من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْعين الْمُهْملَة (١٧)
الصفحة ١ من ٢
انى قد شمرت ذيلا وادرعت لَيْلًا وقدمت كتابى وتوجهت بِوَجْه خطابى الى حَضْرَة مولى الموالى وقرة عين الموالى سيد صَنَادِيد الرّوم وَسَنَد السَّادة القروم أنهى الى سدته السنيه وعتبته الْعلية أَن شوقى الى تمريغ خد الْمُلَازمَة فى تُرَاب بَابه المشيد وَبسط ذراعى الْعُبُودِيَّة بوصيدة السعيد شوق الْغَرِيب الى الوطن والنازح الى السكن والمهجور الى العناق والمخمور الى الكاس الدهاق والصديان الى المَاء القراح والحيران الى تبلج الصَّباح وَلَوْلَا خشيَة الاملال بعد رِعَايَة عدم الاخلال لأرخيت عنان أدهم الْقَلَم فى ميادين الشكوى ونشرت دَفِين الالم الذى عَلَيْهِ أطوى لكنى زحمت جماحه وَكسرت جنَاحه رفقا أَن يألم مولاى واشفاقا أَن يلتاح قلبه من جراى وأمرته أَن يرد فنَاء سيدى مَسْرُورا فَرحا وان يسحب ذيله بساحاته مرحا ويسفر طلاقة وسرورا بشرا ويفتر بمبسم خريدة عذرا مُقبلا للارض بَين يَدَيْهِ قَاضِيا بعض مَا يجب من الثَّنَاء عمليه اذ لَيْسَ
بممكن أَدَاء الثَّنَاء بِوَجْهِهِ وَلَا الْبلُوغ الى غَايَته وكنهه
هَيْهَات أَن تصل العناكب بالذىنسجت أناملها ذرى الافلاك
ذَلِك أعز من بيض الانوق وَأبْعد من العيوق والابلق العقوق وَلَكِن كفى الْمَتْن الْمُفَسّر وَمَا يَوْم حليمة بسر ثمَّ أَمرته أَن يُنَادى فى شرِيف حَضرته بَين قطيبته وأسرته
يَا من يعز على الاعزة جَارهويذل من سطواته الْجَبَّار
لله قَلْبك لَا يخَاف من الردىوَتخَاف أَن يدنو اليك الْعَار
أشكوك اذ قلب لى دهرى ظهر الْمِجَن وَأَرْدَفَ على الخطوب والمحن وتركى فى أقفر من ابرق الْفِرَاق وَأهْلك من ترهات البسابس والجراق يُقَال أقفر من بَريَّة الْفِرَاق وَمن بَريَّة خساق وَأهْلك من ترهات البسابس قَالَ ابو عُبَيْدَة انه مثل من أَمْثَال بنى تَمِيم وَذَلِكَ ان لغتهم أَن يَقُولُوا هَلَكت الشئ بِمَعْنى أهلكته وَقَالَ الاصمعى ان الترهات الطّرق الصغار المتشعبة من الطَّرِيق الاعظم والبسابس جمع بسبس وَهُوَ الصَّحرَاء الواسعة الَّتِي لَا شئ فِيهَا فَيُقَال لَهَا بسبس وَسبب بِمَعْنى وَاحِد هَذَا أصل الْكَلِمَة ثمَّ يُقَال لمن جَاءَ بِكَلَام محَال أَخذ فى ترهات البسابس وَجَاء بالترهات وَمعنى الْمثل انه أَخذ فى غير الْقَصْد وسلك فى الطَّرِيق الذى لَا ينْتَفع بِهِ كَقَوْلِهِم ركب فلَان بنيات الطَّرِيق وَأخذ يتعلل بالاباطيل وَقَوله والجراق لم أره فى الامثال ولظاهر انه أَرَادَ الجراق بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيد وَهُوَ السَّيْل الذى يذهب بِكُل شئ وَكَانَ لى أخلف من خفى حنين وأشح من ذَات النحيين وسلكنى فى طَرِيق يحن فِيهِ الْعود ومهمه يظمأ فِيهِ الذود وأعطانى اللفا عَن الوفا وجر عَنى حَيْثُ لَا يضع الراقى انفا رضى من الوفا باللفا الْوَفَاء التوفية يُقَال وفيته حَقه تَوْفِيَة ووفاء واللفا الشئ الحقير يُقَال لفه حَقه اذ ابخسه فاللفا وَالْوَفَاء مصدران يقومان مقَام التوفيه واللفية يضْرب لمن رضى بالتافه الذى لَا قدر لَهُ دون التَّام الوافر وجدد لى فى كل آن متربه وأرانى فى كل وَاد أثرا من ثَعْلَبه بِكُل وَاد أثر من ثَعْلَبه هَذَا من قَول ثعلبى رأى من قومه مَا يسوءه فانتقل الى غَيرهم فَرَأى أَيْضا مِنْهُم مثل ذَلِك يضْرب لمن يرى مَالا يُرِيد أَيْن توجه وَمثله بِكُل وَاد بَنو سعد فنفرت الذود عَن الاعطان والتقت حلقتا لبطان وَلَا يدعى للجلى الا أَخُوهَا وللعظيمة الا أَبوهَا وَقد حسداني فكرى الى ساحتك الْكَرِيمَة حدوا وأعلقت بدلوى دلواً وَقلت لنفسى أصبح ليلك ووفى كيلك لقد بلغت العلى
وأصبت قرن الكلا وَركبت على أتمك من سَنَام وألقيت مرامى مرامك بذى رمرام الرمرام حشيش الرّبيع وَالشَّاة ترم الْحَشِيش بمرمتها فيأيها الْمولى الذى عز جَاره وَلَا تصطلى ناره اليك قد أفضيت بشقورى وأخبرتك بعجرى وبجورى الشقور بِفَتْح الشين وَضمّهَا فعلى الاول هُوَ فى مَذْهَب النَّعْت والشقور الامور المهمة الْوَاحِدَة شقرة وَيُقَال أَيْضا شقور وفقور وَاحِد الفقور فقر وَقَالَ ثَعْلَب يُقَال لامور النَّاس شقور وفقور وهماهم النَّفس وحوائجها يضْرب لمن يفضى اليه بِمَا يكتم عَن غَيره من السِّرّ فانك ابْن بجدة المكارم وعذيقها المرجب ومرمى نجدة الاكارم وبازها الاشهب
يَا من ألوذ بِهِ فِيمَا أؤملهوَمن أعوذ بِهِ فِيمَا أحاذره
لَا يجْبر النَّاس عظما أَنْت كاسرهوَلَا يهيضون عظما أَنْت جابره
وَمن توهمت أَن الْبَحْر رَاحَتهجوداً وَأَن عطاياه جواهره
اللَّهُمَّ جدا لَا كدا سمعا لَا بلغا فانى لم ازل فى خلال هَذِه الضراعه لابسا جميل حلل القناعه مرتديا بِبُرْدَةٍ الصَّبْر الْجَمِيل سالكا فى سلوك آدابى سَوَاء السَّبِيل
مدامى مدادى والكؤس محابرىوندماى أقلامى وفاكهتى شعرى
ومستمعى وَرْقَاء ضنت بحسنهافأسدلت الاستار من ورق خضر
الى ان آنست من جَانب طورك نَار الْقرى وَعلمت أَن الصَّيْد فى جَوف الفرا فخلعت عِنْد ذَلِك نعلى عزيمتى وحققت فى المأمول مِنْك صريمتى وأرعيت سمعى لمنادى جودك من جَانب طور وجودك مَتى يُقَال لى أفرخ روعك واخضل فرعك وبرأ جرحك وَزَالَ برحك
قصدى والراجون قصدى اليهمكثير وَلَكِن لَيْسَ كالذنب الانف
وَلَا الْفضة الْبَيْضَاء والتبر وَاحِدًانفوعان للمكدى وَبَينهمَا صرف
حاشا سيدى أَن يخلف مخيلة عَبده أَو يصده بِعُذْر عَن مأموله وقصده فَأَكُون لَا مائى أبقيت وَلَا درنى انقيت فان الاسعاف شرف والمعذرة طرف
حاشا سجيتك الْكَرِيمَة أَن تحدعَن مَنْهَج الاسعاف والاسعاد
ودونك مَا سردته من أَمْثَال الْعَرَب السائرة الساريه وأوردته عِنْد اجالتى فى تيارها جوارى فكرى الجاريه فَخذهَا وَلَو بقرطى ماريه وان كنت فى ارْتِكَاب هَذِه
الخطه وطى هَذِه الشقة المشطه كمستبضع الثَّمر الى هجر والفصاحة لاهل الْوَبر لكنى أردْت ازالة وهم المتوهم من كل منجد ومتهم أَن مكابدة هَذِه الشدائد الَّتِي لَا يُنَادى لَهَا ولائد لم تمنعنى من الِاجْتِهَاد والطلب للعلوم النافعة والادب فان الْمَوْت الفادح خير من الْمَعْنى الفاضح وأخصر عطب عدم الادب والا فَأَنا وكل يعلم أَن الفصيح لَدَى سيدى أبكم وَمَعَ ذَلِك فجل الْقَصْد وَغَايَة المبذول من الْجهد التَّوَصُّل بالانتساب الى رفيع أعتابك والانتماء الى منيع جنابك الى البراعة فى سَائِر الْعُلُوم من كل مَنْطُوق وَمَفْهُوم وحراسات الاوقات بادراك متوسط الاقوات وَقد نثرت فى وصف محامك الحميدة درها وَمن ينْكح الْحَسْنَاء يُعْط مهرهَا هَذَا جناى وخياره فِيهِ وكل جَان يَده الى فِيهِ والمرجو والمسؤل التلقى بِالْقبُولِ والاسعاف بنيل المأمول فان مَوْلَانَا أكْرم النَّاس شنشنه واولى من ستر سَيِّئَة وَنشر حسنه لَا أصابتك عين الْكَمَال وَلَا سلب الدَّهْر بفقدك ثوب الْجمال وَلَا بَرحت كعبة للجود وعصرة للمنجود ونوراً يلوح فى أَبنَاء الْوُجُود مَا حدى بالضمر الْقود الى شَفِيع الْيَوْم الْمَشْهُود شعر
فيأيها الْمَنْصُور بالجد سَعْيهويأيها الْمَنْصُور بالسعى جده
لَئِن نلْت مَا أملت مِنْك لربماشربت بِمَاء يعجز الطير ورده
فَكُن فى اصطناعى محسنا كمجربيبن لَك تقريب الْجِيَاد وشده
اذا كنت فى شكّ من السَّيْف قابلهفاماتنفيه واما تعده
وَمَا الصارم الْهِنْدِيّ الا كَغَيْرِهِاذا لم يُفَارِقهُ النجاد وغمده
وانك للمشكور فى كل حَالَةوَلَو لم تكن الا البشاشة رفده
وكل نوال كَانَ أَو هُوَ كَائِنفلحظة طرف فاح عندى نده
وَمَا رغبتى فى عجد أستفيدهولكنما فى مفخر أستجده
يجود بِهِ من يفضح الْجُود جودهوَيَحْمَدهُ من يفضح الْحَمد حَمده
فانك مَا مر النحوس بكوكبوقابلته الا ووجهك سعده
هَذَا مَا رَآهُ قريح القريحة الكابى جوادها وأوراه قدح قدح لافكار الخابى زنادها
فقد يكبو الْجواد لغيرداءوَقد يخبوا الزِّنَاد وَفِيه نَار
وَلما عرضته على ذَلِك الجناب الرفيع الرحيب رحاب الْجد وأحللته تِلْكَ الابواب الموقفة على الاعتاب بالجد لحظه من الرضى بعيون ترى النُّجُوم ظهرا وقابله بِقبُول
يخلق لقلائد الْمَدْح من المكارم صَدرا وان كنت فى ذَلِك كمهدى نور نور البراعة لذكاء روض الذكا وجالب برودوشى الصَّنَائِع بَين يدى صنائع بلاغته صنعا فكالنجم يهتدى بِهِ وان غطت على نوره الشَّمْس وكالسحاب يستمطر الْيَوْم وان أمدته الْبحار أمس وَعلمت أَن حَصْبَاء ثرى الجدبها أثرى من درارى السَّمَاء سنا وأسنى من دُرَر الْبحار بهَا وَكَاد سقى الله ثراه ورقى الى أَعلَى العليين ذرى مثواه ان ينتاشنى بيد الاسعاف من بَين أَنْيَاب أَسد النوائب وَيكْتب على صَحَائِف الزَّمَان بنصرى كتب كتائب المصائب ثمَّ لم ألبث الا وَقد انفجر فجر لَيْلَة الْوَصْل عَن ينابيع النَّوَى وحالت غيوم سوء الْحَظ بَين طرف المنى وشمس الضُّحَى فظل سَائِر تِلْكَ الآمال فى هجير الاغفال لَا يجد ظلا وَروض هاتيك المواعيد لَا يرى من الانجاز وابلا وَلَا طلا وَصَارَ نسيا منسيا كَأَنَّهُ لم يكن شيا
ويممته بحرا وَقد حَال دونهعواصف سوء الْحَظ لَا بخل الْبَحْر
فَبينا أَنا فى لَيْلَة طَال جنح سهادها وعبثت أيدى أَطْفَال الافكار بكاس رقادها أقلب فى أسفاط الْخُمُور أسفار الاداب النكاسده وألحظ سَائل سلسال المعارف بعيون الافهام الجامدة اذ عثر ذيل نظرى بخدر خود فكرى فَرَأَيْت هَذِه الاوراق مخبوءة فى زَوَايَا خمولها مرتقبة فى ليل آمالها طُلُوع صبح بُلُوغ مأمولها فمت اذ ذَاك وتهللت فَرحا وَقلت الوحا الوحا فقد جَاءَ الابان وآن الاوان وَأَقْبل سعد الاوان وَقَامَت سوق الْعرْفَان وطلعت الشَّمْس ان غَابَ بدر وخلفت الْبحار ان أخلف قطر فَمَا دولة سيدى خَامِس العبادلة سلمه الله تَعَالَى الا موسم الاحرار وَربح متاجر مدائح الاخبار فَالْوَلَد سر أَبِيه وَفرع ذَلِك الاصل النبيه
بِأَبِيهِ اقْتدى عدى فى الْكَرموَمن يشابه أبه فَمَا ظلم
وَعلمت انه أحرز رقى بالولا لما ورث عَن أَبِيه الْعلَا وانه بذلك أَحْرَى وجواد جوده أجْرى وانى وان عرضتها على جناب حَضرته وتعرضت بهَا لنفحات أريحيته قد أَعْطَيْت الْقوس باريها ووافيت حومة السَّبق بمجليها وان مواطر تِلْكَ لرعود تنْبت الْآن زهر الظفر وأزهار سرورها يجنى غبها من الانجاز الثَّمر
خلائق دلتنا على طيب أَصْلهَاوَمن طيب أصل الْمَرْء طيب فعاله
كشجرة طيبَة أَصْلهَا ثَابت وفرعها فى السَّمَاء تُؤْتى اكلها كل حِين باذن رَبهَا فها أَنا قد مثلتها بَين يَدَيْهِ لتقبيل ذيوله واكف دعائها مبسوطة تِلْقَاء مَدين سَمَاء
قبُوله فَالله يبقيه مَا لمع بارق وانجز وعد صَادِق وَهَذَا آخرهَا والانصاف انها من امتن الانشاء وأجوده وَله اخرى لَا تقصر عَنْهَا أوردتها فى كتابى النفحة واشعاره ومنشآته بِالْعَرَبِيَّةِ والتركية كَثِيرَة وَكلهَا جَيِّدَة مرغوبة وَكَانَ لما سَافر الْوَزير أَحْمد باشا الْفَاضِل الى سعر ايوار جعله قَاضِيا ينظر الاحكام فى العساكر فَتوجه مَعَه وَأعْطى قَضَاء سيروز على وَجه التَّأْبِيد ثمَّ بعد فتح ايوار وَجه اليه قَضَاء الشَّام فَدَخلَهَا نَهَار الثُّلَاثَاء ثانى عشر جُمَادَى الاولى سنة خمس وَسبعين وَألف وَقيل فى تَارِيخ تَوليته أَزَال الله وحشتنا بأنسى وَكَانَ قدومه عِنْد أهل الادب موسما عَظِيما وتباشر الْفُضَلَاء بذلك وسروا وَشرع الشُّعَرَاء يردون عَلَيْهِ بالمدائح الْعَظِيمَة وَمِمَّنْ مدحه الامير المنجكى بقصيدته الْمَشْهُورَة الَّتِي مطْلعهَا
غَرِيب وانى فى الْعَشِيرَة من أهلىأرى الخصب مَمْنُوع الجوانب من مَحل
ثمَّ فى ثَالِث يَوْم من وُصُوله مرض وَاسْتمرّ مَرِيضا سِتَّة أَيَّام ثمَّ توفى عصر نَهَار الثُّلَاثَاء تَاسِع عشر الشَّهْر الْمَذْكُور وَصلى عَلَيْهِ ثانى يَوْم من وَفَاته فى الْجَامِع الاموى فى مشْهد حافل وَدفن فى الحديقة قبالة جَامع السنانية وَكثر الاسف عَلَيْهِ
عبد الله بن أَبى بكر صَائِم الدَّهْر الْيُمْنَى السَّيِّد الولى الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى كَانَ على قدم كَامِل من الْعِبَادَة وَالصِّيَام وَالْقِيَام وسلامة الصَّدْر ولين الْجَانِب توفى فى شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَألف وَدفن بتربة أَبِيه بالمرتفع من أَعمال بَيت الْفَقِيه ابْن حشيبر وَكَانَت وَفَاة أَبِيه سنة ألف ووفاة أَخِيه الولى الشهير أَبى الْقَاسِم بن أَبى بكر سنة سبع عشرَة وَألف وَكَانَ ذَا صِيَام وَقيام وَعلم وَعمل وأخلاق رضية وتصرفات فى الْولَايَة ظَاهِرَة بِالْجُمْلَةِ فشهرتهم كلهم تغنى عَن التَّصْرِيح بحالهم
عبد الله بن أَبى الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أَبى الْقَاسِم بن أَحْمد بن أَبى الْقَاسِم بن يحيى ابْن ابراهيم بن مُحَمَّد بن عمر بن على بن أَبى بكر بن على الاهدل كَانَ سيدا كَامِل الْمعرفَة بالعلوم من الْفِقْه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير والنحو والمنطق وَله الحكم العجيبة فتحا من الله تَعَالَى والقدم الراسخ فى الْعِبَادَة ذكره السَّيِّد أَبُو بكر بن أَبى الْقَاسِم فى نفحة المندل فَقَالَ فَقِيه أديب فطن لَبِيب حسن المحاضرة جيد المذاكرة وَله همة علية فى تَحْصِيل فنون الْعلم وخطه فى نِهَايَة الْحسن وَكَذَا تجليده الْكتب وَيحسن غير ذَلِك من الصناعات كالصياغة لجودة فهمه وحدة ذكائه وَله نقد صائب فى الشّعْر بِحَيْثُ يعرف جيده من رديه وشعره جيد وَكَانَ مَسْكَنه المنيرة وَكَانَت
وَفَاته فى عشر الاربعين وَألف
عبد الله بن أَحْمد بن حُسَيْن بن الشَّيْخ عبد الله العيدروس ذكره الشلى وَقَالَ فى وَصفه صَاحب الكرامات الظَّاهِرَة والكشف الجلى لَهُ قدس اللاهوت وعالم الملكوت صحب جمَاعَة من أَعْيَان الصُّوفِيَّة مِنْهُم وَالِده أَحْمد وَالشَّيْخ أَحْمد بن علوى باجحدب والفقيه على بن أَحْمد السياح ابْن عبد الله الصافى بافرج وَغَيرهم وسافر الى مَكَّة المشرفة مصاحبا لاخيه مُحَمَّد فحجا حجَّة الاسلام وَسبب سفرهما محنة لحقتهما وَكَانَت سَببا لِلْحَجِّ وسئلوا الاقامة بِالْيمن فَلم يجيبوا وَلما عَاد الى تريم ظَهرت عَنهُ عجائب وغرائب وانتفع بِهِ النَّاس وَصَحبه خلق كثير وَكَانَ من أخص النَّاس بِصُحْبَتِهِ أَحْمد بن أَخِيه مُحَمَّد وَكَانَت ترد عَلَيْهِ أَحْوَال عَظِيمَة تخرجه عَن شعوره فَيَصِيح بِأَعْلَى صَوته وَرُبمَا حصل لَهُ شطح وَيَأْمُر بِالسَّمَاعِ بِضَرْب الدفوف ويدور بِأَهْل السماع فى الازقة بِاللَّيْلِ الى الْفجْر وَكَانَ ذَا كَاف بِالنسَاء فَتزَوج عدَّة زَوْجَات وَتوسع فى افخاذهن وخلط فى جنوسهن فَانْتهى فى ذَلِك الى أمد لم يبلغهُ أحد من نظرائه وَولد لَهُ أَوْلَاد كَثِيرُونَ وَأما الذى صَحَّ عَنهُ من الكرامات وَصِحَّة الفراسات واستجابة الدَّعْوَات فَأمر مَشْهُور متداول بَين النَّاس وَله مكاشفات كفلق الصُّبْح من جُمْلَتهَا انه مَا جَاءَهُ طَالب الا رَجَعَ بمطلوبه وَمَا ضَاعَ لَاحَدَّ شئ وأتى اليه الا طفر بِهِ وَمَا اضمر أحد شَيْئا الا أخبرهُ بضميره وَمَا اسْتَغَاثَ بِهِ أحد من أهل الْمشرق وَالْمغْرب الا أغاثه الله ببركاته وَبشر غير وَاحِد بِالْجنَّةِ فَكف بصرهم وَتَابَ جمَاعَة من الْفُسَّاق بدعائه لَهُم وَله فى ذَلِك حكايات يطول شرحها بل مَا من أحد من أهل الْعَصْر من أهل تِلْكَ الْجِهَة الا ويحفظ لَهُ عدَّة حكايات وترجمه تِلْمِيذه الشَّيْخ شيخ ابْن عبد الله العيدروس فى السلسلة قَالَ وَكَانَ فَرد أهل زَمَانه مِمَّن وهبه الله الِاطِّلَاع على أسرار الاولياء وَله لقدم الراسخ فى منازلات العارفين وَكَانَ ذاهيبة وسطوة قل أَن يرقد من اللَّيْل الا الْقَلِيل وَكَانَ يحب السماع وَرُبمَا أَخذ الدُّف وضربه بِيَدِهِ وَله قبُول عِنْد الْخَاص وَالْعَام وَكَانَت وَفَاته نَهَار الاربعاء لثمان خلون من الْمحرم سنة خمس وَعشْرين وَألف
عبد الله بن أَحْمد بن حُسَيْن بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس الامام الْكَبِير أحد كبراء الْعلمَاء باقليم حَضرمَوْت وَكَانَ شَاعِرًا ناثرا ظريفا لَهُ لطف طبع قَالَ الشلى فى تَرْجَمته ولد بِمَدِينَة تريم فى سنة اثْنَتَيْنِ بعد الالف وتربى فى حجر
الْولَايَة وَحفظ الْقُرْآن والارشاد والملحة وَطلب من صباه واعتنى اعتناء لم يشاكاه فِيهِ مثله وَأخذ أَولا عَن وَالِده وَلبس مِنْهُ الْخِرْقَة ولازمه الى أَن مَاتَ وتفقه على الْفَقِيه فضل بن عبد الله بن فضل بن سَالم والقاضى أَحْمد بن خبل وَأخذ عَن شيخ الزَّمَان أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن علم الحَدِيث وَالتَّفْسِير والعربية والمعانى وَالْبَيَان وَأَلْقَتْ اليه أقرانه مقاليد التَّسْلِيم وَأخذ علم الطَّرِيقَة والتصوف عَن الجلة مِنْهُم الشَّيْخ زين العابدين وَكَانَ يُحِبهُ ويثنى عَلَيْهِ وزوجه بابنته وَمن مشايخه شهَاب الدّين القاضى أَحْمد بن حُسَيْن وَشَيخ السَّادة الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن السقاف وارتحل لزيارة الْحَد الاعلى أَحْمد بن عِيسَى وَأخذ عَن السَّيِّد الْكَبِير أَحْمد بن مُحَمَّد الحبشى ومشايخه كثير وانتفع بِهِ خلق قَالَ الشلى وصحبته زَمَانا طَويلا واستفدت مِنْهُ وَكَانَ بَينه وَبَين الْوَالِد مَوَدَّة شَدِيدَة وَكَانَ هُوَ وَشَيخنَا عمر بن حُسَيْن رَفِيقَيْنِ فى الطّلب وَكَانَا فرسى رهان الا أَن صَاحب التَّرْجَمَة يفوق فى الْحِفْظ والاتقان وَكَانَ يخرج بِأَصْحَابِهِ النجباء الى مَحَله الشهير بالشبير بِضَم الشين مُصَغرًا ويجرى فِيمَا بَينهم مفاكهات وَكَانَ مِمَّن جمع لَهُ الْحِفْظ والفهم وَكَانَ حسن الشّعْر والنثر اماما فى الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ وفنون الادب وَكَانَ من أعرف النَّاس بِعلم الانساب والحساب والفرائض حَافِظًا للسير والامثال يستشهد بهَا فى محاضراته وَكَانَ يتبع أَحْوَال كل اقليم وَيسْأل عَن مَرَاتِبهمْ وأحوالهم كثير الفحص عَن فضائلهم وَله اعتناء بمطالعة الْكتب وابراز خفياتها وَهُوَ مَعَ ذَلِك سالك طَرِيق الْقَوْم متمسك بِالسَّبَبِ الاقوى من الزّهْد وَالْعِبَادَة وشاع ذكره وقصدته النَّاس وَاتفقَ أهل عصره على انه لم يغْضب على مَخْلُوق وَلم يتَكَلَّم على اُحْدُ بِمَا يكره وانه مَا سُئِلَ شَيْئا فَقَالَ لَا وَبِالْجُمْلَةِ فقد شهد لَهُ أهل زَمَانه بِأَنَّهُ لم ير مثله وَكَانَت وَفَاته فى سنة ثَلَاث وَخمسين وَألف وعمره احدى وَخَمْسُونَ سنه
الشريف عبد الله بن الْحسن بن أَبى نمى صَاحب مَكَّة كَانَ سيداً جَلِيلًا عَظِيما صَالحا ولى مَكَّة بعد ابْن أَخِيه الشريف مَسْعُود وَهُوَ اكبر آل أَبى نمى بالِاتِّفَاقِ من الاشراف وأمراء السُّلْطَان وَكَانَ قد تخلف عَن الْجِنَازَة لذَلِك بعد ان امْتنع من الْقبُول فألزموه بذلك حَقنا لدماء الْعَالم وَمَا زَالُوا بِهِ حَتَّى رضى وَحصل بولايته الامن والامان وَكَانَ الِاجْتِمَاع لذَلِك فى السَّبِيل الْمَنْسُوب لمُحَمد بن مزهر كَاتب السِّرّ الْكَائِن فى جِهَة الصَّفَا الْمَعْرُوف علوه فى زَمَاننَا بسكن الشَّيْخ على الايوبى وَاسْتمرّ
الى أَن حج بِالنَّاسِ سنة أَرْبَعِينَ وَألف ثمَّ فى الْمحرم سنة احدى وَأَرْبَعين خلع نَفسه من الْولَايَة وَولى وَلَده مُحَمَّد وأشرك مَعَه زيد بن محسن كَمَا أسلفنا وَتوجه الى عبَادَة ربه الى أَن توفى لَيْلَة الْجُمُعَة عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة من السّنة الْمَذْكُورَة فَكَانَت مُدَّة ولَايَته تِسْعَة اشهر وَثَلَاثَة أَيَّام
عبد الله بن حُسَيْن بن مُحَمَّد بن على بن أَحْمد بن عبد الله بن مُحَمَّد الشهير بمولى عيديد يعرف كسلفه ببافقيه صَاحب مَدِينَة كنور أحد عُلَمَاء الاسلام الْكِبَار ذكره الشلى وَقَالَ ولد بتريم وَحفظ الْقُرْآن على الْفَقِيه الْمعلم مُحَمَّد با عائشه وَحفظ الجزرية وَقرأَهَا عَلَيْهِ وَحفظ بعد الارشاد والملحة والقطر وعرضها على مشايخه وتفقه بوالده حُسَيْن وأخد عدَّة عُلُوم عَن الشَّيْخ أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن بن شهَاب الدّين مِنْهَا الحَدِيث والعربية واكثر الْعُلُوم الادبية وَأخذ الْفِقْه عَن الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن علوى بافقيه وَمن مشايخه عبد الرَّحْمَن السقاف ابْن مُحَمَّد العيدروس والقاضى أَحْمد بن حُسَيْن والقاضى أَحْمد بن عمر عيديد وَالشَّيْخ أَحْمد بن عمر البيتى والشلى الْكَبِير وَأخذ التصوف عَن أَكثر مشايخه الْمَذْكُورين وَلبس الحرقة من غير وَاحِد وجد فى الطّلب واعتنى بعلوم الادب حَتَّى شهر أمره وَبعد صيته ثمَّ دخل الْهِنْد وَاجْتمعَ فى رحلته هَذِه بِكَثِير من أَرْبَاب الْفضل وَالْحَال ثمَّ قصد مَدِينَة كنور وَأخذ بهَا عَن السَّيِّد الْكَبِير ابْن مُحَمَّد بن عمر بافقيه وَغَيره وَحصل لَهُ قبُول تَامّ عِنْد صَاحبهَا الْوَزير عبد لوهاب وَكَانَ صَاحب التَّرْجَمَة اذ ذَاك شَابًّا فَرغب فى صهارته وزوجه بابنته وَأَعْطَاهُ دست الوزارة فنصب نَفسه للتدريس والاقراء ونفع الْعَالمين فشاع ذكره شرقا وغربا وَكَانَ لَا يُقَاوم فى المناظرة وَألف تآليف عديدة مِنْهَا شرح الاجرومية وَشرح الملحة ومختصرها وَشرح مُخْتَصره وَله رسائل بديعة وَكَانَ فى صناعَة النّظم والنثر حَاز قصب السباق وَله قصائد غَرِيبَة قَالَ الشلى وَرَأَيْت لَهُ رسائل وَأَنا صَغِير أَتَى فِيهَا بِمَا لم يسْبق الى مثله كَانَ أرسلها الى سيدى الْوَالِد وَلم يتَّفق لى الى الْآن الْوُقُوف على شئ من مؤلفاته وَلَا قصائده وَلم يقدر لى الله الِاجْتِمَاع بِهِ فى رحلتى الى الْهِنْد وَكَانَ من علو همته لَا يسمع بشئ الا أحب أَن يقف على أَصله ومادته ويتطلب أربابه من سَائِر الْآفَاق حَتَّى أحكم على الرمل والهيئة والاسماء والاوفاق واجتهد فى علم الكيميا غَايَة الِاجْتِهَاد وَيُقَال انه ناله وَكَانَ مَعَ ذَلِك كُله ذَا قدم راسخة فى الصّلاح وَالتَّقوى وَالدّين مُقبلا على الطَّاعَة وَله خلق
حسن وعذوبة كَلَام ولين جَانب لَا يزَال مَسْرُورا وَكَانَ آيَة فى الْكَرم كثير الاحسان وَكَانَ ينْفق نَفَقَة السُّلْطَان ويسكن الْعَظِيم من الدّور ويركب الْخَيل الْجِيَاد وَهُوَ قَائِم بنفع الْعباد عاكف على طلبة الْعلم وَلم تطل لياليه حَتَّى مَاتَ وَهُوَ فى الوزارة
عبد الله بن الْحُسَيْن اليزدى صَاحب التحقيقات عَلامَة زَمَانه بِغَيْر دفاع وخاتمة محققى الْعَجم من غير نزاع لم يدانه أحد فى عصره مِنْهُم فى جلالة الْقدر وعلو الْمنزلَة وَكَثْرَة الْوَرع وَكَانَ منهمكا على المطالعة والاشتغال بِالْعلمِ ومنحه لمستحقيه وَكَانَ مبارك التدريس مَا اشْتغل عَلَيْهِ أحد الا انْتفع بِهِ وَكَانَ عَظِيم الْهَيْئَة نير الصُّورَة شَدِيد الْخَوْف والخشية ذَا سكينَة وانصاف فى الْبَحْث وَأخذ عَنهُ خلق لَا يُحصونَ مِنْهُم بهاء الدّين مُحَمَّد بن الْحُسَيْن العاملى والميزرا ابراهيم الهمدانى وَولده حسن على وَله مؤلفات مفيدة سهلة الْعبارَة مَعَ الوجازة مِنْهَا شرح الْقَوَاعِد فى الْفِقْه وَشرح العجالة وحاشية على الشَّرْح الْمُخْتَصر على التَّلْخِيص للسعد وحاشية على حَاشِيَة الْعَلامَة الخطائى على الشَّرْح الْمَذْكُور وَشرح على تَهْذِيب الْمنطق للسعد وَكلهَا مرغوبة ممتعة قد رزقه الله تَعَالَى فِيهَا الْقبُول وَكَانَت وَفَاته فى سنة خمس عشرَة بعد الالف بِمَدِينَة أَصْبَهَان
عبد الله بن زين بن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن زين بن مُحَمَّد مولى عيديد الْفَقِيه الاجل الامام النظار قَالَ الشلى ولد بتريم وَحفظ الْقُرْآن ثمَّ طلب الْعلم وَحفظ الجزرية والعقيدة الغزالية والاربعين النواوية والملحة والقطر والارشاد وَعرض محفوظاته على الْعلمَاء الاجلاء وتفقه على القاضى أَحْمد بن حُسَيْن ولازمه الى أَن تخرج بِهِ وبرع وَجمع من الْفَوَائِد شَيْئا كثيرا وَأخذ عدَّة عُلُوم مِنْهَا الحَدِيث وَالتَّفْسِير والعربية عَن الشَّيْخ أَبى بكر بن عبد الرَّحْمَن وَأخذ عَن أَخِيه مُحَمَّد الهادى التصوف والْحَدِيث وَمن مشايخه الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد العيدروس وَالشَّيْخ عبد الرَّحْمَن ابْن علوى بافقيه وَغَيرهم وَكَانَ فى الْحِفْظ مُنْقَطع القرين لَا تغيب عَن حفظه شاردة وَكَانَ أجمع أقرانه للفقه وأبرعهم فِيهِ وَأذن لَهُ غير وَاحِد من مشايخه بالافتاء والتدريس فدرس وَأفْتى وانتفع بِهِ جمَاعَة قَالَ الشلى وَحَضَرت دروسه وقرأت عَلَيْهِ بعض الارشاد وَحَضَرت بِقِرَاءَة غيرى فتح الْجواد وَكَانَ آيَة فى الْفُرُوع والاصول محققا وَمَا شهِدت الطّلبَة أسْرع من نَقله وَكَانَ علمه أوسع من عقله وَلما حفظ الارشاد جَمِيعه حصل لَهُ خلل فى سَمعه واشتهر عِنْد الْعَوام أَن من حفظ
الارشاد كُله ابتلى بعلة وَلذَا كَانَ كثير مِمَّن حفظه يتْرك بعضه وَمن حسن المناظرة قَالَ وَوَقع بَينه وَبَين شَيخنَا القاضى عبد الله بن أَبى بكر الْخَطِيب مناظرات فى مسَائِل مشكلات وَرُبمَا تناظرا أَكثر اللَّيْل وَكَانَ صَاحب حد فِي الدّين وَكَانَ ذَا هدى ورشاد وَصَلَاح معرضًا عَن الرين حسن الصيت نير الْوَجْه والسريرة بَصِير الْقلب وَالْبَصَر متقللا من الدُّنْيَا وارتحل من بَلْدَة تريم وَدخل الْهِنْد وَأخذ عَن السَّيِّد الْجَلِيل عمر بن عبد الله باشيبان عُلُوم الصُّوفِيَّة والادب وَأخذ السَّيِّد عمر عَنهُ الْعُلُوم الشَّرْعِيَّة وَطلب مِنْهُ السَّيِّد عمر أَن يُقيم عِنْده وَالْتزم لَهُ بِمَا يَحْتَاجهُ فَقَالَ حَتَّى اجْتمع بِمن فى الْهِنْد من الْمُحَقِّقين فقصد مَدِينَة بيجافور وَاجْتمعَ فِيهَا بالشيخ أَبى بكر بن حُسَيْن بافقيه أخى شَيْخه القاضى بافقيه وَأخذ عَن هذَيْن عُلُوم التصوف والحقيقة وَجلسَ يدرس أَيَّامًا ثمَّ مَاتَ بِمَدِينَة بيجافور وَدفن عِنْد قُبُور بنى عَمه من السَّادة رضوَان الله عَلَيْهِم
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع