تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

سبب سقوط محل ابن أبي عوف

وكان سبب سقوط محلّه، على ما أخبرني به أبو الحسين بن عيّاش القاضي ﵀، قصّة ابنته، فإنّه ذكر أنّ الخبر استفاض ببغداد:

أنّه دخل داره، فوجد مع ابنته [ ط] رجلا ليس لها بمحرم، فقبض عليه، وعمل على ضربه بالسياط، فأشير عليه أن لا يفعل، وقيل له إن في ذلك هتكا لابنتك ولك، فأطلق الرجل وقيّد المرأة واحفظها، فلم يقبل، واستدعى صاحب الشرطة فضرب الرجل بالسياط على باب داره، وكان الرجل ظريفا أديبا، فأنشأ يقول متمثلا وهو يضرب:

لها مثل ذنبي اليوم إن كنت مذنباولا ذنب لي إن كان ليس لها ذنب
للشاعر الأحوص الأنصاري، من قصيدة «فيا بعل ليلى كيف تجمع سلمها»

يا قوم، أيحدّ أحد الزانيين، دون الآخر، أخرجوا صاحبتي، وإلّا فأفرجوا عنّي.

قال: فافتضح بذلك، وانهتك، وتناوله الشعراء والخطباء والناس [بألسنتهم] حتى سقط محلّه.

وكان من ذلك، ما قاله ابن بسام، في قصيدة أوّلها:

يا قومنا إنّ القيامة دانيهزان يحدّ ولا تحدّ الزانيه
للشاعر ابن بسام البغدادي، اقرأ القصيدة

[ويكمل البيت الأوّل، بيت تمام له، وهو:

فيا بعل ليلى، ليس يجمع سلمهاوحربي وفيما بيننا شبّت الحرب]

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.