من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
الخليفة القاهر يعذب أم المقتدر زوجة أبيه، ويصلبها منكسة
وهذه شغب أم المقتدر بالأمس، تنعّمت ما لم يتنعّمه أحد، ولعبت من أموال الدنيا بما استفاض خبره.
فلما قتل المقتدر قبض عليها القاهر، فعذّبها صنوف العذاب حتى قيل إنّه علّقها بثدييها، يطالبها بالأموال. وحتى علّقها منكّسة، فبالت، فكان بولها يجري على وجهها.
فقالت له: يا هذا، لو كانت معنا أموال، ما جرى في أمرنا من الخلل، ما يؤدّي إلى جلوسك، حتى تعاقبني بهذه العقوبة، وأنا أمّك في كتاب الله ﷿، وأنا خلّصتك من ابني في الدفعة الأولى، حتى أجلست هذا المجلس.
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع