تجاوز إلى المحتوى

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)

علي بن أحمد الجوبري

علي بن أحمد بن موسى بن محمد الديري، ثم الجوبري الدمشقي الشافعي الأديب، المعتقد علاء الدين أبو الحسن، مولده بقرية الشوبك ببلاد نابلس، في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثمانمائة، كان مؤذناً بالجامع الأموي متسبباً ببابه فاضلاً بارعاً شاعراً، له ديوان شعر، ومن شعره تخميس أبيات ابن حجر.

أمر يطول ومدة متقاصرهوبصائر عميت وعين باصره
فإلى متى بالصبر ويحك صابرهقرب الرحيل إلى ديار الآخره

فاجعل إلهي خير عمري آخره

فالعيش والدنيا كلذة حالموسواك يا مولاي ليس بدائم
وإليك مرجعنا بأمر حازمفلئن رحمت فأنت أكرم راحم

وبحار جودك يا إلهي زاخره

يا رب إن الدهر أبلى جدتيوعصيت في جهل الشباب وجدتي
فإذا تصرم ما بقي من مدتيآنس مبيتي في القبور ووحدتي

وارحم عظامي حين تبقى ناخره

إذ كنت ترحم من مضت أعوامهفي لهوه حتى نمت آثامه
والعفو منك رجاؤه ومرامهفأنا المسكين الذي أيامه

ولت بأوزار غدت متواتره

فبوجهك الباقي وعز جلالهومحمد سر الوجود وآله
رفقاً بمن أنت العليم بحالهوتوله باللطف عند مآله

يا مالك الدنيا ورب الآخره

توفي يوم الأربعاء سابع عشر صفر سنة سبع وثلاثين وتسعمائة رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.