تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

الطاهر الجزري

]

أنشدني الشيخ أبو عامر الجرجانيّ، أبقاه الله، أبياتا له، لم تطب نفسي بالتّجافي عن لبس حلاها، وتخطّي رقبتها إلى سواها، وهي:

أنظر إلى حظّ ابن شبل في الهوىإذ لا يزال لكلّ قلب سابقا
شغل (النساء عن الرجال) وطالماشغل الرجال عن النساء مراهقا
عشقوه أمرد والتحى فعشقنهالله أكبر ليس يعدم عاشقا
للشاعر ابن الحلاوي، اقرأ القصيدة

قوله: (الله أكبر) أدان ترتاح منه الآذان، وحشو رقيق الحاشية وكنت أتعجب من أبي تمام كيف جاد طبعه بالاستطراد من صفة الخيل الى هجاء عثمان حيث قال من أبيات:

ولو تراه مشيحا والحصى فلقتحت السّنابك من مثنى ووحدان
حلفت إن (لم تثبّت) أنّ حافرهمن صخر تدمر أو من وجه عثمان
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «وسابح هطل التعداء هتان»

وكذلك من البحتريّ حيث استطرد في اللامية من صفة الفرس الى هجاء حمدويه، فقال:

ما إن يعاف قذى ولو أوردتهيوما خلائق حمدويه الأحول

حتى أنشدني (الشيخ أبو) عامر الجرجانيّ قال: أنشدني أبو الكتائب

البصريّ لهذا الجزري ثلاثة أبيات استطرد من كل واحد منها الى هجاء آخر وهي قوله:

وليل كوجه البرقعيديّ ظلمةوبرد أغانيه وطول قرونه
للشاعر الظاهر الجزري، اقرأ القصيدة
قطعت دياجيه بنوم مشرّدكعقل سليمان بن فهد ودينه
على أولق فيه التفات كأنّهأبو جابر في خبطه وجنونه

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.