من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الباسيسي الغَرَّافي
عمر بن أَحْمد الباسيسي أَبُو الْقَاسِم الغرَّافي كَانَ من الشُّهُود المُعَدَّلين وَكَانَ المظفَّر بن حمَّاد بن أبي الْجَبْر البَطِيحة يَثِق إِلَيْهِ ويعتمد فِي أشغاله عَلَيْهِ وَكَانَ فَاضلا أديباً لَهُ نظمٌ ونثر نُكب آخر أَيَّام المقتفي وَبَقِي مكسوراً إِلَى أَيَّام الْوَزير ابْن الْبَلَدِي فاختلق لَهُ جرما حَبسه بِهِ إِلَى أَن مَاتَ فِي حَبسه غمًّا سنة اثْنَتَيْنِ أَو ثَلَاث وَسِتِّينَ وَخمْس مائَة وَمن شعره
إنَّ دائي فِي أَرض بغداذَ قد أشفيتُ فِيهَا لم ألقَ من يُشفيني
فَلَو أنِّي بجوِّ عالِجَ أَو يَبْرين وافى معالجٌ يُبْريني
وَمِنْه لغز فِي الخِلالة
مَا ذَات رَأْسَيْنِ أُنثىبِغَيْر رأسٍ صغيرهْ
رشيقةٌ قد براها الباري فَجَاءَت قصيرهْ
تلازمُ الخِدر إِلَاّفِي وجبةٍ للعشيرهْ
فتنثني بعد أسرٍعلى الثنايا مُغيرهْ
مَا لامستْ كفَّ فحلٍإِلَاّ وَرُدَّتْ كسيرهْ
فاكشف غِطاها فليستْعلى الذكيِّ عسيرهْ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع