تجاوز إلى المحتوى

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة» لجمال الدين القفطي (ت ٦٤٦هـ)

على بن أحمد بن محمد بن محمد المقرئ المؤدب أبو الحسن

البغداذىّ الدار، الأحدب. شيخ صالح فاضل، له معرفة بالأدب، يعلّم الصبيان اللغة بالمقتدية.

وسئل عن مولده فقال: ولدت ليلة الجمعة رابع عشر صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة بالجانب الشرقىّ.

وقال- ﵀: رأيت فى النوم عجوزا صفراء زرقاء معرقة تقول لى:

أنشدنى أبى المختار قال: كتب جدّى الأشرف بن فخر الملك إلى أخيه الأعز بأصبهان كتابا فيه هذه الأبيات:

إنّ الذى قسم الوراثة بينناجعل الحلاوة والمرارة فينا
لكن أراك وردت ماء صافياووردت من جون الحوادث طينا
إن كنت أنت أخى فقل لى يا أخىلم بتّ جذلانا وبتّ حزينا!
ألّا اقتسمنا بيننا الفرح الذىكنّا اقتسمنا فى حياة أبينا!

وكان لهذا الشيخ شعر، فمنه ما قال: أنشدت بيتا وهو:

وإن لم يكن بينى وبينكم هوىولم يك موصولا بحبلكم حبلى

قال: فأجزته:

ولم يجتمع فى الدهر يوما وليلةبشملكم يا بثن فى مجمع شملى

قال: وأنشدت أبياتا وهى:

إذا أبقت الدّنيا على المرء دينهفما فاته منها فليس بضائر
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «كأنك قد جاورت أهل المقابر»
إذا أنت لم تؤثر رضا الله وحدهعلى كل ما تهوى فلست بصابر
إذا أنت لم تحدث على كل نعمةلموليكها شكرا فلست بشاكر
إذا كنت بالدّنيا بصيرا فإنّمابلاغك منها مثل زاد المسافر
للشاعر أبو العتاهية، من قصيدة «كأنك قد جاورت أهل المقابر»

قال: فأجزته ببيت واحد فقلت:

ولا تفرحن منها بعيش وطيبهفإنّ قصاراه سكون المقابر

النص من طبعة دار الفكر العربي بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «إنباه الرواة على أنباه النحاة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.