من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عَلَاء الدّين بن القلانسي
عَليّ بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد القَاضِي عَلَاء الدّين أَبُو الْحسن بن الصَّدْر شرف الدّين القلانسي التَّمِيمِي الدِّمَشْقِي الشَّافِعِي أَخُو القَاضِي جمال الدّين وَقد تقدّم ذكره ومحيي الدّين ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وست مائَة وَتُوفِّي فجاءةً سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة تفقَّه وتأدَّب وَرَأس وتقدَّم وَكَانَ كيِّساً متواضعاً خدم موقِّعاً مُدَّة وَأخذ نوبَة قازان هُوَ وَبدر الدّين بن فضل الله وَابْن شُقير وَابْن الْأَثِير رهينة إِلَى الْبِلَاد أذْرَبيجان وَبَقِي معتقلاً مُدَّة ثمَّ تنكَّر وخلص محتالاً)
وهرب فَنُوديَ عَلَيْهِ فاختفى بتبريز شَهْرَيْن وسمى نَفسه يُوسُف وتوصّل إِلَى الْبِلَاد فِي زيِّ فَقير وَقدم فَأكْرمه نَائِب حلب وَبَعثه على الْبَرِيد وسرًّ بِهِ أَهله وَوصل فِي جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَسبع مائَة وَولي نظر ديوَان الْأَمِير سيف الدّين تُنْكُز وَنظر البيمارستان والتوقيع فِي الدَّست فَلَمَّا مَاتَ أَخُوهُ جمال الدّين أَخذ وظائفه نظر الظَّاهِرِيَّة ودرّسها ودرّس العصرونية ووكالة بَيت المَال وَقَضَاء الْعَسْكَر مُضَافا إِلَى مَا بِيَدِهِ وتدريس الأمينية فَأعْطى ابْن أَخِيه القاضيَ أَمِين الدّين نظر الظَّاهِرِيَّة وتدريس العصرونية وَانْفَرَدَ هُوَ بِالْبَاقِي ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين تُنْكُر تغيَّر عَلَيْهِ وصادره وَأخذ مِنْهُ جملَة وَلم يتْرك مَعَه إلَاّ تدريس الأمينية والظاهرية وَكَانَ أخيراً يعاني التقعير فِي كَلَامه وَكَانَ حسن الشكل وَالْوَجْه رَحمَه الله تَعَالَى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع