تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

بين أبي العباس بن دينار وأبي يحيى الرامهرمزي

سمعت أبا يحيى زكريا بن محمد بن زكريّا الرامهرمزيّ، يحدّث أبي، قال:

كان أبو العباس عبيد الله بن دينار، صديقي، [كما علم القاضي] وكان مقيما عندنا برامهرمز.

فلحقته إضافة، فضيّق على عياله، فأنفذوا إليّ أساورة ودمالج وخلاخل ذهب، واقترضوا عليها ثلاثمائة دينار، فأقرضتهم.

ومضت شهور، وجاء الديلم يريدون البلد، وخرج بجكم إليهم، فتهارب الناس منهم، وعملنا على الهرب متى انهزم بجكم، فما كان بأسرع من أن جاءنا منهزما، فطار الناس على وجوههم.

وقال أبو العباس لحرمه: أخرجوا، فتباطؤوا بسبب حليهنّ.

فلما زاد عليه الأمر، دخل، فقال: ما لكم؟ إن كنتم قد صادقتم صديقا، فأقيموا، وعرّفوني لأهرب وحدي، وإن كنتم اتخذتم حبّة،

فاحملوها معنا، وإلّا فالسيف قد لحق بنا، فما هذا التباطؤ عن الهرب، لندرك.

فحدّثوه بحديث الحلي ورهنه، فكتب إليّ:

بسم الله الرحمن الرحيم [يا أبا يحيى، جعلت فداك]،

سلبت الجواري حليهنّ فلم تدعسوارا ولا طوقا على النحر مذهبا
للشاعر أبو الحسن السلامي، اقرأ القصيدة

فاستحييت منه، وبعثت بالحلي، فأخذه، ورحل بجواريه، ورحلنا.

ودخل الديلم البلد.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.