من «خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)
حرف الْمِيم (١٠)
الصفحة ١ من ٢
وبثانى ثَانِيه وَهُوَ اللَّام من ألف ينتهى القيل والقال انْتهى وأشعار البهائى كَثِيرَة وَأشهر مَا لَهُ قصيدته الكافية الَّتِي سَارَتْ مسير الْمثل ومطلعها
يَا نديمى بمهجتى أفديكقُم وهات الكؤس من هاتيك
خمرة ان ضللت ساحتهافسنا نور كأسها يهديك
يَا كليم الْفُؤَاد داوبهاقَلْبك الْمُبْتَلى لكى تشفيك
هى نَار الكليم فاجتلهاواخلع النَّعْل واترك التشكيك
صَاح ناهيك بالمدام فدمفى احتساها مُخَالفا ناهيك
من جُمْلَتهَا
لست أنساه اذ أَتَى سحرًاوَحده وَحده بِغَيْر شريك
طرق الْبَاب خَائفًا وجلاقلت من قَالَ كل مَا يرضيك
قلت صرح فَقَالَ تجْهَل منسيف ألحاظه تحكم فِيك
قَالَ خُذْهَا فمذ ظَفرت بهَاقلت زدنى فَقَالَ لَا وَأَبِيك
ثمَّ وسدته الْيَمين الىأَن دنا الصُّبْح قَالَ لى يَكْفِيك
قلت مهلا فَقَالَ قُم فَلَقَدفاح نشر الصِّبَا وَصَاح الديك
وَقد عَارض بهَا أبياتاً لوالده وَذَلِكَ هُوَ المخترع لهَذَا الروى وأبيات وَالِده هى قَوْله
فاح عرف الصِّبَا وَصَاح الديكوانثنى البان يشتكى التحريك
قُم بِنَا نجتلى مشعشعةتاه من وجده بهَا النسيك
لَو رَآهَا الْمَجُوس عاكفةوحدوها وجانبوا التَّشْرِيك
ان تسر نحونا نسر وانمت فى السّير دُوننَا نحييك
وَكتب الى وَالِده وَهُوَ بهراة
ياساكنى أَرض الهراة أما كفىهَذَا الْفِرَاق بلَى وَحقّ الْمُصْطَفى
عودوا على فربع صبرى قد عَفاوالجفن من بعد التباعد مَا غفا
وخيالكم فى بالىوَالْقلب فى بلبال
ان أَقبلت من نحوكم ريح الصِّبَاقُلْنَا لَهَا أَهلا وسهلا مرْحَبًا
واليكم قلب المتيم قد صباوفراقكم للروح مِنْهُ قد سبا
وَالْقلب لَيْسَ بخالىمن حب ذَات الْخَال
يَا حبذا ربع الْحمى من مربعفغزاله شب الغضا فى أضلعى
لم أنسه يَوْم الْفِرَاق مودعىبمدامع تجرى وقلب موجع
والصب لَيْسَ بسالىعَن ثغره السلسال
وَكتب اليه
بقزوين جسمى وروحى ثوتبِأَرْض الهراة وسكانها
فَهَذَا تغرب عَن أَهلهوَتلك أَقَامَت بأوطانها
وَسَأَلَهُ بعض أَصْحَابه أَن يُعَارض قصيدة رثى بهَا وَالِد مطْلعهَا
جارتا كَيفَ تحسنين ملامىأيداوى كلم الحشا بِكَلَام
فَقَالَ
خليانى ولوعتى وغرامىيَا خليلى واذهبا بِسَلام
قد دعانى الْهوى فلباه قلبىفدعانى وَلَا تطيلا ملامى
ان من ذاق نشوة الْحبّ يَوْمًالَا يبالى بِكَثْرَة اللوام
خامرت خمرة الْمحبَّة قلبىوَجَرت فى مفاصلى وعظامى
فعلى الْعلم وَالْوَقار صَلَاةوعَلى الْعقل ألف ألف سَلام
(هَل سَبِيل الى وقوفى بوادى الْجزع يَا صاحبى أَو المامي ...)
أَيهَا السائر الْملح اذا مَاجِئْت نجداً فعج بوادى الخزام
وَتجَاوز عَن ذى الْمجَاز وعرجعادلا عَن يَمِين ذَاك الْمقَام
واذا مَا بلغت حزوى فَبلغجيرة الحى يَا أخى سلامى
وانشدن قلبى الْمَعْنى لديهمفَلَقَد ضَاعَ بَين تِلْكَ الْخيام
واذا مَا رثوا لحالى فسلهمأَن يمنوا وَلَو بطيف مَنَام
يَا نزولا بذى الاراك الى كمتنقضى فى فراقكم أعوامى
(مَا سرت نسمَة وَلَا ناح فى الدوح حمام الا وحان حمامى)
ايْنَ أيامنا بشرقى نجديَا رعاها الاله من أَيَّام
حَيْثُ غُصْن الشَّبَاب غض وَروضالْعَيْش قد طرزته أيدى الْغَمَام
(وزمانى مساعد وأيادى اللَّهْو نَحْو المنى تجر زمامى ...)
أَيهَا المرتقى ذرى الْمجد فَرداوالمرجى للفادحات الْعِظَام
(يَا حَلِيف الندى الذى جمعت فِيهِ مزايا تَفَرَّقت فى الانام)
نلْت فى ذرْوَة الفخار محلاعسر المرتقى عَزِيز المرام
نسب طَاهِر ومجد أثيلوفخار عَال وَفضل سامى
قد قرنا مقالكم بمقالوشفعنا كلامكم بِكَلَام
ونظمنا لَهَا مَعَ الدرفى سمطوَقُلْنَا العبيرمثل الرغام
لم أكن مقَاما على ذَا وَلَكِنكَانَ طَوْعًا لامركم اقدامى
عمرك الله يَا نديمى أنْشدجارتا كَيفَ تحسنين ملامى
وَله يرثى وَالِده وَقد توفى بالمصلى من قرى الْبَحْرين لثمان خلون من شهر ربيع الاول سنة أَربع وَثَمَانِينَ وَتِسْعمِائَة عَن سِتّ وَسِتِّينَ سنة وشهرين وَسَبْعَة أَيَّام ومولده أول يَوْم محرم سنة ثَمَان عشرَة وَتِسْعمِائَة
قف بالطلول وسلها أَيْن سلماهماورو من جرع الاجفان جرعاها
ورده الطّرف فى أَطْرَاف ساحتهاوأرج الْوَصْل من أَرْوَاح أرجاها
فان يفتك من الاطلال مخبرهافَلَا يفوتنك مرآها ورياها
ربوع فضل تباهى التبر تربَتهَاوَدَار أنس يحاكى الدّرّ حصباها
عدا على جيرة حلوا بساحتهاصرف الزَّمَان فأبلاهم وأبلاها
بدور تمّ غمام الْمَوْت حللهاشموس فضل سَحَاب الترب غشاها
فالمجد يبكى عَلَيْهَا جازعا أسفاوَالدّين يندبها وَالْفضل ينعاها
يَا حبذا زمن فى ظلهم سلفتمَا كَانَ أقصرها عمرا وأحلاها
أَوْقَات أنس قضيناها فَمَا ذكرتالا وَقطع قلب الصب ذكرَاهَا
يَا جيرة هجروا واستوطنوا هجراواها لقلبى الْمَعْنى بعدكم واها
رعيا لليلات وصل بالحمى سلفتسقيا لايامنا بالخيف سقياها
لفقدكم شقّ جيب الْمجد وانصدعتأَرْكَانه وبكم مَا كَانَ أقواها
وخر من شامخات الْعلم أرفعهاوانهد من باذخات الْعلم أرساها
يَا ثاويا بالمصلى من قرى هجركُسِيت من حلل الرضْوَان أصفاها
أَقمت يَا بَحر بِالْبَحْرَيْنِ فاجتمعتثَلَاثَة كن أَمْثَالًا وأشباها
ثَلَاثَة أَنْت أنداها وأغزرهاجودا وأعذبها طعما وأصفاها
حويت من دُرَر العلياء مَا حويالَكِن دَرك أَعْلَاهَا وأغلاها
يَا أعظما وطِئت هام السهى شرفاسقاك من ديم الوسمى أسماها
وَيَا ضريحا على هام السماك علاعَلَيْك من صلوَات الله أزكاها
فِيك انطوى من شموس الْفضل أضوأهاوَمن معالم دين الله أسناها
(وَمن شوامخ أطواد الفتوة أرساها وأرفعها قدرا وأبهاها)
فاسحب على الْفلك الا على ذيول علىفقد حويت من العلياء علياها
عَلَيْك منا صَلَاة الله مَا صدحتعلى غصون أَرَاك الدوح ورقاها
وَله وَقد رأى النبى
فى مَنَامه
وليله كَانَ بهَا طالعىفى ذرْوَة السعد وأوج الْكَمَال
قصر طيب الْوَصْل من عمرهافَلم تكن الا كحل العقال
واتصل الْفجْر لَهَا بَالغاوَهَكَذَا عمر ليالى الْوِصَال
اذ أخذت عينى فى نومهاوانتبه الطالع بعد الوبال
فزرته فى اللَّيْل مستعطفاأفديه بِالنَّفسِ وأهلى وَمَال
وأشتكى مَا أَنا فِيهِ من الْبلوى وَمَا أَلْقَاهُ من سوء حَال ...)
فأظهر الْعَطف على عَبدهبمنطق يزرى بنظم اللآل
فيا لَهَا من لَيْلَة نلْت فىظلامها مَا لم يكن فى خيال
أمست خفيفات مطايا الرجابهَا وأضحت بالعطايا ثقال
سقيت فى ظلمائها خمرةصَافِيَة صرفا طهُورا حَلَال
وابتهج الْقلب بِأَهْل الْحمىوقرت الْعين بِذَاكَ الْجمال
ونلت مَا نلْت على أننىمَا كَانَت أستوجب ذَاك النوال
وَمن بدائعه فى الْغَزل
وأهيف الْقد لدن الْعَطف معتدلبالطرف والظرف لَا يَنْفَكّ قتالا
ان جال أهْدى لنا الْآجَال ناظرهأوصال قطع بالهجران أوصالا
وان نظرت الى مرْآة وجنتهحسبت انسان عينى فَوْقهَا خالا
كَأَن عَارضه بالمسك عارضنىأَو ليل طرته فى خَدّه سالا
أَو طَاف من نور خديه على بصرىفَخط بِاللَّيْلِ فَوق الصُّبْح أشكالا
وَقَوله
أَسحر بابل فى جفنيك مَعَ سقمأم السيوف لقتل الْعَرَب والعجم
وَالْخَال مَرْكَز دور للعذار بداأم ذَاك نضح عثار الْخط بالقلم
هَذَا أَصله للرامينى الاسترابادى فى قَوْله
هَل عثرت أَقْلَام خطّ العذارفى مشقها فالخال نضح العثار
أم اسْتَدَارَ الخد لما غَدَتْنقطته مَرْكَز ذَاك الْمدَار
رَجَعَ
أم حَبَّة وضعت كَيْمَا تصيد بهَاحب الْقُلُوب فصادت كلم ملتئم
أحسن مِنْهُ قَول صاحبنا الاديب اللبيب ابراهيم بن مُحَمَّد السّفر جلاتى جمل الله بِهِ
الادب وَأَهله
لَا يخدعنك تَحت عطفة صُدْغهخَال فَذَاك الْخَال حَبَّة فخه
رَجَعَ
أم كالفراش هوى طير الْفُؤَاد علىنَار بخدك حَتَّى صَار كالفحم
وَهَذَا قَول مَأْخُوذ من قَول عون الدّين العجمى
لهيب الخد حِين بدا العينىهوى قلبى عَلَيْهِ كالفراش
فأحرقه فَصَارَ عَلَيْهِ خالاوَهَا أثر الدُّخان على الحواشى
وللبهاء
لعينيك فضل كثير علىوَذَاكَ لانك يَا قاتلى
(تعلمت من سحرها فعقدت لِسَان الرَّقِيب من العاذل ...)
وَمن رباعياته وهى كَثِيرَة قَوْله
كم بت من المسا الى الاشراقمن فرقتكم ومطر بى أشواقى
والهم منادمى ونقلى ندمىوالدمع مدامتى وجفنى الساقى
وَقَوله
لما نظر الجفن ضَعِيفا نهكامن فرقته رق لضعفى وَبكى
وارتاح وَقَالَ لى أما قلت لكامَا يمكنك الْفِرَاق مَا يمكنكما
وَقَوله
لَا تبك معاشر انأوا أوالفاالْقَوْم مضوا وَنحن نأتى خلفا
بالمهلة أَو تعاقب نتبعهمكالعطف بثم أَو كعطف بالفا
وَقَوله
قُم وامض الى الدَّيْر ببخت وسعودلَا يحسن فى الْمدرسَة الْيَوْم قعُود
واشرب قدحا وَقل على صَوت الْعودالْعُمر مضى وَلَيْسَ من بعد يعود
وَقَوله
يَا ريح اذا أتيت دَار الاحبابقبل عَنى تُرَاب تِلْكَ الاعتاب
ان هم سَأَلُوا عَن البهائى فَقلقد ذاب من الشوق اليكم قد ذاب
وَقَوله
يَا عاذل كم تطيل فى اعتابىدع لومك وَانْصَرف كفانى مَا بى
لولام اذا هَمت من الشوق فلىقلب مَا ذاق فرقة الاحباب
وَقَوله
يَا غَائِب عَن عينى لَا عَن بالىالْقرب اليك مُنْتَهى آمالى
أَيَّام نواك لَا تسل كَيفَ مَضَتوَالله مَضَت بأسوء الاحوال
وَقَوله
لَا بَأْس وان أذبت قلبى بهواكالْقلب وَمن سلته الْقلب فدَاك
وليت وَقلت أنعم الله مساكمولاى وَهل ينعم من لَيْسَ يراك
وَقَوله
أغتص بريقتى كحسى الحاسىاذ أذكرهُ وَهُوَ لعهدى ناسى
ان مت وجمرة الْهوى فى كبدىفالويل اذا الساكنى الارماس
وَقَوله
ان كَانَ فراقنا على التَّحْقِيقهذى كبدى أَحَق بالتمزيق
لَو دَامَ لى الْوِصَال ألفى سنةمَا كَانَ يفى بساعة التَّفْرِيق
وَقَوله
أَهْوى رشأ عرضنى للبلوىمَا عَنهُ لقلبى الْمَعْنى سلوى
كم جِئْت لاشتكى فمذ أبصرنىمن لَذَّة قربه نسيت الشكوى
وَقَوله
يَا بدر دجا بوصله أحيانىاذ زار وَكم بهجره أفنانى
بِاللَّه عَلَيْك عجلن سفك دمىلَا طَاقَة لى بليلة الهجران
وَقَوله
يَا بدر دجا فِرَاقه الْجِسْم أذابقد ودعنى فَغَاب صبرا اذ غَابَ
بِاللَّه عَلَيْك أى شئ قَالَتعَيْنَاك لقلبى الْمَعْنى فَأجَاب
وَكتب لبَعض أحبابه وَهُوَ بالمشهد
يَا ريح اذا أتيت أَرض الْجمعأعنى طوسا فَقل لاهل الرّبع
مَا حل بروضة بهائيكمالا وَسَقَى رياضها بالدمع
وَكتب لبَعض اخوانه بالنجف الاشرف
يَا ريح اذا أتيت أَرض النجففالثم عَنى ترابها ثمَّ قف
وَاذْكُر خبرى لَدَى عريب نزلُواواديه وقص قصتى وَانْصَرف
وَقَالَ أَيْضا
للشوق الى طيبَة جفنى باكىلَو صَار مقامى فلك الافلاك
أستنكف ان مشيت فى روضتهافالمشى على أَجْنِحَة الاملاك
وَقَالَ
يَا من ظلم النَّفس وأخطا وأساهَذَا حرم يغسل عَنْك الدنسا
هَذَا حرم مقدس يَخْدمهجِبْرِيل وميكال صباحا ومسا
وَقَالَ
يَا قوم الى مَكَّة هَذَا أَنا ضيفذى زَمْزَم ذى منى وهذاك الْخيف
كم أعرك عينى لاستيقن هَلفى الْيَقَظَة مَا أرَاهُ أم هَذَا طيف
وَقَالَ
ان هَذَا الْمَوْت يكرههُكل من يمشى على الغبرا
وبعين الْعقل لَو نظرُوالرأوه الرَّاحَة الْكُبْرَى
وَكَانَت وَفَاته لاثنتى عشرَة خلون من شَوَّال سنة احدى وَثَلَاثِينَ وَألف بأصفهان وَنقل الى طوس قبل دَفنه فَدفن بهَا فى دَاره قَرِيبا من الخضرة الرضوية وَحكى بعض الثِّقَات انه قصد قبيل وَفَاته زِيَارَة الْقُبُور فى جمع من الاخلاء الاكابر فَمَا اسْتَقر بهم الْجُلُوس حَتَّى قَالَ لمن مَعَه انى سَمِعت شَيْئا فَهَل مِنْكُم من سَمعه فأنكروا سُؤَاله واستغربوا مقاله وسألوه عَمَّا سمع فأوهم وعمى فى جَوَابه وَأبْهم ثمَّ رَجَعَ الى دَاره
وأغلق بَابه فَلم يلبث ان أهاب داعى الردى فَأَجَابَهُ والحارثى نِسْبَة الى حَارِث هَمدَان قَبيلَة وجده وَهُوَ الذى خاطبه أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو الْحسن على بن أَبى طَالب رضى الله عَنهُ بقوله يَا حَار يَا حَارِث تَارَة بالترخيم وَأُخْرَى بالتفخيم وقصته على التَّفْصِيل مَذْكُورَة فى كتاب الامالى لِابْنِ بن بابويه
مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الامام الْقسم بن مُحَمَّد بن على قَالَ ابْن أَبى الرِّجَال عَالم ابْن عَالم كَانَ من أهل الْعلم ورعاته مطلعا على مَقَاصِد الادباء ومناهجهم وَمَعَ ذَلِك فَهُوَ مكثر من عُلُوم الآراء وتعاطى الاستنباط والتكلم فى الْمسَائِل عَن نظره من غير مُتَابعَة وَذَلِكَ فى آخر أمره واشتغل بشرح آيَات الاحكام الَّتِي جمعهَا السَّيِّد الْمُحدث مُحَمَّد بن ابراهيم ابْن الْوَزير وعددها مِائَتَا آيَة ونيف وَعِشْرُونَ آيَة فَفَسَّرَهَا واستنبط مِنْهَا وَأظْهر عجائب من علمه وَأخرج الاحاديث من أمهاتها وَكَانَ من أَعْيَان الدولة المتوكلية من وُجُوه سَادَات أَهلهَا فى البسطة مِنْهُم وَكَانَ بعد موت وَالِده مُقيما بالبستان غربى صنعاء يحف بِهِ فُقَهَاء وَجَمَاعَة من الْجند وَلما توفى الامام الْمُؤَيد وَحصل مَا حصل من الِاخْتِلَاف قصد حَضْرَة عَمه الامام اسمعيل المتَوَكل الى ضوران وَكَانَ طَرِيقه على أعشار وهى طَريقَة مسلوكة فآنسه الامام وأنزله مَنْزِلَته الَّتِي يَسْتَحِقهَا ثمَّ وَجهه الى حدار للقاء الْعَسْكَر الْخَارِجَة من صنعاء من جَانب السَّيِّد أَحْمد بن الامام الْقسم فاتفقت حروب فى حدار وَمَا زَالَت الحروب مماسية مصابحة لِلْفَرِيقَيْنِ حَتَّى طلع السَّيِّد أَحْمد بن الْحسن بن الْقسم من دمار لحصار صنعاء فاجتمعا لذَلِك ثمَّ نفذ الى ثلاء وَاتفقَ تَسْلِيم أَحْمد بن الْحسن بثلاء والامير الْجَلِيل النَّاصِر بن عبد الرب ثمَّ عَاد مكرما وَارْتَفَعت حَاله وعلت كَلمته وَاجْتمعت لَهُ جنود مثل جنود أَبِيه وَولى أصقاها عَن أَمر الامام وَأَبِيهِ ثمَّ توجه فى جنده مَعَ السَّيِّد أَحْمد بن الْحسن الى نجد السّلف لقِتَال سلاطين الشرق واقتضت تهيئته جعله من جَانب مُفْرد فَقضى الامر وَكَانَ النَّصْر الذى لم يعْهَد مثله فى سَاعَة من نَهَار ذهبت سلاطين الشرق على كثرتهم ونجدتهم بَين قَتِيل وأسير فى لمحة الطّرف فَلم يصل الا وَقد انجلت المعركة عَن الْفَتْح والنصر فَلم يزل حَرِيصًا على أَن يظفر بِمِثْلِهَا فَكَانَ فى يافع مَا كَانَ من الْحَرْب لانهم لم يسلمُوا يَوْمئِذٍ تَسْلِيم طَاعَة فَاجْتمعُوا وطلع وتلاه السَّيِّد أَحْمد بن الْحسن وَأَخُوهُ مُحَمَّد وَهُوَ أحد أقطاب الْحَرْب فى نجد السّلف وأبلى بلَاء حسنا فطلعوا جبل يافع وَتمّ النَّصْر واستراح قلب صَاحب التَّرْجَمَة وظفر بِنَصِيب وافر وَعَاد هُوَ وَالسَّيِّد احْمَد ابْن
الْحسن مرّة أُخْرَى الى هُنَالك وَكَانَ النَّصْر الْمُبين والتفت فى آخر عمره الى الْعلم الْتِفَات أَمْثَاله وَكَانَت الشُّيُوخ تفد اليه الى منزله وَاجْتمعَ عِنْده من الْكتب مَا لم يجْتَمع الا للسلاطين وَكَانَت وَفَاته بعد عصر الْجُمُعَة ثامن شَوَّال سنة سبع وَسِتِّينَ وَألف وَدفن بالتربة الْمَشْهُورَة بالبستان بِبَاب صنعاء الغربى وبجواره فِيهَا السَّيِّد أَحْمد بن على الشامى وَعَمه السَّيِّد يحيى بن الامام الْقسم وَيحيى هَذَا كَانَ سيدا قد تأهل للرياسة وَتَوَلَّى امورا نِيَابَة عَن أَخِيه الْحُسَيْن بن الْقسم وَكَانَت لَهُ مَكَارِم فى ريعان الشَّبَاب وَتوفى عَام وَفَاة صنوه السَّيِّد يُوسُف ابْن الامام الْقسم توفى بالحمى وَدفن هُنَالك هُوَ والرئيس السَّيِّد الهادى بن على الشامى أظنهما فى تَابُوت وَاحِد وَكَانَ يُوسُف هَذَا من كملة أَهله ووجوه السَّادة ذَا مَكَارِم أَخْلَاق وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ يزاحم اخوته الثَّلَاثَة الصلاحية والرتبة ومكافحة الاعداء وَكَانَ محببا الى الْملَّة المحمدية وَلَعَلَّ ذَلِك سر محبَّة وَالِده لَهُ فانه كَانَ عِنْده يُوسُف اخوته وكمله الله تَكْمِيل يُوسُف فى الْخلق وَمَات فى عَام مَوْتهمَا السَّيِّد الْحسن بن الشَّهِيد على بن الْقَاسِم وَكَانَ سيدا رَئِيسا يحب المعالى وَتمكن من ركُوب الْخَيل تمكننا عجيبا فِيهِ يضْرب الْمثل وَتوفى بضوران وقبر بالمقبرة الَّتِي تاخذ من جَانب الْقبْلَة الى جَانب الغرب عَن مَدِينَة الحصنى وَكَانَ مَوْتهمْ فى وَقت مُتَقَارب فى حُدُود سنة خمس وَأَرْبَعين وَألف أَو قبلهَا بعام وفى هَذَا الْمَعْنى كتب السَّيِّد الْحُسَيْن بن الْقسم الى أَخِيه الامام المتَوَكل اسمعيل قَوْله
سادة عجلوا بكاس المناياعجبا مَا امْر كأس المنيه
من فقيدين سيدين بصنعاوبضوران قتل نفس زكيه
ثمَّ من بالحمى أجل فقيديُوسُف ذُو المحاسن اليوسفيه
يَا لَهَا أوجها غَدَتْ فى لحودكَالنُّجُومِ الَّتِي تضئ فهى بهيه
مَا رعى الْمَوْت فى علاهم ذماماللمعالى وللخلال السنيه
أودع الْقلب فقدها حر نَارضاعف الله أجرهَا من رزيه
مُحَمَّد بن حُسَيْن بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بِابْن عين الْملك الدمشقى الصالحى الشَّاعِر الشهير بالقاق كَانَ شَاعِرًا مجودا عَارِف بأساليب الشّعْر واللغة لكنه خَبِيث اللِّسَان كثير الهجاء والوقوع فى النَّاس لَا يكَاد يسلم من لِسَانه أحد وَجمع ديوانين من شعره أَحدهمَا للمدح وَالْآخر للهجو وسمى الثانى بئس الْمصير وَكَانَ جده مُحَمَّد من أهل الصّلاح صوفى الطَّرِيقَة ووالده من أفاضل الادباء وَلَهُم زَاوِيَة فى الصالحية بَاقِيَة
الى يَوْمنَا هَذَا وَنَشَأ مُحَمَّد هَذَا ودأب فى التَّحْصِيل حَتَّى برع قَالَ والدى رَحمَه الله تَعَالَى فى تَرْجَمته ثمَّ نبذ بالقاق وَولى النِّيَابَة بنواحى دمشق وَمِنْهَا جُبَّة عَسَّال قلت واياها عَنى الامير المنجكى فِيمَا كتب بِهِ الى قاضى الْقُضَاة بِدِمَشْق وَابْن الحسام يتشفع لَهُ بِتِلْكَ النَّاحِيَة
عَبدك القاق يشبه السعدىنتفت ريشه يَد الْبرد
جد عَلَيْهِ بجبة كرمانَاحيَة تِلْكَ لَا كسا الْبرد
ثمَّ ولى نيابات المحاكم بِدِمَشْق كالصالحية والميدان والعونى وَكَانَت هَذَا الاخيرة أعظم مَطْلُوبه وَكَانَ ظرفاء الادباء يجعلونها مدارا لنكاتهم اذا قصدوه وَذَلِكَ لَان بِالْقربِ مِنْهَا جَامعا يُقَال لَهُ الجوزة فَكَانَ مِمَّا يُقَال فِيهِ القاق فى الجوزة للعونى تعا ثمَّ سَافر الى الرّوم وَأقَام بهَا مُدَّة ولازم سلك طَرِيق القضا بَعْدَمَا طَار غراب شبابه وَمضى وانفصل عَن قَضَاء حمص بعد مَا ضَبطهَا مُدَّة قَليلَة من الزَّمَان وفى الْمثل كل طير خَارج عَن لغاته لحان وَقد قيل أَرَادَ الْغُرَاب أَن يمشى مشْيَة الحجلة فنسى مشيته الاولى وَلم يصب مشيتهَا فأظهر خجله وَكَانَ كَمَا فى الْمثل الْمَشْهُور أخف حلما من العصفور يبكر الى زِيَارَة الاصحاب وفى الْمثل أبكر من غراب لَهُ مشرب خَاص بِهِ لم يسْلك أحد على أسلوبه وَله شعر كثير غالبه فى الهجاء كَأَنَّهُ منحوت من صَخْر أَو غابة لَيْسَ فِيهَا زهر وَكَانَ دَائِما يهدد بِهِ من حضر وَلَيْسَ بصياح الْغُرَاب يجِئ الْمَطَر وَكَانَ ارتحل الى طرابلس الشَّام وسكنها وَتزَوج بهَا وجاءه أَوْلَاد بِتِلْكَ الديار وَصَارَ بهَا نَائِبا عَن بعض الْقُضَاة فرجم ذَلِك القاضى بالاحجار وفى الْمثل من كَانَ دَلِيله الْغُرَاب رضى بالمنزل الخراب
اذا كَانَ الْغُرَاب دَلِيل قومفناووس الْمَجُوس لَهُم مصير
وفر مِنْهَا صَاحب التَّرْجَمَة طَار الى عشه الاول وَلم يعد عَن اخلاقه السَّيئَة وَلم يتَحَوَّل وَكَانَ وحشيا لَا يألف كل أحد الا بعض أشخاص ألفهم وألفوه وَمن قديم عرفوه ونتفوه وَلَا دباء دمشق فِيهِ أهاج كَثِيره وَلَهُم مَعَه مداعبات مشهوره والطف مَا وقفت عَلَيْهِ مِنْهَا قصيدة كتبهَا الاديب ابراهيم الاكرمى الصالحى الى أَحْمد بن شاهين وَذكر فِيهَا أَسمَاء جملَة من الطُّيُور الى أَن استطرد الى ذكر القاق وهى قصيدة عَجِيبَة فى بَابهَا ومطلعها
مولاى يَا نسر المعالى رفْعَةيَغْدُو لَدَيْهَا الرخ ذَا اطراق
لَك عَزمَة الشاهين حَقًا يَا ابْنهوسطا الْعقَاب بِكُل أخيل زاق
أفديك من باز حماه أعز منبيض الانوق أعز ذى اشراق
فقت القطامى الْمجد براعةوبلاغة يَا أحوذى سباق
يَا مزريا بالببغاء فصاحةأَنا ذَا مطوقك الصدوح الزاقى
يَا خير مَسْعُود بأيمن طَائِريَا دَائِم الافضال والاشفاق
يَا بلبل الافراح فى دوح المنىوهزار أنس الواله المشتاق
لَا زلت مَا دعت الهديل حمائمقَوَّال صدق لَيْسَ بالمذاق
ندعوك للجلى فيجلى خطبهَالَا زلت مذخور النَّفْع رفاق
قل للبغاث الصعو خفاش الدجاحاكى الصدا فى الْخلق والاخلاق
ثانى غراب الْبَين آوى منزلابِحَدِيث زور مُسْند كنفاق
يَا أَيهَا الصرد الذى من صافرأدهى وأجبن خل عَنْك شقَاق
مَا يدْرك الخطاف فى طيرانهللجو شأو الاجدل الخفاق
والمطرب الصداع لست أعدهفى الطير قبل الابقع النعاق
هَل أَنْت الا كالحبارى خصْلَةفسلاحها بسلاحها الدفاق
قبحت يَا خرب الخرائب ذلةيَا مشبه العصفور من دراق
أضحى يعرض نَفسه من جَهلهللْخَارِج الفتاك ذى الاخفاق
أطرق كرا ان النعامة فى الْقرىيرنو اليها الطير بالاحداق
نَحن البراة الشهب فى أفق العلىتعنو لَهَا العنقاء بالاعناق
ويصفى الطاوس من عجب بِنَاويغرد القمرى للعشاق
وَلنَا الشوارد فالجوارح بَعْضهَاوَالْبَعْض هن سواجع الاوراق
فتشان أَقوام وأقوام بهَاتزهو كزهو الْوَرق بالاطواق
فَمن الْعَجَائِب وهى عندى جمةعتبى على زاغ بِغَيْر خلاق
وَمن استحالت الزَّمَان وقبحهوصفى وطاوط مَالهَا من واق
رخم سوانحها بوارح عائفتحكى العقاعق أولعت بشقاق
واسلم وَدم فى نعْمَة لبديةأبدية تبقى ومجدك باقى
مَا غردت ورق الْحمام فهيجتوجد الْكَرِيم ولاعج الاشواق
فلأنت فِينَا نعْمَة بل رَحْمَةيَا أَحْمد الْمَحْمُود بِاسْتِحْقَاق
وفى ايراد هَذِه القصيدة غنية عَن ذكر مَا هجى بِهِ وَمن أحاسن شعره قَوْله من قصيدة
سقى الخزاما باللوى والاقاحمن عَارض أَبْلَج سجل النواح
حَتَّى ترَاهَا وهى مخضلةتغص ريا بالزلال القراح
معاهدا للانس كَانَت وَهللى وَقْفَة بَين جنوب البطاح
أَيَّام فى قَوس الصِّبَا منزعوللملاهى غدْوَة أَو رواح
والظبية الادماء لى منيةوحبذا مرض الْعُيُون الصِّحَاح
لم أنس يَوْم الطلح اذ ودعتوأدمت الْقلب بِغَيْر الْجراح
يَا وَقْفَة لم يبْق فِيهَا النَّوَىالا ظنونا لَيْسَ فِيهَا نجاح
يَا قلب خُذ بى عَن طَرِيق الْهوىففى مُنَاجَاة المعالى ارتياح
فالراح والراحة ذل الْفَتىوالعز فى شرب ضريب اللقَاح
وَمن شعره قَوْله فى دولاب المَاء
ودولاب روض قد شجانا أنينهوحرك منا لوعة ضمنهَا حب
وَلكنه فى بَحر عشق جَهَالَةيَدُور على قلب وَلَيْسَ لَهُ قلب
وَله غير ذَلِك وَكَانَت وِلَادَته بالصالحية فى سنة سِتّ بعد الالف وَتوفى فى ختام ذى الْحجَّة سنة سِتّ وَسبعين وَألف وَدفن بزاويتهم بسفح قاسيون وَمن غَرِيب خَبره ان تمرض ببستان يعرف بالجور تَحت جوزة فِيهِ وَمَات ثمَّة
مُحَمَّد بن حُسَيْن الملا بن نَاصِر بن حسن بن مُحَمَّد بن نَاصِر بن الشَّيْخ القطب الربانى شهَاب الدّين الاشقر العقيلى الْمَشْهُور الْمَعْرُوف قَبره بِمَدِينَة حماه الحموى الحنفى الْفَاضِل البارع المفنن كَانَ لَهُ صِحَة فهم وذكاء ومشاركة جَيِّدَة فى عُلُوم مُتعَدِّدَة وَطيب محاورة وَصدق لهجة ولد بحماة وَبهَا نَشأ ولازم وَالِده فى الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والنقلية وَتخرج بِهِ وَأخذ عَن خَاله الْخَطِيب أَحْمد بن يحيى علوما مُتعَدِّدَة وتأدب بهما وَلما جارت حكام ذَلِك الاقليم على أَهله هَاجر غالبهم الى دمشق فَكَانَ مِمَّن هَاجر مَعَ وَالِده وَأَهله وتوطن دمشق سِنِين عديدة ورحل الى مصر وَأخذ بهَا عَن شيوخها كالعلامة عَامر الشبراوى وَالشَّيْخ سُلْطَان المزاحى وَالشَّمْس البابلى ولازم فى الْفِقْه حسن الشرنبلالى وَعمر الدفرى وَغَيرهمَا من فُقَهَاء الْحَنَفِيَّة وأجازوه وَكتب بِخَطِّهِ كتبا كَثِيرَة وتكرر تردده الى مصر لطلب الرزق بِالتِّجَارَة على عَادَة أسلافه الْمَارَّة وجاور بالحرمين سِنِين كَثِيرَة ورحل الى الْيمن مرَّتَيْنِ ثمَّ تدير مصر وَأقَام بهَا على
الِاشْتِغَال وَهُوَ خَال صاحبنا الْفَاضِل الاديب الاريب مصطفى بن فتح الله شَقِيق والدته كفله بعد موت أَبِيه ورباه وَبِه تخرج كثيرا وَقَرَأَ عَلَيْهِ طرفا من الْعَرَبيَّة وَذكر ان لَهُ شعرًا كثيرا قَالَ لَكِن لم يحضرنى مِنْهُ الا قَوْله فى غُلَام اسْمه عذيبى
قد مسنى قلق فى وسط ساعيةوالبين يجرى دموعى وهى تجرى بى
من عشق ذى هيف حلوا للمى غنجأَزورهُ خافيا وَالصُّبْح يغرى بى
أَشْكُو إِلَى الله من ممشوق قامتهوريق ثغر عذيبى فِيهِ تعذيبى
وَكَانَت وِلَادَته فى سنة أَربع وَعشْرين وَألف وَتوفى بِمصْر يَوْم الْجُمُعَة تَاسِع جُمَادَى الاولى سنة أَربع وَتِسْعين وَألف وَدفن بمقبرة المجاورين رَحمَه الله تَعَالَى
مُحَمَّد بن خَلِيل الاحسائى المكى الاديب الشَّاعِر الْمَشْهُور ذكره السَّيِّد على ابْن مَعْصُوم وَقَالَ فى وَصفه قَاض قضى من الادب الارب وحظى باتشاف الضَّرْب من لِسَان الْعَرَب وَمَا زَالَ بكعبة الْفضل طائف حَتَّى تقلد منصب الْقَضَاء بِالطَّائِف وَكَانَ شَدِيد الْعَارِضَة فى علم الْعرُوض مُبينًا لطلابه مِنْهُ السّنَن والفروض مَعَ المام جيد باللغة والاعراب ومفاكهات تنسى مَعهَا نَوَادِر الاعراب وَهُوَ من أبدع النَّاس خطا وأتقنهم للكتب نقلا وضبطا كتب مَا ينوف على الالوف وخطه بالحجاز مَعْرُوف ومألوف وَله شعر أَجَاد فِيهِ وأبدع وأودعه من الاحسان مَا أودع فَمِنْهُ قَوْله مهنيا الشَّيْخ عبد الرَّحْمَن المرشدى بِالْمَدْرَسَةِ السليمانية لما تقلد تدريسها
لقد سرنى مَا قد سَمِعت فهزنىبلذته هز المدام فأسكرا
وَذَلِكَ لما أَن غَدا الْحق رَاجعالاهليه من بعد الضلال مكبرا
فدونكها مفتى الانام حَقِيقَةوانا لنَرْجُو فَوق ذَلِك مظْهرا
النص من طبعة دار صادر ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع