من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْحَافِظ الْجَهْضَمِي
نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي الْبَصْرِيّ الْحَافِظ قَالَ النَّسَائِيّ ثِقَة وروى الْجَمَاعَة عَنهُ وروى)
النَّسَائِيّ عَن رجل عَنهُ وخلقٌ وَتُوفِّي سنة خمسين وَمِائَتَيْنِ قدم أَبُو عَمْرو الْجَهْضَمِي بَغْدَاد فروى أَن النَّبِي ﷺ أَخذ بيد الْحسن وَالْحُسَيْن وَقَالَ من أَحبَّنِي
وَأحب هذَيْن وأباهما وأمَّهما كَانَ معي فِي درجتي يَوْم الْقِيَامَة فَأمر المتَوَكل أَن يضْرب ألفَ سوطٍ ظنا مِنْهُ أَنه رَافِضِي فَكَلمهُ فِيهِ جَعْفَر بن عبد الْوَاحِد القَاضِي وَقَالَ هَذَا الرجل من أهل الصّلاح والسُنةِ ورددها فَتَركه وَقَالَ نصر الْمَذْكُور كَانَ لي جارٌ طفيلي فَكنت إِذا دُعيتُ إِلَى مَدعاة ركب لرَكوبي فَإِذا جلسنا أُكرِم من أَجلي فَاتخذ جَعْفَر بن سُلَيْمَان أَمِير الْبَصْرَة دَعوةً وَدَعَانِي فَقلت فِي نَفسِي وَالله لَئِن جَاءَ هَذَا الطفيلي لأخزِيتَّه الْيَوْم فجَاء بَين يديّ ودخلنا فَلَمَّا أَن حضرت الْمَائِدَة قلت حَدثنَا دُرُست بن زِيَاد عَن أبان بن طَارق عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ من مَشى إِلَى طَعَام لم يُدعَ إِلَيْهِ دخل سَارِقا وَخرج مغيراً فَقَالَ الطفيلي مثلك يَا أَبَا عمرٍ يتَكَلَّم بِهَذَا الْكَلَام على مائدة الْأَمِير وَلَيْسَ هَهُنَا إِلَّا من يظنّ أَنَّك رميتَه بِهَذَا الْكَلَام ثمَّ لَا تَسْتَحي وتروي عَن دُرُست ودرست كذابٌ لَا يحْتَج بحَديثه عَن أبان بن طَارق وَأَبَان كَانَ صبيان الْمَدِينَة يَلْعَبُونَ بِهِ وَلَكِن أَيْن أَنْت عَمَّا حدنا بِهِ أَبُو عَاصِم النَّبِيل عَن ابْن جريح عَن ابْن الزبير عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ طَعَام الْوَاحِد يَكْفِي الِاثْنَيْنِ وَطَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الثَّلَاثَة وَطَعَام الثَّلَاثَة يَكْفِي الْأَرْبَعَة الحَدِيث قَالَ نصر فَكَأَنِّي أُلقِمتُ حجرا فَلَمَّا خرجنَا من الدَّار أنْشد الطفيلي
وَمن ظن مِمَّن يُلاقي الحروبَبِأَن لَا يُصابَ فقد ظنّ عجزَا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع