من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
سليمان بن خضر الطائفي
حدّثني الأديب يعقوب قال: أنشدني سليمان بن [خضر الطائفيّ لنفسه] وكنيته أبو الفتح، (قد مرّ مجتازا) بنيسابور إلى مرو، وقال:
كان شابا كثير البهجة، فصيح اللهجة:
كأنّ الغمام لها عاشقيساير هودجها أين سارا
وبالأرض من حبّها صفرةفما تنبت الأرض إلّا بهارا
وأنشدني أيضا له قال: أنشدنيه لنفسه:
برزت في غلالة رزقاءلا زورديّة كلون السماء
فتبيّنت في الغلالة منهاقمر الصيف في ليالي الشتاء
وأنشدني له أيضا:
لي حبيب من الورى شبّهوهبهلال الدّجى وقد ظلموه
ليس لي عنه في سلوّي وجهوله في السّلوّ عنّي وجوه
قمر كلّما كتمت هواهقال دمعي: هذا المريب خذوه
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع