من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن إِسْمَاعِيل (٢)
الصفحة ٢ من ٢
ضِيَاء الدّين خطيب بَيت الْأَبَّار يُوسُف بن أبي بكر القَاضِي ضِيَاء الدّين ابْن خطيب بَيت الْآبَار رَئِيس كَبِير وجواد مفضال وَصدر رحيب الباع فِي المكارم أخلاقه ترشف سلافا وطباعه تلين كالغصون انعطافا لم أر فِي عصري وَلَا عاصرت فِي عمري من لَهُ سيادته وَلَا فِيهِ مكارمه أعجب مَا رَأَيْت فِيهِ بعد الْمَرْوَة الزَّائِدَة والجود المفرط أَنه يُعَامل عدوه وَصديقه بمعاملة وَاحِدَة يملك نَفسه وَلَا يتأثر بحادثة تنزل بِهِ وشكله تَامّ وَلما توجه إِلَى مصر لم يجد الشاميون ملْجأ غَيره وَلَا كهفا يأوون إِلَيْهِ سواهُ وَكَانَ فِي ديوَان تنكز يُبَاشر وَله سيادة وداره مألف الضيفان ومأوى الْأَصْحَاب مَتى جَاءَ الْإِنْسَان إِلَى منزله وجد كل مَا يختاره إِن كَانَ هُوَ فِيهِ أَو لم يكن يجد جَمِيع مَا يَدعُوهُ إِلَى أَن يروح وَلما تولى القَاضِي جلال الدّين ﵀ قَضَاء الْقُضَاة بِالشَّام ولاه نظر الصَّدقَات فضبطها وأجمل مباشرتها فَلَمَّا طلب القَاضِي إِلَى مصر وَتَوَلَّى قَضَاء الْقُضَاة بِالْقَاهِرَةِ طلبه من السُّلْطَان فرسم بإحضاره على الْبَرِيد فَتوجه إِلَيْهَا فِي سنة سبع وَعشْرين وَسبع مائَة وَولي نظر الصَّدقَات والأوقاف بِالْقَاهِرَةِ وساد فِي مصر وَرَأس فِي الْقَاهِرَة وأحبه المصريون لمكارمه وحلمه وولاه السُّلْطَان الْملك النَّاصِر مطابخ السكر وولاه نظر الأهراء مَعَ مَا بِيَدِهِ من القَاضِي جلال الدّين وَتَوَلَّى نظر البيمارستان المنصوري فسلك فِيهِ أحسن سلوك ورافق فِيهِ الْأَمِير جمال الدّين نَائِب الكرك وَبعده الْأَمِير علم الدّين الجاولي ثمَّ الْأَمِير بدر الدّين جنكلي ابْن البابا وَوَقع بَينهمَا وعزل مِنْهُ فِي الْأَيَّام الصالحية ثمَّ تولاه ثَانِيًا ورافق فِيهِ الْأَمِير سيف الدّين أرقطاي وَتَوَلَّى أَيَّام السُّلْطَان الْملك النَّاصِر حسبَة الْقَاهِرَة ومصر وَكَانَ قبلهَا محتسب الْقَاهِرَة مَعَ البيمارستان فَلَمَّا كَانَ الغلاء فِي سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسبع مائَة جمع لَهُ السُّلْطَان بَين الحسبتين وَلما خرج القَاضِي جلال الدّين من الْقَاهِرَة تعصب عَلَيْهِ النشو وَغَيره وَأخذُوا مِنْهُ الحسبتين وَنظر الْأَوْقَاف وَالصَّدقَات وأبقوا عَلَيْهِ البيمارستان فَلَمَّا كَانَ فِي أَيَّام الصَّالح ولاه نظر الدولة مَعَ نظر البيمارستان فباشر ذَلِك مديدة ثمَّ استعفى فأعفاه ثمَّ ولاه الجوالي مَعَ حسبَة الْقَاهِرَة والبيمارستان ثمَّ إِنَّه وَقع بَينه وَبَين الْأَمِير بدر الدّين جنكلي فعزل من الْجَمِيع فِي أَوَاخِر دولة الصَّالح وَلزِمَ بَيته فَلَمَّا كَانَ فِي أَيَّام الْكَامِل وخلع الْكَامِل تولى القَاضِي قَضَاء الدّين نظر البيمارستان والحسبة على عَادَته ثمَّ إِن عَلَاء الدّين ابْن الأطروش نازعه فِي وظائفه مَرَّات وتولاها ثمَّ أُعِيدَت إِلَيْهِ ثمَّ إِن الْأَمِير سيف الدّين صرغتمش اعْتمد عَلَيْهِ فِي الْأَوْقَاف بِمصْر وَالشَّام وَكَانَ يدْخل فِي كل قَلِيل إِلَى السُّلْطَان وَيخرج من عِنْده بتشريف وَزَاد عَظمَة ووجاهة وَبَالغ فِي إكرامه وتقديمه
على أَن النَّاس كلهم وَلما أمسك صرغتمش قبض عَلَيْهِ وعصر وَضرب وَأخذ مِنْهُ شَيْء قَلِيل ثمَّ رسم بتوجهه إِلَى قوص فَتوجه إِلَيْهَا وَأقَام بهَا سنة وَأكْثر ثمَّ رسم بعوده إِلَى الْقَاهِرَة وَأقَام فِي بَيته بطالا إِلَى أَن توفّي ﵀ فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسبع مائَة تغمده الله بِالرَّحْمَةِ والرضوان وَخرج لَهُ الشَّيْخ شهَاب الدّين الْمُحدث أَحْمد بن أيبك الدمياطي أَرْبَعِينَ حَدِيثا عَن أشياخه الَّذين سمع مِنْهُم صَغِيرا ونظم على أحاديثها ووسع الْعبارَة فِيهَا فَجَاءَت مجلدة جَيِّدَة وجودهَا وَحدث بهَا فِي دَاره بِالْقَاهِرَةِ وَسمعتهَا من لَفظه على القَاضِي ضِيَاء الدّين فِي جملَة من سمع وكتبت أَنا عَلَيْهَا
ووقفت على هَذَا التَّخْرِيج الَّذِي لَا يردهُ نَاظر وَلَا يدْفع أدلته مناظر وَلَا يَسْتَغْنِي عَنهُ مذاكر وَلَا محَاضِر وَلَا يشبه حسنه إِلَّا الرياض النواضر على أَنه لمْعَة من شهَاب وهمعة من سَحَاب وجرعة من شراب ودفعة من عباب لِأَن مخرجه شهَاب الدّين زين ليل الْعلم الداج وبحر أَلْفَاظه دُرَر وفوائده أمواج فَلَو عاصره ابْن عَسَاكِر لم يذاكر أَو الْخَطِيب لما كَانَ يطيب أَو ابْن الْجَوْزِيّ لانكسر قلبه وَذهب لبه أَو ابْن نقطة لغرق فِي بَحر وبله بقطره أَو الْحَاكِم لقضي لَهُ بالتفضيل وَلم ينظر فِي جرح وَلَا تَعْدِيل خرجه لمولى حمل البلدين وَرَئِيس يوضع تَاج سيادته على مفرق الفرقدين // //
كريم سَاد بالإفصال حَتَّىغَدا فِي مجده بَادِي السناء
لَهُ ذكر يطبق كل أَرضفَيمْلَأ جوها طيب الثَّنَاء
فَمَا تخفى علاهُ على بَصِيروَإِن تخفى فذو حسد يرائي
وهبني قلت هَذَا الصُّبْح ليلٌأيعمى الْعَالمُونَ عَن الضياء
فَلَا أعلم تخريجا أحسن مِنْهُ وَلَا جُزْءا غَيره كل الْفَوَائِد تُؤْخَذ عَنهُ جمع فِيهِ بَين الرِّوَايَة والدراية وَبلغ فِيهِ إِلَى غَايَة تدل على أَنه آيَة فَالله يشْكر سَعْيه ويتولى بِعَيْنِه رعيه بمنه وَكَرمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَلما كنت فِي الديار المصرية فِي سنة خمس وَأَرْبَعين وَسبع مائَة فِي أَيَّام السُّلْطَان الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل كتبت لَهُ توقيعا بِنَظَر الجوالي بِالْقَاهِرَةِ ومصر والوجهين قبليا وبحريا ونسخته
الْحَمد لله الَّذِي جمل أيامنا الزاهرة بضيائها وكمل دولتنا الْقَاهِرَة بمحاسن أوليائها وَجعل نعمنا الغامرة تكاثر الْغَمَام بالإبهاء وضوء ممالكنا العامرة بِمن يجمل النّظر فِيمَا يَتَوَلَّاهُ من نَوَاحِيهَا وأرجائها نحمده على نعمه الَّتِي لَا تزَال تجول وتجود وتروم اختصاصنا بالمزيد من كرمها وترود وتؤم حرمنا بأفضالها فتصول بنصول النَّصْر على الْأسود وَتسود
وَترد على حمانا الرحب فتجود بوافر إحسانها على أهل التهائم والنجود ونشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة ترغم من الْكفَّار معاطسهم وتجذ بحدها منابت بهتانهم ومغارسهم وتحسم بحسامها أبطال باطلهم وفوراسهم وتهدم بِإِقَامَة منار الْإِسْلَام معابد ضلالهم وكنائسهم ونشهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي أعرض عَن مَتَاع الدُّنْيَا وَرغب فِيمَا أعده الله لَهُ فِي الْآخِرَة من الْمقَام الْمَحْمُود والدرجة الْعليا وشغل لِسَانه بِذكر الله تَعَالَى فِي الْيَقَظَة وَقَلبه فِي الرُّؤْيَا وَقَامَ فِي نصْرَة الْحق يسْعَى فَشكر الله لَهُ مقَاما وسعيا ﷺ وعَلى آله وصبحه الَّذين سلكوا بهداه خير سَبِيل وفازوا لما اتَّبعُوهُ بالفخر الْمُعظم وَالْمجد الأثيل ونصروا الدّين الحنيف بطعن الأسمر المثقف وَضرب الْأَبْيَض الصَّقِيل وَعز جود مثلهم لما ضرب مثلهم فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل صَلَاة لَا يبلغ الْعدَد أمدها وَلَا ينفذ الزَّمن مددها مَا تَبَسم ثغر صباح عَن لعس ظلام وتنسم روض أَرض عَن نفس شيح أَو ريح خزام وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا إِلَى يَوْم الدّين وَبعد فَإِن المناصب تعلو بِمن يَلِي أمرهَا وتشرف على غَيرهَا بِمن يعظم النَّاس لأَجله قدرهَا وتفوق بِمن يطلع فِي ليَالِي التَّمام والكمال بدرها وتكبر بِمن إِذا تحدث فِيهَا أجْرى بالأموال والأمواه بحرها وتفخر بِمن إِذا تولى نظرها جمع نَفعهَا وَمنع ضرها وَنظر الجوالي من الْوَظَائِف الَّتِي فِي المناصب الدِّينِيَّة عدادها وَإِلَى الْقرب السّنيَّة معاجها ومعادها وَإِلَى الشَّرْع الشريف ميلها واستنادها وبسيفنا الَّذِي تجرده مهابتنا انتصارها واعتضادها لِأَنَّهُ اسْتِخْرَاج مَال قد تقرر شرعا وأخصب فِي الْحل مرعى ودر بالبركات ضرعا واتسع بِهِ الْإِسْلَام صَدرا لما ضَاقَ بالْكفْر ذرعا وقرت بِهِ عُيُون الدّين وَكَيف لَا تقر إِذا أخذت الْعُيُون من عدوها وَهُوَ لَا يَسْتَطِيع منعا لَا يدْخل الْحول على ذمِّي إِلَّا جَاءَ إِلَيْهِ من يطْلب الجالية وأحاط بِهِ الذل الَّذِي يَقُول مَعَه ﴿مَا أغْنى عني ماليه﴾ الحاقة / وتجددت لَهُ حَالَة حالكة وَحَال الْإِسْلَام حاليه على أَن أهل الذِّمَّة فِي الذلة مائقون وَتَمام مصيبتهم أَنهم يُعْطون ﴿الْجِزْيَة عَن يَد وهم صاغرون﴾ التَّوْبَة وَكَانَ الْمجْلس العالي القضائي الضيائي أَبُو المحاسن يُوسُف مِمَّن جمل الدولة وأسعفته الْأَيَّام بمراده حَتَّى كَأَنَّهَا لَهُ من جملَة الخول وفخر زَمَانه بِوُجُود مثله وَشهد حَتَّى حساده بوفور فَضله وأجرى الله تَعَالَى نهر ذُريَّته فَكَانَ غير آسن وبهر حسن أَوْصَافه حَتَّى صدق من قَالَ إِن يُوسُف أَبُو المحاسن وَرفع الله خَبره فانتصب تمييزا وَمَضَت لَهُ مُدَّة فِي الشَّام والسعد يَقُول هَذَا فِي مصر يكون عَزِيزًا وخطب إِلَى الديار المصرية المحروسة فوردها وَحل بهَا فَحل الْأُمُور تَصرفا وعقدها وَولي المناصب الْعلية وباشر الْوَظَائِف السّنيَّة أحسن نظره فِي الْأَوْقَاف وأجرى أمورها على أجمل الْأَوْصَاف وَنظر فِي أَمْوَال الْأَيْتَام فنمى حاصلهم وربى وأجمل الْمُعَامَلَة لَهُم فَمَا انْتهى لَهُم سَبَب حَتَّى أتبع سَببا
وَتَوَلَّى نظر البيمارستان المنصوري فغمره بِحسن النّظر وعمره وَأثر فِيهِ بِنَاء تلألأ بالضياء شمسه وقمره وَزَاد أوقافه ريعا وملكا ونظم در تَدْبيره الْجَمِيل سلكا وباشر الْحِسْبَة الشَّرِيفَة فَكَانَت بمعارفه أليق وأشبه وَأصْبح قدرهَا بولايته أقبل وأنبه وروع أَصْحَاب الْغِشّ بمهابته وَمَا لكل محتسب عِنْد النَّاس حسبَة إِلَى غير ذَلِك من نظر الأهراء الَّتِي ملأها حبا وصب الله البركات فِيهَا بنيته الطاهرة صبا وَنظر دَار القنود الَّتِي حلت بحَديثه فِيهَا وتميز ارتفاعها جملا تعجز واصفيها هَذَا إِلَى صدر رحيب وَخلق مَا لَهُ مشاكل وَلَا ضريب وثناء هُوَ فِي الذّكر أَبُو الطّيب وَوجه إِلَى الْقُلُوب حبيب مَكَانَهُ كعبة قصاد ومنزل رواد ومنهل الوراد وحلبة جود سبق فِيهَا حاتما هَذَا الْجواد قد تورع عَن المناصب الدِّينِيَّة وَعرضت عَلَيْهِ أيامنا وَأَيَّام والدنا الشَّهِيد فَلم يكن لَهُ فِيهَا رَغْبَة وَلَا نِيَّة وندبناه لنظر دولتنا الشَّرِيفَة ورقيناه ذرى شرفاتها المنيفة فَجعل نُجُوم أموالها أهلة وأمطر سحائبها المستهلة وَأعْرض عَنْهَا فَمَا بَاشَرَهَا إِلَّا بحلة ولوى جيده عَنْهَا واستعفى ورنق الإهمال فِي ناظره حَتَّى أعفى فأجبنا قَصده وأعفيناه وَعلمنَا تورعه فآثرنا رَاحَته إِلَّا مِمَّا استثنيناه وخبأنا لَهُ عندنَا مَا يُنَاسب مُرَاده ويوافق اجْتِهَاده ويعاضد اعْتِمَاده علما بإعراضه عَن الْعرض الْأَدْنَى وزهده فِيمَا وزره يبْقى وحطامه يفنى فَلذَلِك رسم بِالْأَمر الشريف العالي المولوي السلطاني الملكي الصَّالِحِي الْعِمَادِيّ أَن يُفَوض إِلَيْهِ نظر الجوالي بِمصْر والقاهرة والمحروستين وَالْوَجْه القبلي وَالْوَجْه البحري مُضَافا إِلَى مَا بِيَدِهِ فليباشر مَا فوض إِلَيْهِ مُبَاشرَة عهِدت من حسن اعْتِمَاده وَشهِدت من وافر اجْتِهَاده وَهُوَ بِحَمْد الله غَنِي عَن الْوَصَايَا الَّتِي تُشِير إِلَيْهَا أنامل الأقلام وتخفق بهَا من قعقعة الطروس أَعْلَام فَمَا تعلم عوَانَة فِيهَا خمرة وَلَا تطلع فِي أفق هَذَا التوقيع نجما وَلَو شَاءَ هُوَ أطلع شمس الصَّوَاب وبدره وَلَكِن تقوى الله تَعَالَى ملاك الْوَصَايَا المهمة والأمور الَّتِي إِذا راعها الْإِنْسَان لم يكن أمره عَلَيْهِ غمَّة فليجعلها لعَينه نصبا ولقربه من الله تَعَالَى قربى وَالله تَعَالَى يديم صونه ويجدد فِي كل حَال عونه والخط الشريف أَعْلَاهُ الله تَعَالَى أَعْلَاهُ حجَّة فِي ثُبُوت الْعَمَل بِمَا اقْتَضَاهُ وَالله الْمُوفق بمنه وَكَرمه إِن شَاءَ الله تَعَالَى
وَقلت لما بلغتني وَفَاته بِالْقَاهِرَةِ رَحمَه الله تَعَالَى فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَسبع مائَة // //
مَا لنا فِي بؤس علسعمنَا مِنْهُ الشَّقَاء
وعَلى الدُّنْيَا ظلامإِثْر مَا مَاتَ الضياء
صَاحب مراكش يُوسُف بن تاشفين بِالتَّاءِ ثَالِثَة الْحُرُوف وَألف ثمَّ شين مُعْجمَة وَفَاء وياء آخر الْحُرُوف وَنون السُّلْطَان أَبُو يَعْقُوب اللمتوني المغربي الْبَرْبَرِي الملقب بأمير الْمُسلمين وبأمير الملثمين وبأمير المرابطين وَالْأول هُوَ الَّذِي اسْتَقر كَانَ أحد مُلُوك الْبِلَاد دَانَتْ بِطَاعَتِهِ الْعباد واتسعت ممالكه وَطَالَ عمره وَقل أَن عمر أحد من مُلُوك الْمُسلمين وَالْإِسْلَام كَمَا عمر وَهُوَ الَّذِي بنى مَدِينَة مراكش وَهُوَ الَّذِي أَخذ الأندلس من الْمُعْتَمد بن عباد وواقعته مَعَه مَشْهُورَة وَهُوَ أول من تسمى بأمير الْمُسلمين وَكَانَ يحب الْعَفو والصفح وَفِيه عدل وَخير وَكَانَ معتدل الْقَامَة نحيفا خَفِيف العارضين دَقِيق الصَّوْت حازما سائسا يخْطب لبني الْعَبَّاس
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع