تجاوز إلى المحتوى

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة» للقاضي التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

ضيعة البحتري في حيازة حفيد ولده

حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثنا أبو الفتح بن جعفر بن محمد بن الفرات، بعد عوده من مصر والشام، في أيّام الراضي، وتقلّد الوزارة، قال:

اجتزت في رجوعي هذا، إلى مدينة السلام، بمنبج، فرأيت ضياعا في نهاية العمارة والحسن.

فسألت عنها، فقيل: هي أقطاع البحتري الشاعر وأملاكه.

فقلت: لمن هي اليوم؟

فقيل لي: هي اليوم في يد ابن ابنة ابنه أبي الغوث.

فقلت: هذا نسب طويل، وأمرت الحسن بن ثوابة بقبضها.

فلما كان من الغد، جاءني رجل متكهّل، في زيّ الجند، وذكر أنّه صاحب الضياع، وقال: يا سيدي، هذه الضياع التي قال جدّي البحتري بسببها:

وما أنا والتقسيط إذ تكتبونهويكتب قبلي جلّة القوم أو بعدي

وأنشدني هذه الأبيات كلّها، وقال: ذاك بكاء لأجل تقسيط يسير، فكيف يكون حالي، إذا قبضت هذه الضياع؟

قال: فتذمّمت أن أكون سبب ذهاب معيشته، فأطلقت له عنها.

النص من طبعة عبود الشالجي (١٣٩١هـ)، كما في المكتبة الشاملة: الأجزاء التي وصلت من الكتاب نفسه، بعد حذف مقدمات المحقق وحواشيه وفهارسه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.