من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
محمد الأيوبي
أمين بن إبراهيم الأيوبي الأنصاري الدمشقي الحنفي الفاضل الكامل النبيل كان له مشاركة جيدة لا تنكر لا سيما في علم الأدب وله محفوظة قوية ولد بدمشق وبها نشأ واشتغل بطلب العلم على جماعة في مبدأ أمره وبرع وحاز فضلاً وولي رياسة محكمة الباب مرتين وعزل عنها لأمور كان من جملتها أنه في زمن الوزير أسعد باشا المعظم والي دمشق تلاعب مع أهل وقف أهلي وأخذه منهم فلما أخبر الوزير المذكور أمره بأن يتوافق معهم فأبى عن
ذلك وكان المساعد له المفتي الحنفي حامد العمادي فاغتاظ الوزير المذكور منه وأرسل أهانه في داره وحصل منه مبلغاً من الدراهم وأعاد الوقف لأصحابه وله غير ذلك وكان يتولى النيابات بالمحاكم وبالجملة فقد كان من أفراد الدهر وبلغ من العمر مائة عام إلا عاماً وهو آخر من أدرك الأمين المحبي وطالع عليه نفحته توفي سنة سبع وسبعين ومائة وألف رحمه الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع