من «دمية القصر وعصرة أهل العصر» لعلي بن الحسن الباخرزي (ت ٤٦٧هـ)
الريباس أم كلثوم المغنية
هذه امرأة مغنية، إذا وصفت النساء الشواعر فهي بأحسن صفاتهنّ معنيّة. حدّثنى الشريف أبو طالب محمد بن عبد الله الأنصاريّ، قال:
جمعني وإيّاها الطريق، وهي وافدة على دغفل. فاستنشدتها فأنشدت قصيدة منها:
كأنّ الرّياح الهوج غادرن فوقهامن البارح الصّيفيّ بردا مسهّما
قال: فورد فى هذه القصيدة بيت مرفوع وهو:
وقلت: اسلمي من دار حيّ تميّزتبهم شعب النّيّات فالقلب مغرما
قال: فقلت لها: لحنتقالت: أو لحن هو؟ قلت: نعم
فقالت: أصلحه بيّض الله وجهك. ثم أعملت الفكر وأشارت إلي صه صه. وأنشدت بيتا مقسّما. قال: فتعجّبت من توقّد ذهنها وسرعة إجابة خاطرها.
[والله ﵎ أعلم]
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع