تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

التهامي الشَّاعِر

عَليّ بن مُحَمَّد بن فَهد أَبُو الْحسن التهامي الشَّاعِر وَهُوَ من الشُّعَرَاء الْمُحْسِنِينَ المجيدين أَصْحَاب الغوص مولده ومنشؤه بِالْيمن وطرأ على الشَّام وسافر مِنْهَا إِلَى الْعرَاق والى الْجَبَل وَلَقي الصاحب بن عبَّاد وَقَرَأَ عَلَيْهِ وَانْتَحَلَ مَذْهَب الاعتزال وَأقَام ببغداذ وروى بهَا شعره ثمَّ عَاد إِلَى الشَّام وتنقَّل فِي بلادها وتقلَّد الخطابة بالرّملة وتزوَّج بهَا وَكَانَت نَفسه تحدّثه بمعالي الْأُمُور وَكَانَ يكتم نَسَبَه فَيَقُول تَارَة إنَّه من الطالبيِّين وَتارَة من بني أميَّة وَلَا يتظاهر بشيءٍ من الأَمرين وَكَانَ متورِّعاً صَلِفَ النَّفس متقشِّفاً يطْلب الشَّيْء من وَجهه وَلَا يُريدهُ إلَاّ من حِلِّه نسخ شعر البحتري فَلَمَّا بلغ أبياتاً فِيهَا هجوٌ امْتنع من كتبهَا وَقَالَ لَا أُسطِّر بخطِّي مثالبَ النَّاس وَكَانَ قد وصل إِلَى الديار المصرية مستخفياً وَمَعَهُ كتبٌ كَثِيرَة من حسَّان بن مفرّج بن دَغْفَل البدوي وَهُوَ متوجِّه إِلَى بني قُرَّة فظفروا بِهِ فَقَالَ أَنا من)

تَمِيم فلمَّا انْكَشَفَ حَاله عُلم أَنه التهامي الشَّاعِر

فاعتُقل بخزانة البنود بِالْقَاهِرَةِ لأَرْبَع بَقينَ من شهر ربيع الآخر سنة سِتّ عشرَة وَأَرْبع مائَة ثمَّ إنَّه قُتل سرًّا فِي سجنه تَاسِع جُمَادَى الأولى من السّنة الْمَذْكُورَة وَكَانَ أصفر اللَّوْن ورُئيَ بعد مَوته فِي الْمَنَام فَقيل لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي قيل لَهُ بأيِّ الأَعمال قَالَ بِقَوْلِي فِي مرثية ولدٍ لي صَغِير وَهُوَ

جَاوَرت أعدائي وجاور ربهشتان بَين جواره وجواري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»

وَمن شعره قَوْله

قلتُ لخِلِّي وزهورُ الربىمبتسماتٌ وثغورُ المِلاحْ
أيُّهما أحلى تُرى منْظرًافَقَالَ لَا أعلم كلٌّ أقاحْ
للشاعر التهامي، من قصيدة «أرحت نفسي من عداة الملاح»

وكرَّر هَذَا النَّوْع فَقَالَ

أَلَمَّ وليلي بالكواكبِ أشيبُخيالٌ على بُعد المدى يتأوَّبُ
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم وليلي بالكواكب أشيب»
أَلَمَّ وَفِي جفني وجفنِ مُهنَّديغِراران ذَا نومٌ وَذَاكَ مُشَطَّبُ

وَقَالَ أَيْضا

ألمَّتْ بِنَا بعد الهُدُوِّ سعادُبليلٍ لباسُ الجوِّ فِيهِ حِدادُ
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألمت بنا بعد الهدو سعاد»
ألمَّتْ وَفِي جفني وجفن مُهنَّديغِراران ذَا سيفٌ وَذَاكَ رقادُ
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألمت بنا بعد الهدو سعاد»

قلت وَهَذَا الْمَعْنى أولع بِهِ الأرَّجاني فَقَالَ

وَأَيْنَ من الْمَنَام لَقَى همومٍيبيتُ ونِضوهُ مُلقى الجِرانِ
يَشيمُ البرقَ وَهُوَ ضجيعُ عَضْبٍفَفِي الجفنين منهُ يَمانِيانِ
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «إذا لم تقدرا أن تسعداني»

وَقَالَ الأرَّجاني أَيْضا

وأرَّقني والمَشرِفيُّ مُضاجعيسنا بارقٍ أسرى فهيَّجَ أحزاني
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «أأجفان بيض هن أم بيض أجفان»
ثلاثةُ أجفانٍ فَفِي طيِّ واحدٍغِرارٌ وخالٍ من غِراريهما اثنانِ
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «أأجفان بيض هن أم بيض أجفان»

وأُولع بِهِ قبله عبد الصَّمد الطَّبَرِيّ فَقَالَ

فبِتُّ على مراصدهمْ وحيداًكلا جفنيَّ رَأْرَأَهُ الغِرارُ

وَقَالَ عبد الصَّمد أَيْضا

بانوا بهيفاءَ يَغْزُو سيفُ مُقلتهاقلبَ المتيَّم فِي جيشٍ من الفتنِ
شمسٌ على غُصُنٍ هام الفؤادُ بهَايَا ويحَ قلبيَ من شمسٍ على غُصُنِ

)

وطالما غابَ عَن جفني لِزَوْرتهاوجفن سَيفي غِرارُ النصل والوَسَنِ

وَقَالَ عبد الصَّمد أَيْضا

وربَّ بيضاءَ ريَّا الخِدر فاءَ لَهَارَيعان من تَرفٍ غَضٍّ ورَيعانِ
طرقتُها والسُّرى والعزمُ قد شهراوَهْناً غِرارينِ من جفني وأجفاني

وَقَالَ التهامي فِي تِلْكَ الْمَادَّة أَيْضا

وضاحكنَ نَوْرَ الأُقحوان فَقَالَ ليخليليَّ أيُّ الأُقحوانين أعجبُ
فقلتُ لهُ لَا فرقَ عِنْدِي وإِنَّماثغورُ الغواني فِي المذاقَةِ أعذبُ
للشاعر التهامي، من قصيدة «ألم وليلي بالكواكب أشيب»

وَمن شعر التهامي

قَالُوا قُتِلْتَ بصارم من طرفهفِيمَا زعمتَ وَمَا نراهُ بِقانِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «قالوا قتلت بصارم من طرفه»
فأجبتُ خيرُ البِيض مَا سفك الدّمافَمضى وَلم يتخضَّبِ الغَرْبانِ

وَمِنْه

لولاهُ لم يقضِ فِي أعدائهِ قَلَمٌومِخلبُ اللَّيْث لَوْلَا الليثُ كالظُّفُرِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر»
مَا صَلَّ إلَاّ وصلَّتْ بِيضُ أنصُلِهِفِي الهامِ أَو أطّتِ الأرماحُ فِي الثُّغُرِ
وغادرتْ فِي العدى طَعنا يحف بِهِضرب كَمَا حفت الأعكان بالسُّرَرِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر»

قلت وَمن هَذِه الْمَادَّة قَول الآخر

خرقنا بأطراف القنا فِي ظُهُورهمْعيُونا لَهَا وقعُ السيوفِ حواجبُ

وَقَالَ التهامي فِي الثريَّا والمجرَّة

وللمجرَّة فَوق الأَرْض مُعْتَرَضٌكأنَّها حَبَبٌ تطفو على نَهَرِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر»
وللثريَّا ركودٌ فَوق أَرحُلِناكأنَّها قطعةٌ من فَرْوَة النَّمِرِ
للشاعر ابن النقيب، من قصيدة «وللثريا ركود فوق أرحلنا»

وَقَالَ

يَحْكِي جنى الأَقحوانِ الغضِّ مَبْسِمُهافِي اللونِ والريحِ والتفليجِ والأشَرِ
لَو لم يكن أُقحواناً ثغرُ مبسمِهامَا كَانَ يزدادُ طِيباً ساعَةَ السَّحَرِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «صددت أن عاد روض الرأس ذا زهر»

وَقَالَ

كأنَّ على الجوِّ فضفاضةًمساميرها فضةٌ أَو ذهبْ
للشاعر التهامي، من قصيدة «فؤادي الفداء لها من قبب»
كأنَّ كواكبهُ أعينٌتُراعي سنا الفجرِ أَو ترتقبْ
للشاعر التهامي، من قصيدة «فؤادي الفداء لها من قبب»

)

فلمَّا بدا صفَّقتْ هَيْبَةتُسَتِّر أحداقها بالشُّهُبِ
وشقَّتْ غلائلَ ضوء الصباحِفَلَا هُوَ بادٍ وَلَا محتجبِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «فؤادي الفداء لها من قبب»

وَقَالَ

كأنَّ سنانَ الرمْح سلكٌ لناظمٍغَداة الوغى والدَّارِعون جواهرُ
تَرُدُّ أنابيبُ الرماح سواعداًوَمن زَرَدِ الماذيِّ فِيهَا أساورُ

وَقَالَ

هُوَ الطاعنُ النجلاءَ لَا يبلغ امرؤٌمداها وَلَو أنَّ الرماحَ مسابرُ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «أتلك حُدوجٌ أم نجوم سوائرُ»
يلبّيه من آل المفرّج إِن دَعَاأسودٌ لَهَا بيضُ السيوفِ أظافرُ
للشاعر التهامي، من قصيدة «أتلك حدوج أم نجوم سوائر»
تراهُ لقرعِ البِيضِ بالبِيضِ مُصغياًكأنَّ صليلَ الباتراتِ مزاهرُ
للشاعر التهامي، من قصيدة «أتلك حدوج أم نجوم سوائر»
وحفَّتْ بِهِ الآمالُ من كلِّ جانبٍكَمَا حفَّ أرجاءَ العيونِ المحاجرُ

وَله القصيدة الرائيَّة الْمَشْهُورَة الَّتِي رثى بهَا ابْنه وَقد سَارَتْ مسير الشَّمْس وَهِي

حكم الْمنية فِي الْبَريَّة جَارمَا هَذِه الدُّنْيَا بدار قَرَار
للشاعر النشو ابن نُفاذة السُلَمي الدمشقي، اقرأ القصيدة
بَينا يرى الْإِنْسَان فِيهَا مُخبراًحتَّى يُرى خَبرا من الأَخبارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
طُبِعَتْ على كَدَرٍ وَأَنت تريدهاصفواً من الأقذاءِ والأكدارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
ومكلِّفُ الأيَّامِ ضدَّ طباعهامتطلِّبٌ فِي الماءِ جَذوةَ نارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وَإِذا رجوتَ المستحيلَ فإنَّماتبني الرجاءَ على شفيرٍ هارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
العيشُ نومٌ والمنيَّةُ يقظةٌوالمرءُ بَينهمَا خيالٌ سارِ
فاقْضوا مآربكم عِجالاً إنَّماأعمارُكم سَفَرٌ من الأسفارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وتراكضوا خيلَ الشبابِ وَبَادرُواأَن تُسْتَرَدَّ فإنَّهنَّ عَوارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
فالدهر يخدع بالمنى ويُغِصَّ إنْهَنَّا ويهدم مَا بنى ببَوارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
لَيْسَ الزمانُ وَإِن حرصتَ مسالماًخُلُقُ الزمانِ عداوَةُ الأحرارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
إنِّي وُتِرْتُ بصارمٍ ذِي رَوْنَقٍأعددتُه لطلابةِ الأوتارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
أُثني عَلَيْهِ بأثرِهِ وَلَو أنَّهُلَو يُغْتَبَط أثنيتُ بالآثارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
يَا كوكباً مَا كانَ أقصرَ عمرَهُوَكَذَا تكون كواكبُ الأسحارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
وهلالَ أيَّامٍ مضى لم يستدرْبَدْرًا وَلم يُمْهَلْ لوقتِ سِرارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»

)

عَجِلَ الخُسوفُ عَلَيْهِ قبل أوانِهِفغطَّاهُ قبل مَظِنَّةِ الإبدارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
واستُلَّ من لأقرانِهِ ولداتِهِكالمُقلَةِ استُلَّتْ من الأشفارِ
فكأنَّ قلبِي قبرُهُ وكأنَّهُفِي طيِّهِ سِرٌ من الأسرارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
إنْ تَحْتَقِرْ صغراً فربَّ مُفخَّمٍيَبْدُو ضئيلَ الشَّخْص للنُّظَّارِ
إنَّ الكواكبَ فِي علوِّ محلِّهالَتُرى صِغاراً وَهِي غيرُ صغارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
وَلَدُ المعزَّى بعضُهُ فَإِذا مضىبعضُ الْفَتى فالكلُّ فِي الآثارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
أبكيهِ ثمَّ أقولُ معتذراً لهُوُفِّقْتَ حينَ تركتَ ألأم دارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
جاورتُ أعدائي وجاورَ ربَّهُشتَّانَ بَين جوارهِ وجواري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
أَشْكُو بعادك لي وَأَنت بموضعٍلَوْلَا الرَّدى لسمعتَ فِيهِ سِراري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
مَا الشرقُ نَحْو الغرب أبعدَ شُقَّةًمن بُعد تِلْكَ الخمسةِ الأشبارِ
هيهاتَ قد علِقتكَ أسبابُ الرَّدىوأبادَ عمرَك قاصمُ الأعمارِ
وَلَقَد جريتَ كَمَا جريتُ لغايةٍفبلغتَها وأبوكَ فِي المِضمارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
فَإِذا نطقتُ فأنتَ أوَّلُ مَنطقيوَإِذا سكتُّ فَأَنت فِي إضماري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
أُخفي من البُرَحاءِ نَارا مثلَ مَايُخفي من النارِ الزنادُ الواري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وأُخفِّضُ الزَّفَراتِ وَهِي صواعدٌوأُكفكفُ العَبَراتِ وَهِي جَوارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وأكُفُّ نيرانَ الْأسر ولربَّماغُلِبَ التصبُّرُ فارتمتْ بشَرارِ
وشهاب زَند الْحزن إِن طاوعتهُوارٍ وَإِن عاصيتهُ متوارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
ثوبُ الرئاءِ يشِفُّ عمَّا تحتهُفَإِذا التحفتَ بهِ فإنَّكَ عارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
قصُرَتْ جفوني أم تبَاعد بَينهَاأمْ صُوِّرَتْ عَيْني بِلَا أشفارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
جَفَتِ الْكرَى حتَّى كأنَّ غِرارهُعِنْد اغتماضِ الطّرف حدُّ غِرارِ
ولوِ استعارتْ رقدةً لدحا بهَامَا بَين أجفاني من التيَّارِ
أُحيي ليَالِي التِّمِّ وَهِي تُميتُنيويُميتهنَّ تبلُّجُ الأسحارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
والصبحُ قد غمرَ النجومَ كأنَّهُسيلٌ كَمَا فطفا على النُوَّارِ
لَو كنتَ تُمنعُ خَاضَ دُونك فتيةٌمنَّا بُحُرَ عواملٍ وشِفارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
فدَحَوْا فُويقَ الأرضِ أَرضًا من دمٍثمَّ انثنَوا فبنَوا سَمَاء غُبارِ

)

