من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الأمير أبو المنيع قرواش بن المقلد
أمير العرب المقدّم وفحلها المقرّم. أنشدني أبو الفضل يحيى بن نصر السّعديّ البغداديّ قال: أنشدني لنفسه:
لله درّ النائبات فإنّهاصدأ الّلئام وصيقل الأحرار
ما كنت إلا زبرة فطبعننيسيفا وأطلق صرفهنّ غراري
وأنشدني أبو محمد عبد الله بن محمد الحمدانيّ الخوافي، قال: أنشدني أبو المكارم
الفضل بن عبد الله الهاشميّ قال: أنشدني لنفسه:
من كان يحمد أو يذمّ مورّثاللمال من آبائه وجدوده
إنّي امرؤ لله أشكر وحدهشكرا كبيرا جالبا لمزيده
لي أشقر سمح العنان مغاوريعطيك ما يرضيك من مجهوده
ومهند عضب ذا جرّذتهخلت البروق تموج في تجريده
ومثقّف لدن السّنام كأنّماأمّ المنايا ركّبت في عوده
وبذا حويت المال إلّا أنّنيسلّطت جود يدي على تبديده
الأمير عليّ بن محمّد الصّليحيّ الناجم بالحجاز
أنشدني أبو الفضل جعفر بن يحيى [بن] الحكّاك المكيّ له من قصيدة أوّلها:
[أقول إذا باهوا بجرّ الذلاذل]لباسي درعي لا لباس الغلائل
[ومنها]:
وسرجي فراشي والحسام مضاجعيوعدّة حربي لا ذوات الخلاخل
ورمحي يعاطيني البعيد لأننيتناولت ما أعيا على المتناول
ولي همة تسمو على كلّ همّةولي أمل أعيا على كلّ آمل
ولي من بني قحطان أنصار دولةبطاريق من أنجاد كلّ القبائل
وحكى لي أبو الفضل جعفر بن يحيى الحكّاك هذا أنّ أخاه الحسين بن يحيى الحكّاك المكيّ أجاب الامير الصّليحيّ عن هذه اللامية بقوله:
رويدك ليس الحقّ ينفى بباطلوليس مجدّ في الأمور كهازل
كزعمك أنّ الدرع لبسك في الوغىوذاك لجبن فيك غير مزايل
وهل ينفعنّ السيف يوما ضجيعهإذا لم يضاجعه بيقظة باسل
فهلّا اتّخذت الصبر درعا وجنّةكما الصبر درعي في الخطوب النّوازل
وتفخر أن أصبحت مأمول عصبةفأحسن بمأمول وأخسس بآمل
وهل هي إلّا في تراب جمعتهفهلّا غدت في بذل عرف ونائل؟
كما همّنا فاعلم، إغاثة سائلوإسعاف ملهوف وإغناء عائل
وختم القصيدة بقوله فيها:
ولا تغترر بالّليث عند خدورهفكم خادر فاجا بوثبة صائل
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع