من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَمِير شكار الناصري
)
قماري الْأَمِير سيف الدّين الناصري أَمِير شكار كَانَ من أُمَرَاء الخاصكية الْكِبَار جَاءَ فِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة أَو سنة سِتّ إِلَى دمشق فِي الْبَرِيد أَظُنهُ بطيور من السُّلْطَان الْملك النَّاصِر
وَجَاء إِلَى الْجَامِع وتفرج نَهَارا وَرَأى فوارة جيرون وَغَيرهَا
وَكَانَ مَجِيئه فِي الظَّاهِر فِي الطُّيُور وَفِي الْبَاطِن إمْسَاك الْأَمِير جمال الدّين آقوش نَائِب الكرك
حكى لي القَاضِي شهَاب الدّين ابْن فضل الله قَالَ لما عَاد من الشَّام قماري أرسل إِلَيّ وَإِلَى الدوادار وَإِلَى أَمِير جاندار وَقَالَ مَا أَدخل إِلَى مَوْلَانَا السُّلْطَان إِلَّا بكم فَقُلْنَا لَهُ يَا خوند أَنْت مَا أَنْت غَرِيب وَأَنت من أكبر الخاصكية وَزوج بنت مَوْلَانَا السُّلْطَان فَقَالَ أَنا الْآن فِي حكم الغرباء الْأَجَانِب فَلَمَّا قيل ذَلِك للسُّلْطَان أعجبه هَذَا التأتي مِنْهُ وَقَالَ جيدا عمل
وَلما تولى الصَّالح إِسْمَاعِيل طلب قماري الْمَذْكُور وَجعله أَمِير آخور فَأَقَامَ قَلِيلا وَجَاء الْخَبَر إِلَى دمشق بوفاته رَحمَه الله تَعَالَى فِي أَوَائِل جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع