من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن النَّضر
ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن ابن النضر العماني؟
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّضر أحد قُضَاة الصَّعِيد كَانَ عَالما أديباً نحويًّا روى عَنهُ من شعره ابْن بَرِّي النَّحْوِيّ وَعلي بن هبة الله بن عبد الصَّمد الكاملي وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم الْمُقْرِئ الكِيزاني وَمُحَمّد بن حسن بن يحيى الدَّاني الْحَافِظ وَذكره ابْن عرَّام فِي سيرة بني الْكَنْز وَأثْنى عَلَيْهِ الْعِمَاد الْكَاتِب قَالَ أَبُو الْحسن الْمَذْكُور أملقتُ سنة وَكنت أحفظ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره عَن ظهر قلب حتَّى قلت إنَّ حِرْفَة الأَدب قد أدركتني فعزمتُ على أَن أَقُول شعرًا فِي وَالِي عَيْذابَ فأقمت إِلَى السَّحَر فَلم يساعدني القَوْل وأجرى الله الْقَلَم فَكتبت
قَالُوا تعطَّفْ قُلُوب النَّاس قلتُ لهمْأدنى من النَّاس عطفا خالقُ الناسِ
وَلَو علمتُ بسعيي أَو بمسألتيجدوى أتيتهمُ سعياً على الراسِ
لكنّ مثليَ فِي ساحات مثلهمُكمَزجر الْكَلْب يرْعَى غفلةَ النَّاسِي
وَكَيف أبسط كفّي بالسؤال وَقدقبضتُها عَن بني الدُّنْيَا على الياس
تَسْلِيم أَمْرِي إِلَى الرَّحْمَن أمْثَلُ بِيمن استلاميَ كفَّ البَرِّ والقاسي
قَالَ فقنعت نَفسِي وَمَا أَقمت إلَاّ ثَلَاثَة أَيَّام وَورد كتاب وَالِي عَيْذب يولّيني فِيهِ خِطَّة الصَّعِيد وَزَادَنِي إخميم ولقّبني قَاضِي الْقُضَاة
وَمن شعره
يَا نفسُ صبرا واحتساباً إنّهاغَمَرات أيامٍ تمرُّ وتنجلي
فِي الله هُلْكُكِ إِن هلَكتِ حميدةًوَعَلِيهِ أجرك فاصبري وتوكّلي
لَا تيأسي من روح ربِّك واحذريأَن تستقري بالقُنوط فتُحذَلي
وَله ديوَان شعر وَبَنُو النَّضر بإسنا ولعلّه مِنْهُم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع