تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

حسين الوفائي

حسين بن علي بن محمد الوفائي شيخ سجادة الوفائية بزأوية الشيخ أبي بكر ابن أبي الوفا ظاهر حلب المحمية الحنفي الحلبي المولد هو وآباؤه الفاضل الكامل الأديب المرشد ولد في سنة اثنتي عشرة ومائة وألف وقرأ القرأن على الشيخ محمد الشهير بقدره وأخذ العلوم أصولاً وفروعاً عن العلامة السيد يوسف الدمشقي مفتي الديار الحلبية وعالمها واختص به وعن العالم الشيخ قاسم النجار وغيرهما وجلس على السجادة في الزأوية المذكورة بعد وفاة والده في سنة خمس وثلاثين ومائة وألف وكان شاعراً له ديوان شعر كله توسل ومدح في النبي ﷺ والصحابة والأولياء خصوصاً في شيخه واستاذه الولي الكامل الشيخ أبي بكر الوفائي فدس سره ومن شعره قوله من قصيدة نبوية مطلعها

يا شفيع الورى وبحر العطاياوملاذ الضعيف والملهوف
ورسولاً أتى إلى الخلق طرارحمة عمه فيضها بالصنوف
نبياً به هدينا إلى الحقبهدي من عزمه الموصوف
ورؤفاً بالمؤمنين رحيماًيوم نبلي بكل هول مخوف
حزت خلقاً ونلت خلقاً زكياًوصفاتاً تليق بالموصوف
انني جئت نحو بابك أبغيكشف ضراً ضرني بالوقوف
فأقلني منه ومن كل كلحل جسمي بجيشه الموصوف
أنت أنت الملاذ يا أشرف الرسل وكنز الشتيت والمضعوف

منها

فعليك الصلاة تترى دواماًما تحلت صحائف بالحروف
وعلى الآل كل حين وآنوعلى الصحب معدن المعروف

وله قبل وفاته بأيام قليلة قوله

إذا عشت عمر النسر في ظل راحةأحافظ لذاتي بها وأصون
فلا بد لي يوماً بأن أسكن الثرىوأعلم حال الموت كيف يكون

وله غير ذلك وكأنت وفاته في الساعة الثالثة من نهار الحادي والعشرين من ربيع الثاني سنة ست وخمسين ومائة وألف رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الحاء المهملة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.