تجاوز إلى المحتوى

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لنجم الدين الغزي (ت ١٠٦١هـ)

علي بن محمد الحميدي

علي بن محمد السيد علاء الدين الحسيني العجلوني، ثم البروسوي، المعروف بالحديدي خليفة الشيخ العارف بالله تعالى أبي السعود الجارحي صاحب الزاوية المشهورة بكوم الجارح بالقاهرة توطن بروسا من بلاد الروم نحو ثلاثين سنة، ثم حج وعاد إلى القاهرة، ودخل مصر وحلب سنة ثلاث وستين وتسعمائة، وكان له عبث بعلم الوفق والأسماء وصناعة الكيمياء، وكان له أسانيد عالية، وذكر ابن الحنبلي عنه أن شيخه أبا السعود الجارحي هو الذي بعث إليه السلطان سليم يستأذنه خفية مع بعض خواصه في أخذ مصر، فلم يتكلم، وإنما أخرج له رغيفاً عليه سلك، فأوصله الرسول إليه، ففهم منه الإذن قال: وكان السلطان طومان باي يعتقد الشيخ أبا السعود، ويلازم زاويته، فلما قدم السلطان سليم مصر وأرإد إمساك طومان باي جاء أعوانه، فأحاطوا بالزاوية، ودخلها قوم منهم، فلم يجدوا طومان باي، وكان الشيخ بين أظهر المريدين، فلم يروه، وكان كأنه لم يكن، فلما لم يظفروا بطومان باي، ولا بالشيخ وقعوا في المريدين والفقراء ضرباً، فإذا الشيخ بين أظهرهم، فحملوه إلى السلطان سليم، فإذا هو الآذن له في أخذ ملك مصر، فخلى سبيله، ومات صاحب الترجمة في حدود هذه الطبقة.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤١٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.