قومٌ إِذا لبسوا الدروع حسبتَهاسُحُباً مُزَرَّرةً على أقمارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
وَترى سيوفَ الدارعينَ كأنَّهاخُلُجٌ تُمَدُّ بهَا أكفُّ بحارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
لَو أشرعوا أَيْمَانهم من طولهَاطعنوا بهَا عِوَضَ القنا الخطَّارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
شُوسٌ إِذا عدِموا الوغى انتجعوا لَهَافِي كلِّ آنٍ نُجعَةَ الأمطارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
جَنبُوا الجيادَ إِلَى المطيِّ فراوحوابَين السُّرُوج هُنَاكَ والأكوارِ
وكأنَّهم ملأوا عِيابَ دروعهمْوغُمودَ أنصُلِهم سرابَ قفارِ
وكأنَّما صَنَعُ السوابغِ غَرَّهُماءُ الحديدِ فصاغَ ماءَ قَرارِ
زَرَداً وَأحكم كلَّ مَوْصِلِ حلقةٍبحَبابةٍ فِي مَوضِع المسمارِ
فتدرَّعوا بمتون ماءٍ راكدٍوتقنَّعوا بحَباب ماءٍ جارِ
أُسْدٌ وَلَكِن يؤثرون بزادهمْوالأُسدُ لَيْسَ تدين بالإيثارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
يتعطَّفونَ على المُجاورِ فيهمُبالمُنْفِسات تعطُّفَ الآظارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
يتزيَّنُ النادي بحُسن وجوههمْكتزيُّنِ الهالات بالأقمارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
من كلِّ مَن جعل الظُّبى أنصارَهُوكَرُمْنَ فاستغنى عنِ الأنصارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
والليثُ إِن ساورْتَهُ لم يَتِّكِلإلَاّ على الأنيابِ والأظفارِ
وَإِذا هُوَ اعتقل القناةَ حسبتَهاصِلاًّ تأبَّطَهُ هِزَبْرٌ ضارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
زَرَدُ الدِّلاصِ من الطِّعان برمحهِمثل الأساور فِي يَد الإسوارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
ويجرُّ ثمَّ يجرُّ صعدَةَ رمحِهِفِي الجحفلِ المتضايقِ الجرَّارِ
مَا بَين ثوبٍ بالدماء مُضَمَّخٍخَلَقٍ ونقعٍ بالطِّراد مُثارِ
والهُونُ فِي ظِلِّ الهُوَيْنا كامنٌوجلالةُ الأخطارِ فِي الإخطارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
تندى أسِرَّةُ وجههِ ويمينهُفِي حالةِ الإعسارِ والإيسارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
يحوي المعاليَ خالِباً أَو غَالِباأَبداً يُدارى دونهَا ويُداري
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
ويمدُّ نَحْو المكرُماتِ أناملاًللرزقِ فِي أثنائهنَّ مجارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
قد لاحَ فِي ليل الشَّبَاب كواكبٌإِن أُمهلتْ آلتْ إِلَى الإسفارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وتلَهُّبُ الأحشاءِ شيَّبَ مَفْرقيهَذَا الضياءُ شُواظُ تِلْكَ النارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
شابَ القَذالُ وكلُّ غصنٍ صائرٌفَينانهُ الأحوى إِلَى الأزهارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»

)

والشبه منجذبٌ فلِمْ بيضُ الدُّمىعَن بيضِ مفرقهِ ذواتُ نفارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وتوَدُّ لَو جعلتْ سوادَ قلوبهاوسوادَ أعينها خِضابَ عِذاري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
لَا تنفر الظَّبيات منهُ فقد رَأَتْكَيفَ اختلافُ النبت فِي الأطوارِ
شَيْئَانِ ينقشعان أوَّلَ وهلةٍظلُّ الشَّبَاب وصُحبةُ الأشرارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
لَا حبَّذا الشيبُ الوفيُّ وحبَّذاشرخُ الشبابِ الخائنِ الغدَّارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وَطَري من الدُّنيا الشَّبَاب ورَوقهُفَإِذا انْقَضى فقد انقضتْ أوطاري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
قَصُرَتْ مسافتُهُ وَمَا حسناتُهُعِنْدِي وَلَا آلاؤُهُ بقصارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
نزداد همًّا كلَّما ازددنا غنىفالفقر كلُّ الفقرِ فِي الإكثارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
مَا زَاد فَوق الزادِ خُلِّفَ ضائعاًفِي حادثٍ أَو وارثٍ أَو عارِ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «حكمُ المنيَّة في البريَّة جارِ»
إنِّي لأرحم حاسدِيَّ لحرِّ مَاضمَّت صدورهمُ من الأوغارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
نظرُوا صَنِيع الله بِي فعيونُهمْفِي جنَّةٍ وَقُلُوبهمْ فِي نَار
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
لَا ذنبَ لي قد رمتُ كتمَ فضائليفكأنَّني بَرْقَعْتُ وجهَ نهارِ
وسترتها بتواضعي فتطلَّعَتأعناقها تعلو على الأستارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
وَمن الرِّجَال مجاهلٌ ومعالمٌوَمن النُّجُوم غوامضٌ ودراري
والناسُ مشتبهون فِي إيرادهمْوتباينُ الأقوام فِي الإصدارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
عَمْري لقد أوطأتُهم طُرُقَ العُلىفعمُوا وَلم يطأوا على آثاري
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»
لَو أبصروا بعيونهم لاستبصروالكنَّها عميتْ عَن الإبصارِ
أَلا سعَوا سعيَ الْكِرَام فأدركواأَو سلّموا لمواقع الأقدارِ
ذهبَ التكرُّمُ والوفاءُ من الوَرَىوتصرَّما إلَاّ من الأشعارِ
للشاعر الأرجاني، من قصيدة «ذهب التكرم والوفاء من الورى»
وفشتْ جنايات الثِّقَات وغيرهمْحتَّى اتَّهمنا رؤيةَ الأبصارِ
ولربَّما اعتضد الحليمُ بجاهلٍلَا خير فِي يُمنى بِغَيْر يسارِ
للشاعر التهامي، من قصيدة «حكم المنية في البرية جاري»

ورثى ابْنه بقصيدة أُخْرَى رائية أوَّلها

أَبَا الْفضل طَال اللَّيلُ أم خانني صبريفخُيِّلَ لي أنَّ الكواكبَ لَا تسري
للشاعر التهامي، من قصيدة «أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري»

وَله فِيهِ غير ذَلِك وَمن شعره

أبرزنَ من تِلْكَ الْعُيُون أسِنَّةًوهززْن من تِلْكَ الْقُيُود رماحا
للشاعر التهامي، من قصيدة «لو جادهن غداة رمن رواحا»

)

يَا حبَّذا ذَاك السلاحُ وحبَّذاوقتٌ يكون الحُسنُ فِيهِ سِلَاحا
للشاعر التهامي، من قصيدة «لو جادهن غداة رمن رواحا»
أَهْوى الْفَتى يُعلي جنَاحا فِي العلىأبدا ويخفض للجليس جنَاحا
وأُحِبُّ ذَا الْوَجْهَيْنِ وَجها فِي الندىنَدِياً ووجهاً فِي اللِّقَاء وَقاحا
للشاعر التهامي، من قصيدة «لو جادهن غداة رمن رواحا»

وَمِنْه

يَرْمِي الكتيبَةَ بِالْكتاب إليهمُفيرون أحرفهُ الخميسَ كفاحا
للشاعر التهامي، من قصيدة «لو جادهن غداة رمن رواحا»
مِن نِقْسِهِ دُهماً وَمن ميماتهِزَرَداً وَمن أَلِفاتهِ أرماحا
للشاعر التهامي، من قصيدة «لو جادهن غداة رمن رواحا»

وَمِنْه

خليليَّ هَل من رقدةٍ أستعيرهالعلِّي بأحلام الْكرَى أستزيرها
للشاعر التهامي، من قصيدة «خليلي هل من رقدة أستعيرها»
وَلَو علمتْ بالطيف عاقتهُ دُوننَالقد أفرطتْ بخلا بِمَا لَا يضيرها
للشاعر التهامي، من قصيدة «خليلي هل من رقدة أستعيرها»

وَمِنْه

تهيمُ ببدرٍ والتَّنَقُّلُ والنوىعلى البدرِ محتومٌ فَهَل أَنْت صابرُ
للشاعر علي بن محمد التهامي، من قصيدة «أتلك حُدوجٌ أم نجوم سوائرُ»
لهُ من سنا الفجرِ المُوَرَّدِ غُرَّةٌوَمن حَلَكِ اللَّيْل البهيمِ غَدائرُ
للشاعر التهامي، من قصيدة «أتلك حدوج أم نجوم سوائر»

وَمِنْه

وَكم رجلٍ أثوابه فَوق قدرهِوَقد يُلْبَسُ السِّلْكُ الجمانَ الفرائدا
فَلَا يُعْجِبَنْ ذَا البخلِ كثرةُ مالهِفإنَّ الشَّغا نقصٌ وَإِن كَانَ زَائِدا
للشاعر التهامي، من قصيدة «قد كنت نبالا بلحظك صائدا»

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْعين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.