من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
لابن بشر الآمدي يهجو قاضي البصرة
كان قد ولي القضاء بالبصرة، في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، رجل لم يكن عندهم بمنزلة من صرف به، لأنه ولي صارفا لأبي الحسن محمد بن عبد الواحد الهاشميّ، فقال فيه أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي، كاتب القاضيين أبي القاسم جعفر، وأبي الحسن محمد بن عبد الواحد:
رأيت قلنسية تستغيثمن فوق رأس تنادي خذوني
وقد قلقت فهي طورا تميلمن عن يسار ومن عن يمين
فقلت لها أيّ شيء دهاكفردّت بقول كئيب حزين
دهاني أن لست في قالبيوأخشى من الناس أن يبصروني
وأن يعبثوا بمزاح معيوإن فعلوا ذاك بي قطّعوني
فقلت لها مرّ من تعرفينمن المنكرين لهذي الشؤون
ومن كان يشهق أمّا رآكويخرج من جوفه كالرنين
ومن كان يصفع في الله لايملّ ويشتدّ في غير لين
ويسلح ملأك كيل التمامإمّا على صحة أو جنون
ففارقها ذلك الانزعاجوعادت إلى حالها في السكون
النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع