تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

أبو الحسن محمد بن حمدون القنوع

أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجاني له في شبل الدولة بن صالح لما هزم ملك الروم، من قصيدة:

لبسوا دروعا من ظباك تقيهمكانت عليهم للحتوف شباكا
نالت بك العرب الغنى من مالهموتقاسمت أتراكك الأتراكا
لو لم يفرّ جعلت صفحة خدّهنعلا، وقوسي حاجبيه شراكا

قلت: أبصر [كيف] تناسب هذين [البيتين و] التشبيهين من غير افتقار منهما الى أداة التشبيه، ودلالة المعنى عليه، من غير احتياج

إلى التنبيه. والغرض [منه] أنه لو لم ينج برأسه، لأتعست جدّه، وأوطأت سنابك الخيل خدّه.

وأنشدني أيضا [له] قال: أنشدني أبو سعد جبرئيل بن محمد الاسفرايينيّ قال: أنشدني القنوع هذا لنفسه:

ويخترم الأرواح والموت أحمربأبيض يتلوه لدى الطّعن أزرق
وتجري عتاق الخيل (قبّا شوازباتباري هبوب الرّيح بل هي أسبق
إذا حفرت منها الحوافر في الصّفامحاريب ظلت بالنّجيع تخلّق

لمّا كان المحراب بالتّخليق خليقا، ضمّ بينهما هذا الفاضل تلفيقا، ورّقق عن صبوح الاحسان ترقيقا.

تميم بن المعزّ

أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ قال: أنشدني أبو محمد المخزوميّ قال:

أنشدني الأمير تميم بن المعزّ يخاطب أخاه العزيز نزارا.

اشرب بكأسك حان وقت الكاسصحّ الزمان فما به من باس
الله ولّاك الخلافة فانتقملبني عليّ من بني العبّاس

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.