تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

المجاشعي شاعر الحرمين

قصد الحضرة النّظامية من مكّة، حرسها الله [تعالى] والسّعد يقوم أمامه، والنّجح يقود زمامه. ولقيها بهذه القصيدة على باب منارجرد سنة ثلاث وستّين وأربعمائة:

جوى ما جوى بين الحشا والجوانحوفرط اشتياق بين غاد ورائح
عذيري من العذّال لم ينصفوا فتىفتين الغواني والحسان الملائح
وعان بأرض الشام غان يشوقهإذا شام علويّ البروق اللّوامح
إلى الله أشكو في فؤادي غلّةشفاها برود الرّود لا ماء ماتح
لقد نزحت للبين دار أحبّتيفمن لي بهاتيك الدّيار النّوازح؟
وأنضاء أسفار سرين بمثلهايجبن بهم جوبا بطون الصّحاصح
وركب نشاوى قد سقتهم يد الكرىبكأس عقار فوق قود طلائح
وميل على الأكوار صيد كأنّهمسرى صبّحوا الصّهباء من كفّ صابح
فنبّهتهم والنوم كحل عيونهمبمدح نظام الملك أهل المدائح

ومنها في المدح:

يجود بمضنون الثّراء تكرّماإذا قام علّات النّفوس الشّحائح
ويفتضّ أبكار المكارم سؤددافيرضي بها) كفؤا كريم المناكح
أخو الغارة الشّعواء في حومة الوغىوقاري ذرا الهامات بيض الصّفائح
لقد ملك الشام المقدّس حامياحماد بمجر فوق جرد سوابح
رضيّ أمير المؤمنين رضىّ بهابما دار من رأي بمحض النصائح
من الحرم الميمون أمت ركائبيحمى حلب تبغي جزيل المنائح
وردن بنا ماء الفرات وطالماوردن الرّكايا بين (عذب ومالح
تيمّمن بي كافي الكفاة وعندهموارد بحر في المكارم طامح
تزاحمت الورّاد فيه كأنّهزحام حجيج البيت بين الأباطح
جلت سخط دهري نظرة رضويّةنظامية الأسباب سبط المنادح

أبو دلف الخزرجيّ

قال في أبي عبد الله العلويّ ﵁:

لولا النبيّ وصفوهوابناهما ثمّ البتول
لعلمت أني شاعرأسم الرّجال بما أقول
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
لكنّني أعرضت عنذاك الحديث وفيه طول
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة
وتركت للخمر الخمار، وحبّذا تلك الشّمول
للشاعر أبو دلف الينبوعي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.