تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

كما تدين تدان (٢)

وحدّثني الحسين بن محمد الجبائي، قال:

لما سعى أبو طاهر الحسين بن الحسن، عامل البصرة، على أبي الحسين ابن نصرويه، حتى نكب النكبة الثانية، التي ألزمه فيها العباس بن الحسين، ما ألزمه من المال، راسل أبا طاهر، فقال له: اعلم انّ الصيّاد الفاره، لا يذبح شباشه، وأنا كنت لك في هذا البلد، مع التجار والناس، مثل

شباش الصيّاد، فبي إنّما ظنّ الناس أنّك عادل، وكنت تأخذ من تريد من الأوساط والأصاغر، ولا ينكشف أمرك، وقد صرت بما عاملتني، مثل الصيّاد الذي ذبح شباشه، فليس عزمه بعدها أن يصطاد، وستعلم أنّك لا تنتفع بنفسك، ولا بالبلد بعدي.

ثم عدل إلى السعاية عليه مع أبي الفضل العباس بن الحسين الوزير، فما خرج من البصرة حتى قبض عليه، ونكبه، وقلّد البصرة، أبا القاسم عليّ ابن الحسين بن إبراهيم، ابن أخت أبي الفرج محمد بن العباس بن فسانجس، وألزم مالا ثقيلا لم ينهض به، وتلف أبو طاهر في المطالبة، والضرب، ومات في الحبس، وانسحق هو وأهله، إلى آخر دهرهم، وكل ذلك بتدبير أبي الحسين، وترتيبه المكاره عليهم.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.