من «الإحاطة في أخبار غرناطة» للسان الدين بن الخطيب (ت ٧٧٦هـ)
عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز الأسدي العراقي
من أهل وادي آش، نزل سلفه طرّش من أحوازها، وجدّه استوطنها، وذكروا أنه كان له بها سبعون غلاما. وجدّه للأمّ أبو الحسن بن عمر، شارح الموطّأ ومسلم، ومصنّف غير ذلك. كذا نقلته عن أبي عبد الله العراقي، قريبه.
حاله: كان طبيبا، شاعرا مجيدا، حسن الخط، طريف العمل، مشاركا في معارف، تولّى أعمالا نبيهة.
شعره: نقلته من خطّه ما نصّه:
صرفت لخير صدر في الزمانعريق في أصالته عنان
كريم المنتمى من خير بيتسليل مجادة ورفيع شان
رحيب بان فضل غير وانعن الأفضال في هذا الأوان
ومن هذا؟ أذاك هو ابن عيسىمحمد المعان على المعان؟
أبو عبد الإله المنتمي منمساوي الفضل في سرو العنان
ذراني في مجادته محبّافهشّ لما به يحوي جناني
فأنس ثم بشر بالأمانيورفع بعد تأنيس مكاني
وسرّ الله ما أولى ليرأىوليس كمن رآني فازدراني
ويوجب ذو الفضائل كلّ فضلبما فيها ترشّحت الأواني
وكم زهر رآه وسط روضوكم هاذ يدي بين الدّنان
بمالقة وبالأقطار أضحتمعاليكم مشيّدة المباني
فأبدوا للإله لسوف يأتيلكم منّي سوابق في الرّهان
قواف كم من الحكم قوافمحامد للسّماع وللعيان
يفوق نظيمها من كل معنىسلوك الدّرّ من حلي الحسان
متى خفّ ازدحام من هموميورجّيت الأماني مع أمان
شكرت الله ثم صفا فؤاديوأملي ما تحبّ على لساني
فهأنذا ببرّكم غذائيولي منكم على بعدي تدان
محبّك حيث كنت بلا سلوّوضيفك في البعاد وفي التّوان
ثنائي ثابت يبقى بقائيومن بعدي على طول الزمان
وما تهب الأكفّ قراك فانوما تهب الطّروس فغير فان
هنيئا بالنّزاهة في سرورومع من لا له في الفضل ثان
فلا زالت مسرّته تواليولا زالت تزفّ لك التّهاني
وفاته: ببلدة وادي آش عام خمسة عشر وسبعمائة.
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (١٤٢٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع