من «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦هـ)
باب فَعَلَ يَفْعُلُ ويَفْعَل (٢)
" جَنَحَ الفؤاد يَجْنُحُ ويَجْنَحُ " إذا مال، وَمَضَغَ يَمْضُغُ ويَمْضَغُ "، و " دَبَغَ يَدْبُغُ ويَدْبَغُ "، و " صَبَغَ يَصْبُغُ ويَصْبَغُ "، " سَلَخَ يَسْلُخُ ويَسْلَخُ " و " مَخَضَ اللبن يَمْخُضُه ويَمْخَضُه "، و " شَخَبَ اللبن يَشْخُبُ ويَشْخَبُ "، و " رَجَحَ يَرْجُحُ ويَرْجَحُ "، و " شمَّ يشُمُّ ويشِمُّ ".
ومن ذوات الواو والألف " شَحَوْت فمي أَشْحَاه وأشْحُوه " إذا فتحته، و " نَحَوْتُ بصري أنْحَاه وأنْحُوه " إذا صرفته، و " بَعَوْتُ أبْعُو وأبْعَى "، إذا اجترمت، و " سَحَوْت الطين عن الأرض أسْحَاه وأسْحُوه "، و " مَحَوْتُ اللوح أمْحاه وأمْحُوه ".
باب فَعَلَ يَفْعَلُ ويَفْعِلُ
" مَنَحَ يَمْنَحُ ويَمْنِحُ "، و " نَبَحَ الكلب يَنْبَحُ ويَنْبِحُ "، و " نَطَحَ الثور يَنْطِحُ ويَنْطَحُ "، و " نَهَقَ الحمار يَنْهَقُ ويَنْهِقُ "، و " شَحَجَ البغلُ يَشْحَجُ ويَشْحِجُ "، " شَهَقَ يَشْهَقُ ويَشْهِقُ "، و " نَهَشَ يَنْهَشُ
ويَنْهِشُ "، و " طَحَرَ يَطْحَرُ ويَطْحِرُ طَحِيراً "، إذا زَحَرَ، و " طَحَرَت العينُ قَذَاها تَطْحَرُه " إذا ألقته، وتَطْحِرُه ".
ومن المعتل " عام إلى اللَّبن يَعَام ويَعيِم ".
وقالوا: كل ما جاء على فَعَلَ - مفتوح العين - فإن مستقبله بالكسر والضم، نحو " ضَرَبَ يَضْرِبُ "، و " قَتَلَ يَقْتُل " إلا أن تكون لام الفعل أحد حروف الحلق - وهي العين، والغين، والحاء، والخاء، والهمزة، والهاء - فإن الحرف إذا جاء كذلك فربما جاء يفعل منه مفتوحاً، و " نَسَخَ يَنْسَخُ "، و " قَرَعَ يَقْرَعُ " و " فَخَرَ يَفْخَرُ "، و " سَأَلَ يَسْأَلُ "، " وَثَأَر يَثْأَرُ "، و " قَهَرَ يَقْهَرُ "، و " نَعَبَ يَنْعَبُ "، و " نَحَرَ يَنْحَرُ "، و " فَغَرَ فمه يَفْغَرُ ".
وربما جاء يفعل على الأصل، نحو " هَنَأَ يَهْنِئُ "، و " نَزَعَ يَنْزِعُ "، و " رَجَعَ يَرْجِعُ "، " ودَخَلَ يَدْخلُ "، و " صَلَحَ يَصْلُح ".
ولم يأت فعَل يفعلَ بالفتح في الماضي والمستقبل إذا لم يكن فيه أحد حروف الحلق لاماً ولا عيناً إلا في حرف واحد جاء نادراً، وهو " أبَى
يأبَى "، وزاد أبو عمرو " رَكَنَ يَرْكَنُ " والنحويون من البصريين والبغداديين يقولون: " رَكِنَ يَرْكَنُ " و " رَكَنَ يَرْكُن ".
النص من طبعة مؤسسة الرسالة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع