولة الأقفاء جدلاً موسعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
وجدت قسي الْقَوْم فِي الطير جدهافخرت سجوداً للرماة وركعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
هُنَالك تلقى الطير مَا طيرت بِهِعلى كل شعبٍ جامعٍ فتصدعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
فظل صَحَابِيّ ناعمين ببؤسهاوظلت على حَوْض الْمنية شرعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
طرائح من سود وبيض نواصعتخال أَدِيم الأَرْض مِنْهُنَّ أبقعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
يؤلف مِنْهَا بَين شَتَّى وَإِنَّمَايشتت من ألافها مَا تجمعَا
فكم ظاعن مِنْهُنَّ مزمع رحْلَةقَصرنَا نَوَاه بَعْدَمَا كَانَ أزمعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
كَأَن لباب التبر عِنْد انتصابهاجرى مَاؤُهُ فِي ليطها فتربعا
كَأَنَّك إِذْ ألقيت عَنْهَا ثِيَابهَاسفرت بِهِ عَن وَجه عذراء برقعا
كَأَن قراها والفروز الَّتِي بِهِوَإِن لم تجدها الْعين إِلَّا تتبعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
مذر سحيق الورس فَوق صلايةيخالطه من أرجل الْعَمَل أكرعا
لَهَا أول طوع الْيَدَيْنِ وَآخرإِذا سمته الإغراق فِيهَا تمنعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
وَلَا عيب فِيهَا غير أَن نذيرهايروع قُلُوب الطير حَتَّى تضعضعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
على أَنَّهَا مكفولة الرزق ثقفةوَإِن رَاع مِنْهَا مَا يروع فأفزعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
مَتَاع لراميها الرمايا كَأَنَّمَادَعَاهَا لَهُ دَاعِي المنايا فأسمعا
تؤوب بهَا قد أكسبتك وغادرتمن الطير مفجوعاً بِهِ ومفجعا
لَهَا عولة أولى بهَا من تصيبهوأجدر بالإعوال من كَانَ موجعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
وَمَا ذَاك إِلَّا زجرها لبناتهامَخَافَة أَن يذْهبن فِي الجو ضيعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
تقلب نَحْو الطير عينا بَصِيرَةكعينيك بل أذكى ذكاءً وأسرعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بكيت فلم تترك لعينك مدمعا»
مربعة مسقومة بشبابهاكتمثال بَيت الوشي حيك مربعًا

)

تقاذف عَنْهَا كلما سَاءَ حذرةيمر مروراً بالفضاء مشيعا
فَإِن أخطأته استوهلته لأختهافتلحقه الْأُخْرَى مروعاً مفزعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمون من العظعاظ عند مروقها»
وَإِن ثقفته أنفذته وقدرتلَهُ مَا يوازيه من الأَرْض مصرعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمون من العظعاظ عند مروقها»
كَأَن بَنَات المَاء فِي صرح مَتنهإِذا مَا علا رأد الضُّحَى فترفعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمون من العظعاظ عند مروقها»
زرابي كسْرَى بثها فِي صحابهليحضر وَفْدًا أَو ليجمع مجمعا
تريك ربيعاً فِي خريف وروضةعلى لجة بدعاً من الأَرْض مبدعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمون من العظعاظ عند مروقها»
وأخضر كالطاووس يحْسب رَأسهبخضراء من مَحْض الْحَرِير مقنعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمون من العظعاظ عند مروقها»
يلوح على إسطامه وشي صفرَةترقش مِنْهَا متنها فتلمعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمون من العظعاظ عند مروقها»
كملعقة الصيني أحكمها يداصناع وَإِن كَانَت يَد الله أصنعا
وعينان حمراوان يطرف عَنْهُمَاكَأَن حجاجيه بفصين رصعا
وَمن أعقف أحذاه منقاره اسْمهأضد بديع الْحسن فِيهِ فأبدعا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أمون من العظعاظ عند مروقها»
مطرف أَطْرَاف الْجنَاح تخالهبنان عروس بِالثُّرَيَّا مقنعا

هَذِه القصيدة العينية طَوِيلَة اخْتَرْت مِنْهَا هَذَا الَّذِي أثْبته وَمن قصائده الغر قَوْله فِي عبد الْملك بن صَالح الْهَاشِمِي وَيذكر الْجَارِيَة السَّوْدَاء وأبدع فِي أوصافها مِنْهَا من المنسرح تبَارك الله خَالق الْكَرم البارع من حمأة وَمن علق

مَاذَا رَأَيْنَاهُ فِي جناب فَتىكالبدر يجلو جَوَانِب الغسق
أزمانه كلهَا بنائلهمثل زمَان الرّبيع ذِي الأنق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
أشهر فِي النَّاس بالجميل من الأبلق بَين الْجِيَاد بالبلق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
تركت فِيك المنى مفرقةوَأَنت مِنْهَا بمجمع الطّرق

مِنْهَا

لَدَى دنان كَأَنَّهَا جثثمن قوم عَاد عَظِيمَة الْخلق
تلقاك فِي رقة الشَّرَاب وَفِينشر الخزامي وصفرة الشَّفق

مِنْهَا

سَوْدَاء لم تنتسب إِلَى برص الشقر وَلَا كلفهٍ وَلَا بهق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
لَيست من العبس الأكف وَلَا الفلح الشفاه الْخَبَائِث الْعرق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»

)

تجْرِي وَيجْرِي رسيلها مَعهَاشأوين مستعجلين فِي طلق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
فِي لين سمورة تخبرها الفراء أَو لين جيد الدلق
هيفاء زينت بخمص مُخْتَصرأوفى عَلَيْهِ نهود معتنق
غُصْن من الآبنوس ركب فِيمؤتزر معجب ومنتطق
يَهْتَز من ناهديه فِي ثَمَروَمن نواحي ذراه فِي ورق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
أكسبها الْحبّ أَنَّهَا صبغتصبغة حب الْقُلُوب والحدق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
فَانْصَرَفت نَحْوهَا الضمائر وَالأبصار يعنقن أَيّمَا عنق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
يفتر ذَاك السوَاد عَن يققٍمن ثغرها كاللآلئ النسق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
كَأَنَّهَا والمزاح يضحكهاليل تفرى دجاه عَن فلق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
لَهَا حر تستعير وقدتهمن قلب صب وَصدر ذِي حنق
كَأَنَّمَا حره لخابرهمَا ألهبت فِي حشاه من حرق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
يزْدَاد ضيقا على المراس كَمَاتزداد ضيقا أنشوطة الوهق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
يَقُول من حدث الضَّمِير بِهِطُوبَى لمفتاح ذَلِك الغلق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
لَهُ إِذا مَا القمد خالطهأزم كأزم الخناق بالعنق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
أخلق بهَا أَن تقوم عَن ذكركالسيف يغري مضاعف الْحلق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
إِن جفون السيوف أَجودهَاأسود وَالْحق غير مختلق
خُذْهَا أَبَا الْفضل كسْوَة لَك منخر الأماديح لَا من الْخرق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
وصفت فِيهَا الَّذِي هويت على الوهم وَلم تختبر وَلم تذق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
حاشا لسوداء منظر سكنتدَارك إِلَّا من مخبر يقق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تبارك الله خالق الكرم البارع»
يَا لَك من خلعة تشف أَخا الضغن وَلَا تستشف عَن خرق

وَمِنْه من الْخَفِيف

يَا ابْن وهب كسوتْنَي طيلساناًيُزْرَعُ الرفُو فِيهِ وَهُوَ سباخُ
تستطيل الفزور طولا وعرضاًفِيهِ حَتَّى كأنهن رخاخ

وَمِنْه من الْكَامِل

يَا من يسائل عَن عشيرة خَالِدالنَّاس كلهم عشيرة ذاكا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا من يسائل عن عشيرة خالد»

)

فَمَتَى هجوت أَبَا الْوَلِيد هجوتهموهجوت فِي عرض الهجاء أباكا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «يا من يسائل عن عشيرة خالد»

وَمِنْه من الوافر

أَلا يَا هِنْد هَل لَك فِي قمدغليظ تفرحين بِهِ متين
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ألا يا هند هل لك في قمد»
فَمن يره يَبُول يَقُول أثنىهوى من فرجهَا ثلثا جَنِين

وَمِنْه وَهُوَ غَرِيب من الطَّوِيل

توددت حَتَّى لم أدع متودداًوأفنيت أقلامي عتاباً مرددا
كَأَنِّي أستدعي بك ابْن حنيةٍإِذا النزع أدناه من الصَّدْر أبعدا

وَمِنْه من الْخَفِيف

وشمول أرقها الدَّهْر حَتَّىمَا يوارى أقذاءها بلبوس
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وشمول أرقها الدهر حتى»
وردة اللَّوْن فِي خدود الندامىوَهِي صفراء فِي خدود الكؤوس
للشاعر العكوك، اقرأ القصيدة

وَمِنْه من الطَّوِيل

كَأَن رنو الشَّمْس حِين غُرُوبهَاوَقد جعلت فِي مجنح الغرب تمرض
تخاوص عين بَين أجفانها الْكرَىترنق فِيهَا النّوم ثمَّ تغمض

وَمِنْه من الطَّوِيل

أَتَيْتُك فِي عرض مصون طويتهثَلَاثِينَ عَاما فَهُوَ أَبيض ناصع
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبا الصقر من يشفع إليك بشافع»
وَمثلك من لم يلق فِي ثوب بذلةوَلَا ملبس قد دنسته المطامع
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أبا الصقر من يشفع إليك بشافع»

وَمِنْه من الْكَامِل

آراؤكم ووجوهكم وسيوفكمفِي الحادثات إِذا دجون نُجُوم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم»
مِنْهَا معالم للهدى ومصابحتجلو الدجى والأخريات رجوم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «آراؤكم ووجوهكم وسيوفكم»

وَمِنْه من الوافر

صُدُور فوقهن حقاق عاجوثغر زانه حسن اتساق
للشاعر مرج الكحل، اقرأ القصيدة
يَقُول الناظرون إِذا رَأَوْهُأَهَذا الْحلِيّ من هَذَا الحقاق
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «صدور فوقهن حقاق عاج»

وَمِنْه من الْكَامِل

لَوْلَا اطراد الصَّيْد لم تَكُ لَذَّةفتطاردي لي بالوصال قَلِيلا
للشاعر كشاجم، من قصيدة «لولا اطّرادُ الصّيدِ لم تَكُ لذّة ٌ»
ودعي الزِّيَارَة دون من أحببتهلَا تكثري لَيْسَ الْخَلِيل خَلِيلًا

)

هَذَا الشَّرَاب أَخُو الْحَيَاة وَمَالهمن لَذَّة حَتَّى يُصِيب غليلا

وَمِنْه وَهُوَ مخترع من الطَّوِيل

أَقُول وَمَرَّتْ ظبيتان فصدتاوراعهما مني مفارق شيب
للشاعر ابن الرومي، اقرأ القصيدة
أأطيش مَا كَانَت سهامي عنكماتراعان مني إِن ذَا لعجيب

وَمِنْه وَهُوَ غَرِيب من الوافر

تلاقينا لِقَاء لافتراقكِلَانَا مِنْهُ ذُو قلب مروع
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ولما أجمعوا بينا وشدت»
فَمَا افترت شفَاه عَن ثغوربل افترت جفون عَن دموع
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ولما أجمعوا بينا وشدت»

وَمِنْه من الْكَامِل

أصف الحبيب وَلَا أَقُول كَأَنَّهُكلا لقد أَمْسَى من الْأَفْرَاد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أصف الحبيب ولا أقول كأنه»
إِنِّي لأستحيي محَاسِن وَجههأَن لَا أنزهها عَن الأنداد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أصف الحبيب ولا أقول كأنه»

وَمِنْه من الْكَامِل

بلد صَحِبت بِهِ الشبيبة وَالصبَاولبست فِيهِ الْعَيْش وَهُوَ جَدِيد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بلد صحبت به الشبيبة والصبا»
فَإِذا تمثل فِي الضَّمِير رَأَيْتهوَعَلِيهِ أَغْصَان الشَّبَاب تميد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «بلد صحبت به الشبيبة والصبا»

وَمِنْه من الطَّوِيل

وحبب أوطان الرِّجَال إِلَيْهِممآرب قَضَاهَا الشَّبَاب هنالكا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أعوذ بحقويك العزيزين أن أرى»
إِذا ذكرُوا أوطانهم ذكرتهمعهود الصِّبَا مِنْهَا فحنوا لذالكا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أعوذ بحقويك العزيزين أن أرى»

وَمِنْه من المنسرح يَا حسن الْجيد كم تدل على الصب كَأَن قد نحلته جيدك

عجبت من ظلمك الْقوي وَلَوشَاءَ ضَعِيف ثناك أَو عقدك
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أصبحت عاديت للصبا رشدك»

وَمِنْه وَهُوَ أَجود مَا اسْتَعْملهُ لِأَنَّهُ كَرَّرَه من الْكَامِل

نظرت فأقصدت الْفُؤَاد بسهمهاثمَّ انْثَنَتْ عَنهُ فكاد يهيم
ويلاه إِن نظرت وَإِن هِيَ أَعرَضتوَقع السِّهَام ونزعهن أَلِيم
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «قلبي من الطرفِ السقيم سقيم»

وَمِنْه من الطَّوِيل

أعانقها وَالنَّفس بعد مشوقةإِلَيْهَا وَهل بعد العناق تداني
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أعانقها والنفس بعد مشوقة»
وألثم فاها كي تَمُوت حرارتيفيشتد مَا ألْقى من الهيمان

)

كَأَن فُؤَادِي لَيْسَ يشفى غليلهإِلَى أَن يرى الروحين يمتزجان
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «أعانقها والنفس بعد مشوقة»

وَمِنْه يهجو الْورْد ويفضل النرجس من الْكَامِل

خجلت خدود الْورْد من تفضيلهخجلاً توردها عَلَيْهِ شَاهد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خجلت خدود الورد من تفضيله»
لم يخجل الْورْد المورد لَونهإِلَّا وناحله الْفَضِيلَة عاند
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خجلت خدود الورد من تفضيله»
للنرجس الْفضل الْمُبين وَإِن أَبىآبٍ وحاد عَن المحجة حائد
فصل الْقَضِيَّة أَن هَذَا قَائِدزهر الرّبيع وَأَن هَذَا طارد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خجلت خدود الورد من تفضيله»
شتان بَين اثْنَيْنِ هَذَا موعدبتسلب الدُّنْيَا وَهَذَا وَاعد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خجلت خدود الورد من تفضيله»
هذي النُّجُوم هِيَ الَّتِي ربتهمابحيا السَّحَاب كَمَا يُربي الْوَالِد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خجلت خدود الورد من تفضيله»
فَانْظُر إِلَى الْوَلَدَيْنِ من أدناهماشبها بوالده فَذَاك الْمَاجِد
أَيْن الْعُيُون من الخدود نفاسةورياسة لَوْلَا الْقيَاس الْفَاسِد
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «خجلت خدود الورد من تفضيله»

وناقضه جمَاعَة من شعراء بَغْدَاد وعاكسوه مِنْهُم أَحْمد بن يُونُس الْكَاتِب حَيْثُ قَالَ من الْكَامِل

إِن الْقيَاس لمن يَصح قِيَاسهبَين الْعُيُون وَبَينه متباعد
إِن قلت أَن كواكباً ربتهمابحيا السَّحَاب كَمَا يُربي الْوَالِد
قُلْنَا أحقهما بطبع أَبِيه فِيالجدوى هُوَ الزاكي النجيب الراشد
زهر النُّجُوم تروقنا بضيائهاوَلها مَنَافِع جمة وفوائد
وَكَذَلِكَ الْورْد الأنيق يروقناوَله فَضَائِل جمة وعوائد
إِن كنت تنكر مَا ذكرنَا بَعْدَمَاوضحت عَلَيْهِ دَلَائِل وشواهد
فَانْظُر إِلَى المصفر لوناً مِنْهُمَاوافطن فَمَا يصفر إِلَّا الْحَاسِد

وَقَالَ سعيد بن هَاشم الخالدي من الوافر

أبحت النرجس الرقي وديوَمَالِي باجتناب الْورْد طاقه
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
كلا الْأَخَوَيْنِ معشوق وَإِنِّيأرى التَّفْضِيل بَينهمَا حماقه
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة
هما فِي عَسْكَر الْأَنْوَار هَذَامُقَدّمَة تسير وَذَاكَ سَاقه
للشاعر أبو عثمان الخالدي، اقرأ القصيدة

وَقَالَ أَبُو بكر الصنوبري من الْخَفِيف

زعم الْورْد أَنه هُوَ أزهىمن جَمِيع الأزهار وَالريحَان

)

فأجابته أعين النرجس الغضبذلٍّ من قَوْلهَا وهوان
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
أَيّمَا أحسن التورد أم مقلَة ريمٍ مَرِيضَة الأجفان
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
أم فَمَاذَا يَرْجُو بحمرته الورد إِذا لم يكن لَهُ عينان
فزهي الْورْد ثمَّ قَالَ فَجِئْنَابقياسٍ مستحسنٍ وَبَيَان
إِن ورد الخدود أحسن من عين بهَا صفرَة من اليرقان
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

وَقَالَ مُسلم بن الْوَلِيد يفضل الْورْد من السَّرِيع

كم من يَد للورد مَشْهُورَةعِنْدِي وَلَيْسَت كيد النرجس
الْورْد يَأْتِي ووجوه الرِّبَاتضحك عَن ذِي برد أملس
وَقد تحلت بعقود الندىنابتة فِي الأَرْض لم تغرس
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «كم من يد للورد مشكورة»
وَلنْ ترى النرجس حَتَّى ترىروض الخزامى رثَّة الملبس
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «كم من يد للورد مشكورة»
وتخلق النكباء مَا جددتأَيدي الغوادي من سنا السندس
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «كم من يد للورد مشكورة»
هُنَاكَ يَأْتِيك غَرِيبا علىشوق من الْأَعْين والأنفس
للشاعر صريع الغواني، من قصيدة «كم من يد للورد مشكورة»

قلت وَفِي تَرْجَمَة عبد الْوَهَّاب بن سَحْنُون مجاراة فِي ذكر الْورْد والنرجس والمفاضلة بَينهمَا فلتطلب من هُنَاكَ

الْمَجُوسِيّ الطَّبِيب عَليّ بن الْعَبَّاس الْمَجُوسِيّ كَانَ من الأهواز طَبِيبا مجيداً متميزاً فِي الطِّبّ وَهُوَ مُصَنف الْكتاب الملكي فِي الطِّبّ صنفه لعضد الدولة الديلمي وَهُوَ كتاب جليل وَكَانَ عَليّ بن الْعَبَّاس قد اشْتغل على أبي ماهر مُوسَى بن سيار وتتلمذ لَهُ وَله من الْكتب أَيْضا

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.