تجاوز إلى المحتوى

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)

محمد بن عبيد الله بن محمد الكاتب النصيبي

القول فيه كالقول في الرقّيّ الذي سبقت قوافيه. قال يرثي المتنبيّ ويستجيش عضد الدولة على مدحضي قدمه، ومريقي دمه:

قرّت عيون الأعادي يوم مصرعهوطالما سخنت فيه من الحسد
يا يوم صافية الكدراء قد كدرتمشاربي بعد مقتول بلا قود
قد كان يوم الوغى ماضي السّنان وإنحاد المنازل للأقران لم يحد
أمضى وأجرأ صدرا من غضنفرةعبل الذراع شديد البطش ذي لبد
كم من كميّ غدا في ربق أحبلهفأحسن العفو عنه غير مضطهد
أولاه منه نوالا ثم أعتقهرطب اللسان بشكر العتق والرغد

ومنها:

أبا شجاع فتى الهيجا وفارسهاومشتري الشّكر بالإنفاق والصّفد
هذي بنو أسد جاءت بمؤيدةصمّاء بائحة هدّت ذرا احد
سطت على المتنبّي من فوارسهاسبعون جاءته في موج من الزرد
حتّى أتت وهو في أمن وفي دعةيسير في ستّة إن تحص لم تزد
كرّت عليه سراعا غير وانيةفغادرته رهين التّرب والثّأد
من بعد ما أعملت فيهم أسنّتهطعنا يفرّق بين الرّوح والجسد
فاطلب بثأر فتى ما زلت تعضدهلله درّك من كهف ومن عضد
أذك العيون عليهم أيّة سلكواوضيّق الأرض والأقطار بالرّصد
شرّدهم بحيوش لا قوام لهاتأتي على سبد الأقوام والّلبد

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «دمية القصر وعصرة أهل العصر»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.