تجاوز إلى المحتوى

من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)

باب ما يغير من أسماء البلاد

" هي البَصْرَة " مُسكَّنة الصاد، وكسرها خطأ، والبَصْرة: الحجارة الرَّخوة، قال الفرزدق:

لولا ابنُ عتبةَ عمْرٌو والرَّجاءُ لهما كانتِ البَصْرُةِ الحمقاءُ لي وَطَنا

فإذا حذفوا الهاء قالوا " البِصْر " فكسروا الباء، وإنما أجازوا في النسب " بِصْرِيّ " لذلك.

وهي " كَفْرُتُوثَى " ساكنة الفاء ولا تفتح، والكَفْر: القرية، ومنه قيل: أهل الكفور هم أهل القبور.

وهي " مَرْج القَلَعَة " بفتح اللام، ولا تسكن.

وهي " طَرَسُوس "، و " سَلَعُوس "، و " سَفَوَان "، و " بَرَهُوت " باليمن، كل ذلك بفتح ثانيه.

و" النَّهْرَوَان " بفتح الراء والنون، و " دِمَشْقُ " بفتح الميم،

و " فِلَسْطين " بكسر الفاء، و " إرْمِينية " بكسر الألف، و " فلان إرْمِنيٌّ " بكسر الألف والميم وهو " العُمَقَ " للمنزل بطريق مكة، بفتح الميم، ولا تضم.

" المَسْلَحُ " بفتح الميم، و " أُفاعِية "، و " أُسْنُمة " جبل بقرب طِخْفَة، وهي " الأُبُلَّة " بضم الهمزة.

و" قُطْرُبُّلٌ " بضم القاف وتشديد الباء، وهي " الأُردنُّ " بضم الهمزة وتشديد النون، " والحَوْأَبُ " المنهل الذي تسميه العامة الحَوّب. يقال: نَبَحَتها كلاب الحَوأب - بفتح الحاء وتسكين الواو وهمزة مفتوحة بعدها - و " هي رَأْسُ عينٍ " ولا يقال رأس العين، وهو من أهل " بِرْك " و " نَعَامٍ " وهما موضعان من أطراف اليمن، وهي " السَّيْلَحون " بنصب اللام.

و" الخوَرْنَق " تفسيره خُرَنْقاه، أي: الموضع الذي يأكل فيه الملك ويشرب.

و " السَّدير سِهْدِلِيَّ " كان له ثلاث شُعَبٍ، و " طَبَرِستان " بالفارسية معناه أخذه الفأس، كأنه لأشبه لم يوصل إليه حتى قطع شجره.

وكان الأصمعي لا يقول " بغداد " وينهى عن ذلك، ويقول: مدينة السلام؛ لأنه يُسمع في الحديث أن " بَغْ " صَنَم، و " داد " عطية، بالفارسية، كأنها عطيةُ الصنم.

هذا آخر كتاب تقويم اللسان والحمد لله رب العالمين

النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من كتاب تقويم اللسان

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.