من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)
حمزة بن غاضرة الأسدى البغداذى
ترامت به الأسفار إلى فوشنج فأقام بها، وبنيت له مدرسة بها، وانثالت التلامذة عليه. وكان أديبا نحويا، وله شعر الأدباء والنحاة، وكان حيا فى سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. ومن شعره قوله:
أضعت الشباب وخنت المشيببرفض الوقار وخلع الرسن
ولم ترع سمعا إلى واعظفحتى متى ذا أما آن أن!
وله شعر ليس بالكثير. ولما لقى يومه وافق ذلك وفاة الإمام أبى الحسن على بن طالوت البلخىّ، وكانا معا فردى دهر هما، فرثاهما شرف السادة أبو الحسن البلخىّ بقصيدة أولها:
لا تسلم العصم فى خلقاء راسيةطودولا الحقب فى يهماء سبروت
منها:
نكا ابن غاضرة إذ شدّ أرحلهقرحا بقلبى من شدّ ابن طالوت
نجمان فى أفق الآداب قد أفلاوالدهر يرجع يوما كلّ ما يوتى
النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع