تجاوز إلى المحتوى

من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)

محمد بن يوسف بن عبد الله بن إبراهيم التميمي المازني

من أهل سرقسطة، ودخل غرناطة، وروى عن أبي الحسن بن الباذش بها، يكنى أبا الطاهر. وله المقامات اللّزوميات المعروفة.

حاله: كان كاتبا لغويا شاعرا، معتمدا في الأدب، فردا، متقدما في ذلك في وقته، وله المقامات المعروفة، وشعره كثير مدوّن.

مشيخته: روى عن أبي علي الصّدفي، وأبي محمد بن السيد، وأبي الحسن بن الأخضر، وأبي عبد الله بن سليمان، المعروف بابن أخت غانم، وأبي محمد بن عتّاب، وأبي الحسن بن الباذش، وأبي محمد عبد الله بن محمد التّجيبي الدّكلي، وأبي القاسم بن صوابه، وأبي عمران بن أبي تليد، وغيرهم. أخذ عنه القاضي أبو العباس بن مضاء، أخذ عنه الكامل للمبرّد، قال: وعليه اعتمد في تقييده. وروى عنه المقرئ المسنّ الخطيب أبو جعفر بن يحيى الكتامي، وذكره هو وابن مضاء.

وفاته: توفي بقرطبة ظهر يوم الثلاثاء، الحادي والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، بزمانة لازمته نحوا من ثلاثة أعوام، نفعه الله.

شعره:

أيا قمر، أتطلع من وشاحعلى غض فاخر من كل راح؟
أدار السّحر من عينيه خمرامعتّقة فأسكر كلّ صاح
وأهدى إذ تهادى كلّ طيبكخوط البان في أيدي الرياح
وأحيا حين حيّا نفس صبّغدت في قبضة الحبّ المتاح
وسوّغ منه عتبي بعد عتبوعلّلني براح فوق راح
وأجناني الأماني في أمانوجنح الليل مسدول الجناح

وقال أيضا:

ومنعّم الأعطاف معسول اللّمىما شئت من بدع المحاسن فيه
لمّا ظفرت بليلة من وصلهوالصّبّ غير الوصل لا يشفيه
أنضحت وردة خدّه بنفسيوظللت أشرب ماءها من فيه

وقال أيضا:

حكت السّلاف صفاته بحبابهامن ثغره ومذاقها من رشفه
وتورّدت فحكت شقائق خدّهوتأرّجت فيسيمها من عرفه
وصفت فوق أديمها فكأنهامن حسن رونق وجنتيه ولطفه
لعبت بألباب الرجال وغادرتأجسامهم صرعى كفعلة طرفه

«ومن الغرباء في هذا الحرف»

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الإحاطة في أخبار غرناطة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.