تجاوز إلى المحتوى

من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)

يوسف الأنصاري

ابن عبد الكريم الأنصاري المدني الحنفي الشيخ الفاضل النحرير الفقيه المفنن البارع ولد بالمدينة المنورة سنة إحدى وعشرين ومائة وألف ونشأ على طلب العلم والأدب ورقى إلى

أعلى الرتب وأخذ عن والده والشيخ محمد بن الطيب الفاسي والشيخ أبي الطاهر محمد بن إبراهيم الكوراني والشيخ أبي الطيب السندي وغيرهم وألف ونظم ونثر فمن مؤلفاته منظومة في المناسك نظم فيها المنسك الصغير للمنلا رحمة الله السندي وشرحها شيخنا الزين مصطفى الأيوبي الرحمتي شرحاً لطيفاً ووجه للمترجم منصب الافتاء بالمدينة لكن ما ساعدته الأقدار فرفع عنه قبل ما وصل إلى المدينة وله أشعار كثيرة فمن شعره هذه القصيدة ممتدحاً جناب الحبر عبد الله عباس ﵁ بقوله

بالحبر لذو ببابه المعروفبالجبر والاحسان والمعروف
تلقاك منه كرامة فوريةعجلاء مذهبة لكل مخوف
فلطالما والله أنقذ لائذاًفيما مضى بجنابه الموصوف
رحب الفناء أبى عليّ ذي التقىحامي الذمار وملجأ الملهوف
يحمي ويمنع جاره ونزيلهبين الورى من حادث وصروف
مذ كان أيام الحياة وهكذابعد الممات بحاله المألوف
يا رب بلغنا المرام بجاههوأبيه عمّ نبيك الغطريف
فلقد مددنا للنوال أكفنايا من نوالك ليس بالمكفوف
امنن علينا بالسماح وبالرضاعنا فإن القلب في تخويف
ثم الصلاة على الموافي رحمةللعالمين وخص بالتشريف
والآل والأصحاب أقمار الدجىمن بالصلاة نخصهم بألوف
ما أنشد الوجل المجرب قائلاًبالحبر لذو بابه المعروف

وله غير ذلك من الأشعار وكانت وفاته شهيداً بالمدينة المنورة سنة سبع وسبعين ومائة وألف بتقديم السين فيهما ودفن بالبقيع رحمه الله تعالى.

النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الياء التحتية

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.