من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن المؤذي
هبة الله بن السِّين بن تغلب عَليّ بن آدم الْأَسدي الوَاسِطِيّ التَّاجِر أَبُو مُحَمَّد وَقيل ابو الْقَاسِم كَانَ أَبوهُ يُنبَز بالمؤذي فقُلِعت عينهُ فِي الشَّرّ فَقَالَ أَنا المؤذي وَكَانَ ابْنه هَذَا لَا يكْتب إِلَّا ابْن المؤذا بِالْألف قَالَ الشّعْر بعد ثَلَاثِينَ سنة وسلك طَرِيق ابْن الْحجَّاج فِي المُجون طوف الْبِلَاد مَا بَين الْعرَاق وأذربيجان وديار مصر وَحكى عَن أبي مُحَمَّد الحريري صَاحب المقامات وروى عَن أبي الْحسن بن أبي الصَّقْر الوَاسِطِيّ شَيْئا من شعره وروى عَنهُ أَحْمد بن عَليّ بن المعبّى الْبَصْرِيّ وَأَبُو طَاهِر السِلفي وَأَبُو الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وَمن شعره
قَالُوا تسل وخلِّ عَنهُفقد تلقاك بالصُّدودِ
فَقلت لَا حلتُ عَن هَوَاهُومقتضَى الوُدّ والعُهود
عَسى زمَان الْوِصَال يَأْتِيفيُبذل النَحس بالسعود
وَمِنْه
يَا مُبلِسي ثوبَ الضنَىومجرّعي غُصَصَ التجني
)
مَا التذّ قلبِي بالوصال كَمَا اشتفى الهِجران منّي
وَمِنْه
سَواءً صَدّ أَو وَصَلاأُخالِف فِيهِ مَن عَذَلا
وأُغضي فِيهِ مُجْتَهداوأرضى بِالَّذِي فَعَلا
وَمن صحَّت محبّتُهوحُمِّلَ مُعظماً حَمَلا
وداري فَوق طاقتهأَذَى المحبوب واحتَمَلَا
قلت شعر متوسط على مَا فِيهِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع